دراسة جديدة: عادات نوم شائعة قد ترتبط بتسارع شيخوخة الدماغ
تشير الدراسات الطبية إلى وجود علاقة محتملة بين اضطرابات النوم، مثل الأرق أو النوم غير الكافي لأقل من سبع ساعات يوميًا، وارتفاع خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

وعلى الرغم من إدراك معظم الأشخاص لتأثير نقص النوم على شعورهم بالتعب وصعوبة التركيز في اليوم التالي، فإن تأثيره التراكمي على الدماغ عبر سنوات أو عقود قد يكون أخطر بكثير مما يتصورون.
تناولت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia هذا الموضوع وأكدت على أن مشاكل النوم قد تُحدث تغييرات تدريجية في الدماغ لا تُلاحظ بسهولة.
وأوضحت الدراسة ثلاثة أنماط سلوكية مرتبطة بتسارع شيخوخة الدماغ: النوم لفترة تقل عن سبع ساعات أو تزيد على تسع ساعات يوميًا، الإفراط في القيلولة خلال النهار، والمعاناة من الأرق، وقد ربط الباحثون بين هذه العوامل وبين تراكم أضرار معينة في الدماغ، ما يزيد احتمال الإصابة بالخرف، خصوصًا مرض ألزهايمر.
وقاد الدراسة باحثون من كلية علم النفس وكلية «تسوكرمان» للصحة العامة بجامعة أريزونا، بالتعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث حللوا بيانات أكثر من 23 ألف شخص من متوسطي العمر وكبار السن، اعتمادًا على صور الرنين المغناطيسي واستبيانات حول أنماط النوم.
وأوضحت النتائج أن التلفيات التي تم رصدها تُعرف بآفات المادة البيضاء، وهي إصابات دقيقة تتراكم في الدماغ مع التقدم في العمر، ورغم أنها لا تُسبب أعراضًا مباشرة في البداية، فإن ازديادها مع الوقت يرتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي والخرف.
واعتمد الباحثون في بداية الدراسة على تحليل خمس خصائص للنوم، هي: مدة النوم، القيلولة، الأرق، النوم غير المقصود خلال النهار، والشخير، قبل متابعة المشاركين لمدة تقارب تسع سنوات وإعادة تقييم حالتهم عبر التصوير بالرنين المغناطيسي.
وأظهرت النتائج أن معظم العوامل كانت مرتبطة بزيادة التلفيات الدماغية، إلا أن بعض المؤشرات مثل الشخير والنوم المفاجئ فقدت دلالتها بعد أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار، مثل ضغط الدم والتدخين وقلة النشاط البدني.
أما فيما يتعلق بالقيلولة، فأشار الباحثون إلى أن نتائجها كانت غير حاسمة، إذ لم يحدد الاستبيان مدة القيلولة أو توقيتها، ما يستدعي دراسات إضافية لتقييم تأثيرها بدقة.
وسجلت الدراسة العلاقة الأكثر وضوحًا مع قصر مدة النوم، حيث تبين أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات يوميًا لديهم حجم أكبر من آفات المادة البيضاء مقارنة بمن يلتزمون بساعات النوم الموصى بها.
وقالت الباحثة الرئيسية جين ألكسندر إن النوم القصير جدًا قد يسهم في تسارع تراكم هذه الآفات مع التقدم في العمر، مع الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد تأثير النوم الطويل أيضًا.