بعد 16 عامًا من دموع سواريز.. غانا تبحث عن المجد في مونديال 2026
يدخل منتخب غانا بقيادة كارلوس كيروش، منافسات بطولة كأس العالم 2026 والتي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، وهو يحمل على عاتقه إرثًا من الذكريات والطموحات، بعدما سجل اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة الأفريقية خلال مونديال 2010.
ويعول منتخب غانا على عناصر هجومية قوية أبرزها أنطوان سيمينيو وجوردان أيو وإيناكي ويليامز .
قائمة منتخب غانا
حراسة المرمى: جوزيف أنانج – بنجامين أساري – لورنس أتي زيجي.
خط الدفاع: جوناس أدجيتي – ديريك لوكاسن – جيديون منساه – عبد المؤمن سليمان – جيروم أوبوكو – كوجو أوبونج – عبد الرحمن بابا – أليدو سيدو – مارفن سينايا.
خط الوسط: أوجستين بواكي – عبد الفتاح إيساهاكو – إليشا أوسو – توماس بارتي – كواسي سيبو – كمال الدين سليمان – كاليب ييرينكي.
خط الهجوم: برينس كوابينا أدو – جوردان أيو – كريستوفر بونسو باه – إرنست نواما – أنطوان سيمينيو – براندون توماس أسانتي – إيناكي ويليامز.
وبينما يستعد "النجوم السوداء" لخوض تحدٍ جديد أمام منافسين أقوياء في المجموعة الثانية عشرة في مونديال 2026، تتجدد الآمال في استعادة أمجاد الماضي وتحقيق إنجاز يعيد المنتخب إلى واجهة المشهد العالمي، وكلما ذُكرت غانا في كأس العالم، تعود الذاكرة مباشرة إلى صيف 2010 في جنوب أفريقيا، حين كان منتخب "النجوم السوداء" على بعد ركلة جزاء واحدة من كتابة تاريخ جديد للقارة السمراء.
وقدم المنتخب الغاني في مونديال 2010 واحدة من أعظم الرحلات في تاريخ الكرة الأفريقية، فبعد تخطي دور المجموعات ثم الإطاحة بالولايات المتحدة في دور الـ16، وصل النجوم السوداء إلى ربع النهائي ليصبحوا على أعتاب إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ القارة.
وفي المواجهة الشهيرة أمام منتخب أوروجواي، كانت غانا على بعد ثوانٍ من حسم بطاقة التأهل التاريخية، قبل أن تأتي اللقطة التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجماهير، حيث أبعد لويس سواريز الكرة بيده من على خط المرمى في اللحظات الأخيرة، لتحصل غانا على ركلة جزاء كانت كفيلة بإرسالها إلى المربع الذهبي، لكن الكرة ضاعت، ثم خسر المنتخب الأفريقي بركلات الترجيح في واحدة من أكثر المباريات إثارة وجدلًا في تاريخ كأس العالم.
ومنذ تلك الليلة تحولت قصة غانا إلى رمز للحلم الأفريقي المفقود، وباتت الجماهير تتساءل في كل نسخة جديدة: هل يعود النجوم السوداء لاستكمال ما بدأوه قبل سنوات؟، ويدخل المنتخب الغاني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، مستفيدًا من جيل جديد يمتلك السرعة والقوة البدنية والمهارات الفردية، إلى جانب مجموعة من اللاعبين المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية. كما يراهن المنتخب على الروح القتالية التي لطالما ميزت الكرة الغانية في البطولات الكبرى.
ورغم وجود منتخبات قوية مثل إنجلترا وكرواتيا في المجموعة الثانية عشرة، فإن غانا تدرك أن تجاوز دور المجموعات قد يفتح أمامها الطريق نحو تكرار إنجاز 2010، خاصة أن بطولات كأس العالم لطالما شهدت مفاجآت صنعتها منتخبات لا تملك أفضلية الترشيحات.
وتبقى نقطة القوة الأبرز لدى المنتخب الغاني في شخصيته التنافسية وقدرته على مقارعة الكبار دون خوف، وهي السمة التي جعلته دائمًا أحد أكثر المنتخبات الأفريقية حضورًا وتأثيرًا على الساحة العالمية.
وبعد 16 عامًا من الدموع والحسرة التي رافقت الخروج أمام أوروجواي، يعود الحلم من جديد، فالأجيال تغيرت، والوجوه تبدلت، لكن الطموح ما زال كما هو: كتابة فصل جديد من المجد، وتحقيق الإنجاز الذي أفلت من بين أيدي غانا في أكثر لحظات تاريخها الكروي قسوة.