رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيران وأكذوبة المهدى المنتظر

إيران وأكذوبة المهدى المنتظر
كتبت – فكرية أحمد ووكالات الأنباء:

أثار ما أعلنه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الإيرانى اللواء محمد حسن نامي ببث صوت وصورة «المهدى المنتظر» الذى يبشر به المذهب الشيعى الاثنا عشر، ومن ثم تناقل مواقع التواصل الاجتماعى لصورة شخص طويل ضخم مغطى الرأس على انه هو هذا المهدى المنتظر

أثار لغطا وجدلا دينيا عالميا وداخل إيران، حول الهدف من وراء اطلاق إيران لهذه الأكذوبة الخطيرة متوشحة بالدين وفى هذا التوقيت بالذات الذى تواجه فيه إيران حصارا وتهديدات عسكرية وسياسية من أمريكا وإسرائيل، وفى وقت تضج فيه ايران من الداخل بغليان وتنافس سياسى بسبب الانتخابات الرئاسية التي تجرى منتصف الشهر المقبل، ووصفت مواقع اخبارية هذا الخبر والصور المتداولة بأنها نوع من الضغط السياسى الذى تمارسه ايران على العالم، ورأى آخرون انها مجرد ورقة انتخابية، حيث تم تسريب هذه الصور والفيديو مع انطلاق الانتخابات الايرانية، وقالت صحيفة «نيوشا صارمي» الإيرانية، ان تصريحات اللواء نامى أرغمت الوزارة على إصدار بيان لتقديم إيضاحات حول هذه التصريحات ، وتقديم التبريرات الدينية والعلمية بهذا الخصوص.
غير ان تصريحات الوزير والصور المتداولة للمهدى المنتظر بدأت تأخذ منحى علمياً حاولت إلصاقه بتفسيرات دينية  قدمته إيران أيضا، حيث عاد اللواء نامي وقال انه «اليوم ومع تطور التقنية التي تتفوق على الألياف الضوئية، يمكن استخدام طبقات الغلاف الجوي لنقل المعلومات الصوتية والتصويرية، وسيتم إرسال صوت وصورة سيدنا الإمام المهدي للعالم أجمع عبر هذه الطبقات الجديدة»، وقدمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الإيرانية بياناً أكدت فيه ما قاله الوزير من الناحية العلمية، وقدمت إيضاحات حول إمكانية تحقيق وعد الوزير ونشر صورة المهدى المنتظر الذى لا يزال غائبا ووراء الغلاف الجوى وقالت الوزارة «يتكون الغلاف الجوي من سبع طبقات وهي التروبوسفير والثروموسفير والاستراتوسفير والأوزون والميزوسفير واليونوسفير والاجزوسفير والتي أشار إليها القرآن بالسماوات السبع، وإن طبقة اليونوسفير فيها شحنة كهربائية جلبت انتباه المحققين، حيث يمكن استخدامها لنقل المعلومات الصوتية والتصويرية وحتى نقل الطاقة الكهربائية من نقطة إلى نقطة أخرى على الكرة الأرضية أو إلى الفضاءات الخارجية، وأضافت الوزارة  «يقال إن سيدنا الإمام المهدي سيظهر بين الدرب والحجر في مكة المكرمة، وعندها سيسمع العالم بأسره صوته ويرون صورته، وقد يتم ذلك عبر طبقتي اليونوسفير والتروبوسفير».
المثير فى الأمر أن الوزير الإيرانى نفسه سبق وأثار ضجة إعلامية واسعة النطاق إثر تصريحات أخرى بخصوص إطلاق «جوجل إرث الإسلامي»، واليوم تبنى الوزير إطلاق صور وصوت زعم انهما  للمهدى المنتظر، وأن إيران على اتصال به بمن في ذلك بعض أعضاء حكومة أحمدي نجاد، ومعروف فى إيران ان نجادنفسه يعلن عقيدته بأن نظام الجمهورية الإسلامية هو الذى سيستقبل ظهور المهدي المنتظر، وقال نجاد ذات مرة إن قائمة أعضاء حكومته موقعة من قبل المهدي المنتظر، وعندما نشبت خلافات بينه وبين المرشد الأعلى، توسل أيضاً بالمهدي المنتظر الذي يعد الإمام الثاني عشر لدى الشيعة الإمامية.
ولا يتوقف الامر فى ايران على الترويج لتلك الاكذوبة ، بل ان الفصائل الايرانية الوثيقة بخامنئى، تقول انه طالما خامنئى من مواليد محافظة خراسان شمال شرق إيران، فإنه هو نفسه «شعيب بن صالح» الذي سيقود جيش المهدي المنتظر القادم من خراسان حسب الروايات الشيعية، بل وقامت أوساط حكومية بتوزيع مئات الآلاف من الأقراص الممغنطة التى تروّج أن المرشد هو «شعيب بن صالح»، ولكن إثر بعض الاحتجاجات في الوسط الديني على ذلك تم تغيير اتجاه الإشارات والإيحاءات من علي خامنئي إلى أحمدي نجاد على أنه هو «شعيب بن صالح»، حسبما ذكرته صحيفة «إيران» الحكومية ، وكما سبق الاشارة فإنه لهذا الزعم بظهور المهدى المنتظر صلة سياسية فى الواقع ، فنجاد والزمرة المحيطة به، تحاول ابراز قوتها الدينية الروحية ، وذلك ليغطى نجاد على ضعف موقفه فى الخلاف المشتجر الآن بينه وبين خامنئى، فنجاد، الذي كان يحظى حتى الأمس القريب بدعم قوي من قبل خامنئى المرشد الأعلى للنظام، يواجه ضغوطاً كبيرة جداً من قبل المرشد والمؤسسة الدينية، نتيجة لإصراره على ترشيح نسيبه ورئيس مكتبه اسفنديار رحيم مشائي للانتخابات الرئاسية

