المقدم الحسيني: أفرجت عن معتقل زوجته مشلولة فدمرونى: بالفيديو

كتبت :عصام نبوى وايات عزت وتصوير محمد سعد

المقدم شريف الحسيني أحد القيادات الأمنية الذي خدمفى كبريات المؤسسات في الدولة بدءا من مؤسسة الرئاسة مرورا بحراسة السفارة الأمريكية استقراراً في جهاز أمن الدولة روى لبوابة الوفد عن أيام الجحيم التى عاشها

بسبب زواجه من مسيحية أسلمت ثم لبعض المواقف الانسانية المرتجلة والشاذة من وجهة نظر أمن الدولة التى كان يقوم بها تجاه بعض المعتقلين .

قال الحسيني فى بداية قصته " ارتبطت بسيدة من أصول لبنانية مسيحية الديانة وقامت بإشهار إسلامها في الأزهر وقمنا بعقد القرآن ولكن تم إبلاغ جهاز أمن الدولة بالامر وفوجئت باستدعائي على الفور من ادارتي وقاموا بتعنيفي على زواجي من سيدة مسيحية وكان رد فعلي بأنني لم أفعل شيئا مخجلا وأن حقي الطبيعي في اختياري لشريكة حياتي ولكن قياداتي فى الجهاز اعتبروني بأنني أجرمت وأذنبت وقاموا بشن حرب ضدي".

وكانت زوجتي أكدت لي بأن والدتها عضوة دائمة في إحدي الكنائس فى لبنان وتتبوأ مكانة دينية مرموقة وأنها لن تسمح لابنتها بأن تتزوج من مسلم وضابط شرطة ولم أتخيل ماحدث لي من اضطهاد وبدأ مسلسل علاقتي بالجهاز يتدهور ، فقاموا أولا بترصد جميع تحركاتي ومراقبتي مراقبة دقيقة وكانوا ينتظرون لحظة وقوعي فى خطأ لكي يعملون على إقصائي من الجهاز نهائيا.

وبعد زواجي بفترة قليلة مع استمراري فى العمل كانت هناك مأمورية تتم بصفة دورية لضباط الجهاز قبل الأعياد تتمثل في القاء القبض علي عدد من المشايخ والدعاة خوفا من اثارتهم للمصلين وحدوث انقلاب ضد القيادات العامة لما يملكونه من مهارات عالية فى التخاطب ، وبالفعل نزلت مع قوة خاصة لالقاء القبض على الأسماء الموجودة معي في الكشوف ، وكان فى طلب أسماء الكشوف بأن هؤلاء الأشخاص شديدو الاجرام والسرعة مطلوبة فى إحضارهم.

يكمل: "كنا ندخل علي منازل المطلوبين كقوة أمن دولة في أيدينا أسلحة ورشاشات ونقوم بضرب قنبلة للدخان ونغلق الشوارع المؤدية الى منزل الشخص المطلوب منعا لهروبه، ودخلت على أحد المشايخ وكان مقر منزله فى عين شمس، وعندما اقتحمت المكان وجدت الرجل جالسا على مصلية ويقرأ القرأن وزوجته راقدة علي السرير أمامه ومصابة بسرطان فى الرئة وفى مرحلة يرثي لها ولديه طفلان يبكيان بجانبه خوفا من شدة الاقتحام ، وبالفعل تأثرت

بالظروف المحيطة بالرجل ولكنني قمت بأداء واجبي وقمت باصطحابه فى السيارة اللوري التي كانت تقل المطلوبين".

يضيف: وعقب احضاري لجميع الأشخاص المطلوبين ركبت فى سيارتي الخاصة، وكنا فى طريقنا إلى مقر أمن الدولة فى لاظوغلي وظل مشهد السيدة وهي ترقد بين الحياة والموت يطاردني ، خاصة أن اعتقال زوجها قد يدوم لفترة كبيرة وليس معلوما متى سيفرج عنه ، وأثناء مرورنا بمنطقة رمسيس في طريقنا للاظوغلي ، توقفت وقمت بإيقاف السيارة واستدعاء هذا الشيخ وقمت بالاشارة إلى سيارة الجهاز بأن تسبقني إلى المقر، حيث قمت بالتوجه الي موقف أحمد حلمي وتوقفت بالسيارة هناك وسألت الشيخ عن بلده فقال لي إنها سوهاج، وبالفعل طلبت من أحد سائقي الأتوبيسات بأن يصطحبه إلى هناك ، ولكن تذكرت السيدة وأولادها وكان من الصعب أن يتركهم الرجل وحدهم فى ظروفهم المحيطة ، وفجأة خطر على بالي أن أسأل في الموقف عن شخص يكون مقر سكنه فى منطقة عين شمس، وبالفعل جاء لي أحد بائعي الشاي وأعطيته نقودا وطلبت منه أن يذهب لبيت الرجل وأن يصطحب زوجته فى تاكسي وأولاده ويحضرهما إلى الموقف بأسرع وقت ، واستجاب لي الشخص وبالفعل قام بالاسراع إلى منزل الرجل وأثناء وجودنا فى الموقف بانتظار وصول السيدة فوجئت بأحد المخبرين وأعين جهاز أمن الدولة تترصدني، وأسرع إلى لاظوغلي وأخبرهم عن محاولة تهريبي للرجل.

