أستاذ علوم سياسية: ربط الأموال الإيرانية بالرقابة آلية ضغط أمريكية مالوفة
أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات الدبلوماسية الراهنة وتصريحات قادة البلدين تعكس رغبة واضحة من الجانب الإيراني لإثبات أن هذه المذكرة الاتفاقية لا تعد استسلاماً أو خضوعاً لأي إملاءات خارجية، بل خطوة مدروسة لحفظ ماء الوجه وتأمين المصالح القومية أمام الرأي العام والشارع في طهران.
وأوضح الشيمي، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية تعتمد على نبرة التحذيرات والتهديدات المستمرة كأداة سياسية لتهدئة مخاوف حلفائها الإقليميين في المنطقة، والذين لا يزال 1 منهم أو أكثر ينظرون بريبة إلى هذا التفاهم، معتبرين السلوك الأمريكي الحالي سلبياً في مواجهة النفوذ الإيراني عبر ما يوصف بمرحلة "الاشتباك الدبلوماسي".
وذكر أن لجوء واشنطن لفرض قيود مشددة واشتراط رقابة صارمة على الأموال المفرج عنها ليس أمراً مستغرباً، إذ اعتادت السياسة الخارجية الأمريكية استخدام آلية "إعادة التفسير أحادي الجانب" للاتفاقيات الدولية كواحدة من آليات الضغط المستمر التي تبرع فيها المفاوض الأمريكي لإعادة صياغة الالتزامات بما يخدم مصالحه.
وأشار إلى أن ربط الإفراج عن السيولة النقدية بمسارات مرحلية مشروطة يمثل عائقاً تنفيذياً كبيراً أمام طهران، لكنه في الوقت ذاته لا يرقى إلى مرتبة التعديل الجسري أو الإلغاء الشامل للنص الأصلي المتفق عليه، بل يأتي في إطار المناورة السياسية ومحاولة انتزاع أكبر قدر من المكاسب والتنازلات في هذه المرحلة الحرجة.
وشدد على أن المشهد الإقليمي العام يعيش حالياً مرحلة اختبار حقيقي وصعب لمدى جدية الأطراف في الالتزام بالتعهدات، لافتاً إلى أن الجهود تتركز الآن حول وضع جدول زمني محدد لـ 1 من مسارات الجولات التفاوضية الشاقة التي انطلقت في سويسرا، والتي من المتوقع استمرارها طويلاً تحت وطأة ضغوط دولية مكثفة.
وقال إن المرونة السياسية الحالية التي تبديها طهران ستواجه بمزيد من الشروط التنفيذية من قِبل واشنطن، مما يفتح الباب أمام جولات ممتدة من التفاوض، يتوقف نجاحها على مدى قدرة الطرفين على موازنة الضغوط الداخلية مع الالتزامات الدولية المفروضة بضمانات أممية مشددة لضمان استقرار الإقليم بنسبة 100%.
اقرأ المزيد..