المقبلة، ولذلك يسعى فريق نجاد ببث القصص الدينية لإضفاء هالة من الأهمية حوله، تجعل له صلة بالغيبيات وبالقوة الدينية الخفية وعلى رأسها فى عقيدة الشيعة «المهدى المنتظر» وسبق أن زعم رحيم مشائي الذي قد يرفض مجلس صيانة الدستور، أهليته لخوض الانتخابات الرئاسية، قائلا: «إن أهليتي عقدت في السماء، فأنا لست بحاجة لتأييدها من قبل مجلس صيانة الدستور».
وأضاف «البلاد تدار بطريقة من قبل الإمام المنتظر تجعل مجلس صيانة الدستور مرغماً على تأييد أهليتي».
ويتواكب تداول انباء ظهور المهدى المنتظر فى إيران الآن مع خبر إلقاء السلطات الإيرانية القبض على عباس غفاري، القريب من حكومة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، ونسيبه رحيم مشائي المعروف في الأوساط الإيرانية بـارتباطه بالجن»، بالإضافة إلى مزاعمه حول الاتصال بـ«المهدي المنتظر».
وكان موقع «شفاف» القريب من عمدة طهران محمد باقر قاليباف مرشح الانتخابات الرئاسية، نشر قبل فترة تقريراً حول عباس غفاري، ووصفه بأنه من «عبدة الشيطان». وسلطت وسائل إعلام إلكترونية تابعة للمحافظين المنافسين للرئيس أحمدي نجاد الضوء على «اقتراب بعض المسئولين المنحرفين الحكوميين في السنوات الماضية من عباس غفاري «وزيارته في بيته أسبوعياً» ويتهم المحافظون المتشددون عباس غفاري بادعائه أنه حلقة الوصل بين  (فريق أحمدي نجاد) وبين المهدي المنتظر من جهة والقوى الشيطانية من جهة أخرى، ويذكر موقع «عماريون» المحافظ أن عباس غفاري يحفظ القرآن وأقوال الإمام عليّ في نهج البلاغة في الظاهر، إلا أنه يمارس «اصطياد الجن» منذ 20 عاماً ويحمل نجمة داود معه دائماً.
وذكر موقع «اعتدال» أن السلطات الأمنية الإيرانية اعتقلت أيضاً 25 من المقربين لإسفنديار رحيم مشائي مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي رفض مجلس صيانة الدستور الإيراني تأييد أهليته لخوض الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع تنظيمها 14 يونيو المقبل. في حين أشار موقع «فرارو» القريب من المحافظين المعتدلين إلى أن من بين المعتقلين يمكن الإشارة إلى زوجة حسين فاطمي رئيس وزراء حكومة محمد مصدق في الستينيات القرن الماضي والذي أعدمه نظام الشاه بالإضافة إلى السيدة آزادة أردكاني مديرة المتحف الوطني الإيراني.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق حملة الاعتقالات التي بدأت في الأيام القليلة الماضية في صفوف الموالين لرحيم مشائي والمتعاونين معه، حيث أكد مدعي عام طهران أن اعتقال مسئول الشئون الثقافية في المؤسسة الرئاسية الإيرانية عباس اميري فر، أتى بتهمة إنتاج فيلم «اقترب الظهور» والذي وصفه بالفيلم الضال.
وكان الرئيس الإيرانى محمود أحمدي نجاد قد سبق ومهد لظهور المهدى المنتظر فى نهاية العام الماضى، وقال فى جولة له بالمدن الايرانية بين ابناء شعبه، ان أمريكا تسعى لمنع ظهور «المهدي المنتظر» وذلك بضرب إيران لأن «المهدي المنتظر» سيظهر فيها وسيسعى للقضاء على الظالمين ويجفف منابع الظلم الموجود في العالم،  وأضاف: «يعلمون أن الأمة الإيرانية سوف تساعد علي تهيئة الأمور لظهوره وستؤيد حكمه، و إن السبب الذي يدفع امريكا ومن خلفها دول اخرى بالمنطقة  لشن هذا الهجوم، هو علمهم بأنه سيأتي يوم يظهر فيه رجل من نسل آل الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) في هذه المنطقة ويقضي على جميع الظالمين في العالم والشعب الإيراني من بين أنصار هذا الرجل، وأن إيران لديها وثائق تثبت ذلك، على حد زعمه، وهو ما انتقده بشدة فى حينه المرجع الشيعي العراقى حسين المؤيد المقيم حاليا في الأردن، ومؤسس التيار الوطني الإيرانى المعارض، والذى قال إن تصريحات نجاد «سفسطة سياسية تستغل الدين.. وعليه أن يقدم الوثائق على كلامه، وأضاف المؤيد: ان ذلك يأتى  في سياق الاتجار
بالمفاهيم الدينية والمذهبية لمصالح سياسية، ومحاولة من النظام الإيراني لتدعيم وضعه شعبياً في الداخل، وكذلك مناجاة الحس الديني لدى المسلمين من أجل الحصول على مكاسب سياسية وتثبيت نفوذ النظام في العالمين العربي والإسلامي.