وصلت أسرة الرجل ودفعت لهم الأجرة لسائق الأتوبيس على أن يوصلهم إلى بلدتهم، وعقب وصولي إلى مقر عملي وعند الامضاء على الكشف الخاص باحضار الشخصيات قمت بكتابة عبارة "لم يستدل علي عنوانه" أمام خانة الشيخ ، فقاموا بوضع دائرة حمراء علي اسم الرجل وقاموا بتحويلي للتحقيق وأصبحت بعد ذلك شخصا مشبوها داخل الجهاز.

ويكمل شريف قصته بأنه كان علي علم بمراقبة شديدة كظله تتبع جميع خطواته وانه بخبراته فى الجهاز وعمله فهم الامر ، مؤكدا ان جهاز امن الدولة كانت له اساليب في المراقبة
تصل لغرفة النوم فكان احينا كثيرة يجند زوجات علي ازواجهن لكي يراقبونهم وكان يبرر لهن الامر بأن سردهن لأسرار أزواجهم في صالحهم.

ويعود شريف لقصته الاساسية ويضيف انه فوجئ ذات مرة باستدعاء مأمور مدينة نصر له استدعاء رسميا ويطالبه بأن يذهب اليه ، وقام شريف بالذهاب الي القسم وجلس بجانب المأمور وعرض عليه المأمور ان يشرب كركاديه معه ثم احضر له ليمون ثم احضر له قهوة ولكنه لم يتطرق للسبب الرئيسي من وراء الاستدعاء ، وانتهي اللقاء وذهبت الي البيت ولكنني فوجئت بان العمارة تم اقتحامها واختفاء افراد الامن والبواب وصعدت الي شقتي في الدور الثامن ولم اجد زوجتي في المنزل فانتابني ثورة غضب وعرفت فيما بعد بان اتحاد الملاك صدرت له اوامر عليا من امن الدولة بان يسهل مهمة اقتحام منزلي من قبل قوة خاصة بمعرفة البواب وأفراد الأمن .

ويكمل قمت باستقلال سيارتي وظللت ثلاثة ايام ابحث عن زوجتي ليلا ونهارا دون العثور عليها ، وفوجئت باتصال هاتفي فى اليوم الرابع من صديقة لزوجتي تخبرني بانها علي علم بمكان وجودها ولكنها طلبت مبلغا ماليا ، وقمت باقتراضه وبالفعل اخبرتني بان زوجتي داخل وادي النظرون.

ويضيف قمت بالذهاب الي الدير ولكن عندما فتحوا لي وعرفوا شخصيتي قاموا باخراجي عن طريق باب داخلي وقالوا لي: لا تأت الي هنا مرة اخري .وقمت بالطرق علي الباب حتى تورمت يداي ، ولم ينتبه احد لي ، ولكنني قمت بالتسلق عبر اسوار الدير وبالفعل دخلت الي الدير من الداخل وكان هناك كلاب تحرس الدير ولكنني مدرب جيدا لكيفية التعامل معها فقمت بالتصفير من مكاني وفوجئت بأن زوجتي ترد لي نفس الاشارة وفرحت فرحا شديدا بانني عثرت عليها وشعرت بها ، وفوجئت باطلاق النار من الداخل بعد سماعي صوت زوجتي تنادي علي ، وقمت بالزحف حتى وصلت الي ساتر للخروج من مكاني ورجعت الي بيتي وشقتي بعد منتصف الليل وفوجئت بطرق الباب ووجدت قوة خاصة تقتحم علي الباب وقال لي احدهم: ان الوزير يريد التحدث معي .

ووجدت الشارع الذي اسكن فيه تحتاطه قوة كاملة ، واصطحبوني وبدلا من ان نذهب لمقر الوزارة قاموا باقتيادي الي مقر المديرية وعرفت انني معتقل وقاموا باجباري علي الامضاء علي قرار خروجي علي المعاش واثناء وجودي فى المعتقل ، فوجئت بان شخصيات موجودة هناك منذ سنوات طويلة وانا لا اعلم متي سأخرج وعرفت فيما بعد مرور 3 أشهر فى المعتقل ان والدتي اصيبت بشلل نصفي بعد علمها بان ابنها في المعتقل وكانت والدتي تزورني باستمرار ولكن وجدت القضاة والمحامين ومعارفي يتنكرون لمعرفتي ولا احد يساعدني في ظل انتشار الشائعات باني انضممت الي القاعدة وعلي علاقة باسامة بن لادن ، وفي النهاية لم اعلم حتي الوقت الحالي اين توجد زوجتي ؟!!.

شاهد الفيديو:

الجزء الأول

الجزء الثاني:

 

 

 

أهم الاخبار