رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مخاطر الصيام على مرضى السكر

صحة

الثلاثاء, 10 يوليو 2012 16:07
مخاطر الصيام على مرضى السكرجانب من المؤتمر
كتب - كاظم فاضل :

بالرغم من المخاطر الصحية التي تنطوي على صيام مرضى السكر، إلا أن الأبحاث الطبية أظهرت أن 50 مليون مريض بالسكر يواصلون صيامهم خلال شهر رمضان، وهو ما يتعارض مع النصائح الطبية التي يقدمها الأطباء لهم. وفي إطار مبادرتها لفهم أفضل أساليب الدعم والمساعدة لمرضى السكر الراغبين في الصيام، قامت MSD بإجراء دراسة لتقييم أثر الصيام على مرضى السكر، وهي دراسة موسعة ضمت 1066 مريضًا في 43 مركزًا إكلينيكيًا بمنطقة الشرق الأوسط.

وتضمنت إعداد ملف متكامل للأطباء والمتخصصين يتيح لهم مساعدة مرضى السكر وتقديم كل النصائح والإرشادات المفيدة. ومن المتوقع أن تساعد تلك المعلومات أكثر من 15% من سكان مصر الذين يعانون بالفعل من السكر حاليا.  
وأظهرت الدراسة التي نُشرت العام الماضى في المجلة الدولية للممارسات الإكلينيكية أن مرضى السكر من النوع الثاني الذين يصومون شهر رمضان مع تناولهم عقار جانوفيا يعانون بدرجة أقل من أعراض نقص مستوى السكر في الدم بنسبة 49٪ عند مقارنتهم بالمرضى الذين يتناولون مجموعة سلفونيل يوريا.     
جدير بالذكر ان عقار الجانوفيا يتم تناوله عن طريق الفم مرة يوميا، وتعتمد طريقة عمله على تثبيط بروتين DPP-4.
وتعمل هذه المثبطات على تحفيز الجسم طبيعيًا لتقليل معدلات السكر في الدم عن طريق الحفاظ علي مستوي ما يُعرف بهورمونات الإنكرتين. فعندما ترتفع نسبة السكر في الدم، تعمل هورمونات الإنكرتين لمساعدة الجسم على تنظيم نسبة السكر في الدم بطريقتين: الأولى تحفيز البنكرياس على زيادة كمية الأنسولين التي يفرزها، والثانية تقليل إفراز هرمون الجلوكاجون الذي يزيد تنبيه الكبد لإفراز الجلوكوز. إن مثبطات DPP-4 تعمل على زيادة قدرة الجسم الطبيعية على التحكم في مستويات السكري في الدم، من خلال زيادة الكميات النشطة من هورمونات الإنكرتين في الجسم، مما يقلل مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكر من النوع الثاني.

ويتحدث الدكتور. محمد توفيق خطاب أستاذ الطب الباطني بجامعة القاهرة واستشاري الطب الباطني والسكر في مستشفى قصر العيني الجديد

عن المخاطر المتوقعة التي تواجه مرضى السكر في حال رغبتهم في الصيام، ملف معلومات قائلا "إن نقص تناول الأطعمة وزيادة التمارين الرياضية، إلى جانب تناول عقاقير معينة مضادة لمرض السكر تعد من أهم العوامل المؤدية للإصابة بنقص مستوى السكر في الدم بين مرضى السكر من النوع الثاني. وإذا لم يتم علاج الحالة، يمكن أن يؤدي المرض لمشاكل صحية خطيرة منها فقدان الوعي، التشنجات، والنوبات المرضية وهي حالات تتطلب تدخل طبي عاجل. ومن المهم جدا لمريض السكر القيام بقياس مستوى الجلوكوز في الدم على مدار اليوم، بما يتيح للطبيب المعالج دعمه ومساعدته في إدارة حالته، مع التأكد من عدم حدوث أي مخاطر للإصابة بنقص مستوى السكر في الدم أو حدوث أية مضاعفات أخرى. إن السمنة وأسلوب الحياة الحديثة الذي تقل فيه الحركة وعدم ممارسة أي نشاط رياضي تعد من أهم الأسباب التي تؤدي لحدوث السكر من النوع الثاني وتفاقمه كمشكلة صحية حقيقية.
من ناحية أخرى، يعد ملف معلومات رمضان من أهم الأدوات التي تمنح مرضى السكر في مصر فرصًا أفضل للمحافظة على نظام غذائي متوازن، مع قدرتهم أيضا على التحكم في وزنهم، وتقليل المضاعفات التي قد تحدث نتيجة السكر، وهي مضاعفات يتعرض لها المرضى الأكثر بدانة بشكل أكبر".