السلفيون لـ«إيران»: كفاية خرافات
خالد سعيد : محاولة لاستمالة الأقليات الشيعة فى البلاد الأخرى
عادل عفيفى : شائعات هدفها السيطرة علي البسطاء

كتبت - أمانى زكى:
أعلنت إيران أمس الأول عن ظهور المهدى المنتظر ضاربة عرض الحائط بكل العلامات القرآنية الإسلامية لظهوره الفعلى، وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها ضجّة وردود فعل في إيران حول ظهور المهدي المنتظر، فقد كان الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد يعتبر أن انتصاره في الانتخابات الرئاسية الماضية كان بقرار قدسي من «المهدي». وكان نجاد قد تحدث في تصريحات عام 2009 عن سعي الولايات المتحدة إلى ضرب إيران، لأن «المهدي المنتظر» سيظهر فيها، وهو ما اعتبره محللون سياسيون سفسطة سياسية تستغل الدين.
وقال نجاد، خلال جولة له في مدن إيرانية، فى ذلك الوقت :إن سبب هجوم أمريكا العسكري على بعض دول المنطقة هو علمهم بأنه سيظهر رجل في هذه المنطقة ليقضي على جميع الظالمين».
وكانت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية نقلت عن نجاد وقتها خلال زيارة لمدينة أصفهان قوله: «إن السبب الذي دفعهم لشنّ هذا الهجوم، والذي لم يصرحوا به، هو علمهم بأنه سيأتي يوم يظهر فيه رجل من نسل آل الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) في هذه المنطقة، ويقضي على جميع الظالمين في العالم».
وفي عام 2010 كشف النائب في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، على موقعه الإلكتروني وبعد خلافات ظهرت بينه وبين نجاد, عن مزاعم أعضاء حكومة الرئيس حول الارتباط والاتصال بالمهدي المنتظر.
وبما أن المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي من مواليد محافظة خراسان شمال شرق إيران، فقد لمحّت مواقع حكومية إيرانية مرارًا إلى أنه «شعيب بن صالح»، الذي سيقود جيش المهدي المنتظر الآتي من خراسان حسب الروايات الشيعية.
فيما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس»، أمس الأول، صورة ادعت أنها للمهدى المنتظر، وبجواره قائد الحرس الثورى الإيرانى، محمد جعفرى، الذي أعلنت إيران قبل أيام عن ظهوره، ووعدت الوكالة ببث خطابه صوتاً وصورة لاحقاً.
وهذا حادث متكرر يعتبره محللون ايران انه وسيلة لتمرير بعض المسائل السياسية المتأزمة لديهم فيختبئون خلف حجاب, ليبرروا أفعالهم أو يظهر للتغطية على فشل ما فيما يعتبره سلفيو مصر أنه خرافات وخزعبلات لا علاقة لها بمذهب اهل السنة وابتكرها الشيعة وتظهر كل فترة هذه الخرافات لاستمالة الشعوب الاخرى ولتحقيق مزيد من التشيع ونشر مذهبهم.
