السلطات الصحية الأمريكية تسحب دفعات من دواء شائع للضغط بسبب مخاوف تتعلق بفعاليته
أثار قرار جديد من السلطات الصحية الأمريكية قلق الخبراء والمستهلكين على حد سواء بشأن فعالية أحد الأدوية المعروفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بعد أن تم رفع تصنيف قرار سحبه من الأسواق إلى الفئة الثانية بسبب شكوك تتعلق بعدم كفاءته.

ويشمل الإجراء دواء "كلورتاليدون"، الذي يُستخدم من قِبل أكثر من مليون شخص في الولايات المتحدة لمعالجة ارتفاع ضغط الدم وتخفيف احتباس السوائل المرتبط بأمراض القلب أو الكبد أو الكلى.
جاءت البداية مع إصدار الجهات المختصة قرارًا أوليًا بسحب بعض دفعات الدواء في 5 يونيو، قبل أن يتم الإعلان رسميًا في 22 يونيو عن تصنيف هذه الخطوة ضمن الفئة الثانية، هذا التصنيف يستند إلى مخاوف تتعلق بعدم توافق تلك الدفعات مع معايير الذوبان المطلوبة لضمان فعالية العلاج.
تكمن المشكلة في قدرة الدواء على الذوبان داخل الجسم بالصورة المناسبة. فتغير معدل الذوبان—سواء كان أبطأ بكثير أو أسرع مما ينبغي، أو حتى نقص الذوبان بالكامل قد يؤدي إلى اختلال حاد في كمية المادة الفعالة التي تصل إلى الجسم بالجرعة الصحيحة ضمن الإطار الزمني المحدد.
هذا الاختلال قد يحول دون تحقيق الدواء لوظيفته العلاجية بالشكل المطلوب، مما يعرّض المرضى لزيادة خطر عدم التحكم في حالاتهم الصحية. فإذا كانت سرعة الذوبان أبطأ من المطلوب، قد يحدث امتصاص غير كافٍ، مما يقلل من تأثير العلاج. أما إذا ذاب بسرعة مفرطة، فقد يرتفع خطر التعرض لآثار جانبية غير متوقعة أو مشكلات تتعلق بسلامة الاستخدام.
ويشمل السحب عبوات تحتوي على 100 و1000 قرص بتركيز 25 ملغ، تنتهي صلاحيتها في أبريل 2027، وتم تصنيعها من قبل شركة "إنفينتيا هيلث كير" المحدودة، وتوزيعها عبر شركة "رايزينغ فارما هولدينغز".
وبحسب البيانات، فقد شمل السحب نحو 11460 عبوة، تحمل عبوات الـ100 قرص رمز NDC 64980-599-01 ورمز الدفعة RISA24001، بينما تحمل عبوات الـ1000 قرص رمز NDC 64980-599-10 ورمز الدفعة ISB24002.
ولم تصدر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تعليمات محددة للمستهلكين بشأن الخطوات الواجب اتباعها، إلا أن توصيات سابقة في حالات مماثلة تدعو المرضى إلى التواصل مع أطبائهم عند استخدام منتجات مشمولة بالسحب.
ويحذر مختصون من أن عدم فعالية الدواء لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وارتفاع غير مسيطر عليه في ضغط الدم، وهو ما قد يسبب مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو فشل القلب أو تلف الكلى والأوعية الدموية.
كما أن عدم السيطرة على احتباس السوائل قد يؤدي إلى زيادة التورم في الساقين أو حول الرئتين أو في البطن، إضافة إلى ضيق في التنفس وإجهاد القلب والكلى.
ويمكن أن يرتبط عدم فعالية الدواء أيضا باضطرابات في توازن الأملاح في الجسم، مثل انخفاض مستويات البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم، ما قد يسبب أعراضا تشمل ضعف العضلات والتعب والتشنجات وعدم انتظام ضربات القلب والتشوش الذهني والنوبات والصداع وانخفاض وظائف الكلى وانخفاض ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم.