رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"المعزة الدوَّارة".. مشروع بقوائم انتظار!

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 29 مارس 2011 15:31
كتب- أحمد إبراهيم:

قوائم انتظار تضم العشرات من المواطنين من أهالي دائرة ناصر بمحافظة بني سويف للاستفادة من مشروع "المعزة الدوَّارة" الذي يواصل نجاحه اللافت للعام الثالث على التوالي.

المشروع الذي يعد تجربة فريدة من نوعها يهدف بحسب القائمين عليه إلى تنمية الثروة الحيوانية بالدائرة التي يعمل عدد كبير من سكانها بالزراعة، كما أن المشروع ثبت نجاحه كأسلوب جديد للتكافل مع الأسر الفقيرة والمحتاجين.

فكرة المشروع التي أثارت دهشة وربما سخرية البعض لغرابة مسماها لاقت إقبالا كبيرا من الأهالي في العديد من قرى الدائرة ، ووصل عدد المستفيدين منها 80 حالة ، وتتلخص الفكرة في منح عدد من الماعز لبعض الأسر الفقيرة لتربيتها والاستفادة منها، على أن يتم أخذ مولود من كل منها، ومنحه لأسر أخرى، حتى يستفيد أكبر عدد ممكن من المشروع.

قواعد إقراض

محمد عبد الفضيل أحد القائمين على المشروع يروي لـ"بوابة الوفد" بدايات المشروع الذي انطلق عام 2006 بجهود ذاتية ودعم من نائب الدائرة السابق المهندس عبد العظيم الشرقاوي لمساعدة الأسر المحتاجة بأسلوب جديد يتماشى مع الطبيعة الريفية ومهنة الفلاحة وتربية المواشي التي يعمل بها الكثير من أبناء الدائرة . يقول إن فكرة المشروع الذي بدأ بشراء 20 من إناث الماعز يعتمد على منح واحدة لكل أسرة ممن وقع عليها الاختيار بعد دراسة حالتها من

قبل لجنة مختصة بذلك ، على أن يتم تسليم إدارة المشروع ناتج ولادة هذه الحالة، وفي حال إنجاب أكثر من مولود وقد حدث ذلك بالفعل يتم أخذ مولود واحد وترك الباقي للأسرة. ويضيف إن المواطن يوقع أوراق استلام للمعزة التي حصل عليها حتى يكون هناك نوع من الجدية، وعدم التصرف فيها بالبيع أو الذبح مثلا ، وبذلك تتواصل دورة المشروع للعام الثالث حيث بدأنا بـ 20 من الماعز ، ووصل عدد المستفيدين 80 مواطنا استفادوا من نواتج الدفعة الأولى .

من معزة إلى بقرة

نجاح المشروع في مرحلته الأولى دفع النائب بالتعاون مع أهل الخير لإطلاق المرحلة الثانية في صورة أحدث تحت لافتة (البقرة الدوارة) ، وبحسب النائب كان الدافع للمشروع إعانة المحتاجين والمتضررين من فقدان مواشيهم نتيجة الإصابة بالحمى القلاعية ، حيث انطلق المشروع بمنح أربع بقرات للأسر المحتاجة بقيمة إجمالية تجاوزت عشرة آلاف جنيه، شريطة أن تتوافر لدى الأسر المستفيدة القدرة على رعاية المواشي وتربيتها وإطعامها ، فضلا عن احتياجها الفعلي لمثل هذا المورد الذي يوفر لها الزبد والجبن والألبان ، ويمكن لها أن تستفيد من سعرها في حال بيعها بعد أن تؤول ملكية البقرة لها . ويكمل محمد عبد الفضيل حديثه مشيرا إلى أن نفس الفكرة التي اعتمدها مشروع المعزة

الدوارة تم تنفيذها في هذا المشروع ، حيث يتم شراء إناث البقر خلال فترة الحمل بحالة صحية جيدة وذلك من خلال الاستعانة بتجار وخبراء متخصصين ، على أن تسلم كل حالة من المستفيدين إدارة المشروع ناتج واحد يتم منحه لأسرة أخرى، وقد وصل عدد المستفيدين من البقرة الدوارة 19 مواطنا من قرى مختلفة في أنحاء الدائرة . يضيف : هناك عدة قواعد تحكم سير المشروع منها أن يوقع المستلم على أوراق استلام تبين حالة البقرة ولونها وسعرها، وتقوم لجنة مشكلة من قبل النائب بزيارات تفقدية كل ثلاثة أشهر للاطمئنان على حالة البقرة، ومدى تغذيتها بشكل جيد ، على أن تستمر عملية المتابعة طوال فترة الحمل حتى تتسلم إدارة المشروع ناتج الولادة، وبعد ذلك تصير الأم ملكا له ويحق له التصرف فيها.

تجربة ناجحة

وإذا كان الناتج أنثى يتم منحه لأسرة أخرى، أما إذا كان المولود ذكرا فيتم بيعه وشراء أنثى تستفيد بها أسرة أخرى، وبذلك تستمر دورة المشروع الذي يمكن القول إنه يمول نفسه بشكل ذاتي، أما في حال إنجاب أنثى البقرة أكثر من مولود فإن إدارة المشروع تتسلم ناتج واحد ، وتترك الباقي لصاحب البقرة ، وفي حالة وفاتها – لا قدر الله - لسبب خارج إرادته فلا تتم مطالبته بشيء ، ويتم إدراج اسمه مرة أخرى ضمن قوائم الانتظار، وهناك حالات ماتت فيها الأم بعد تسليم الناتج وتم منح أصحاب الحالة بقرة بديلة .

دورة المشروع حسب تأكيدات القائمين على المشروع تسير بانتظام وسط نجاح كبير، وقد استفادت منه قرى أشمنت ونجع العرب وجزيرة أبو صالح والرياض وكفر الجزيرة ومنشأة الشركة ، بتكلفة إجمالية بلغت عشرات الآلاف ، وبجهود ذاتية ما يؤكد بحسب رأيهم أهمية تسليط الضوء على تجربتهم ودراسة الجهات المعنية بالثروة الحيوانية لمدى إمكانية تعميمها في الريف المصري .

أهم الاخبار