وفى تعليقات سلفية حول ظهور المهدى قال خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية تنتشر مثل هذه الأشياء فى مجتمعات الخرافة والميل الى الأسطورة, وذلك لأهداف سياسية ولعل الأقرب لها هو تفعيل الأقليات فى البلاد الأخرى وتشجيعهم على التشيع مستغلين فى ذلك البحث عن المهدى المنتظر.
ولابد من التأكيد على ان ظهور المهدى هو أمر ثابت فى القرآن ولكن ليس بهذه العلامات الإيرانية فهو سيبايع أولا فى مكة والمدينة ومن بعد ذلك يخرج من بلاد الشام بعد حرب يدك بها ويخسف الجيش المحارب له وهذه علامة كبرى من علامات القيامة. وقال سعيد «كفاكم خرافات يرحمكم الله».
واعتبره الدكتور عادل عفيفى رئيس حزب الأصالة السلفى خرافة وانه ليس حديث العهد لديهم فهذه عقيدة الشيعة ولا يخص أهل السنة, وأضاف أنه مجرد سلسلة فى خطة نشر التشيع بالسيطرة على عقول البسطاء من الشعوب ولكن لا يتأثر بها أهل السنة ومن يمتلكون عقولاً تفطن وتفكر هى إشاعات لا مجال للحديث المطول عنها.
ورفض بعض السلفيين من حزبي النور والوطن التعليق على الخبر المنشور بوكالات الأنباء الإيرانية معتبرينها شيئاً من الهزل والخرافة. وأن الحديث بها مضيعة للوقت وهو ما تريده إيران.

المهدي المنتظر ظهر فى العراق قبل 3 أشهر
فى شهر فبراير الماضى زعم القيادي الشيعي شوقي أحمد أنَّ المهدى المنتظر ظهر في العراق، واسمه أحمد بن الحسن، موضحا أن الحكومة العراقية تطارده في ربوع العراق. وأضاف أنّ المهدى المنتظر موجود حاليًا في العراق، ويتحدى أهل الأرض علميا.
وقال القيادي الشيعي العراقي الشيخ جلال الدين الصغير، خطيب جامع «براثا» في بغداد إن الأكراد مارقون من الدين، وأن الإمام المهدي المنتظر سوف يذبحهم عند ظهوره. وأثارت تلك التصريحات ضجة كبيرة في الأوساط الكردية والعربية العراقية أيضا، مما دفع الصغير إلى التراجع عنها في رسالة بعث بها إلى موقع «خندان» الكردي، مشيرا إلى أنه جرى تفسير خطبته بشكل غير صحيح.
ويذكر أن العراقيين أول من أوجد فكرة المخلص المنتظر، حيث ظلوا ينتظرون عودة الاله (تموز) من عالم الموت، ليخصب عشتار ويجلب لهم الربيع والحياة في سومر نشأت فكرة المخلص وتطورت من جيل الى جيل لتصبح المهدي المنتظر.
ويقول البعض أن فكرة المهدي المنتظر لم تكن مبنية على عقيدة ولا أدلة علمية، إنما اختلقها بعض الرجال المنتفعين وتسربت إلى الأجيال اللاحقة، وهذه النظرية لا علاقة لها بالإسلام أو التشيع إنما نشأت لاحقا وبعد وفاة الحسن وهناك مؤشرات إلى دور السلطات العباسية في اختلاق هذه الأسطورة لتخدير الشيعة.

أهم الاخبار