هل تكرر الجزائر مفاجأة السعودية؟.. 3 مفاتيح تمنح فرصة إسقاط الأرجنتين بالمونديال
أشعل إبراهيم مازا، نجم باير ليفركوزن والمنتخب الجزائري، أجواء المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في افتتاح مشوار المنتخبين بكأس العالم 2026، بعدما أطلق تصريحات واثقة أكد خلالها قدرة "محاربي الصحراء" على تحقيق الفوز أمام بطل العالم.
وتقام المباراة المنتظرة فجر 17 يونيو الجاري ضمن منافسات المجموعة العاشرة، في لقاء يتطلع خلاله المنتخب الجزائري إلى صناعة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، على غرار ما فعله المنتخب السعودي في مونديال قطر 2022 عندما أطاح بالأرجنتين بنتيجة 2-1 في واحدة من أشهر مفاجآت تاريخ كأس العالم.
ورغم الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين، فإن كرة القدم أثبتت مرارًا أن المباريات الكبرى لا تُحسم بالأسماء وحدها، بل بالتفاصيل الصغيرة والانضباط التكتيكي والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة.
الدفاع أولًا.. مفتاح البقاء في المباراة
إذا كان المنتخب الجزائري يرغب فعلًا في الخروج بنتيجة إيجابية أمام الأرجنتين، فإن الخطوة الأولى تبدأ من الصلابة الدفاعية.
فالمنتخب الأرجنتيني يمتلك واحدة من أقوى المنظومات الهجومية في العالم بقيادة ليونيل ميسي، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.
وأي مساحات تُمنح للأرجنتينيين قد تتحول سريعًا إلى فرص تهديفية خطيرة، وهو ما يفرض على الجزائر تقديم واحدة من أكثر مبارياتها انضباطًا على المستوى الدفاعي.
ويمتلك فلاديمير بيتكوفيتش عناصر قادرة على تنفيذ هذا الدور بفضل خبرة لاعبين مثل رامي بن سبعيني وعيسى ماندي ومحمد أمين توغاي وجوان حجام وريان آيت نوري، الذين سيكونون مطالبين بالوصول إلى أعلى درجات التركيز طوال التسعين دقيقة.
المرتدات السريعة.. السلاح الأخطر
في المقابل، يدرك الجهاز الفني الجزائري أن مواجهة الأرجنتين بأسلوب هجومي مفتوح قد تكون مخاطرة كبيرة، لذلك تبدو الهجمات المرتدة السريعة الخيار الأكثر واقعية لإزعاج حامل اللقب.
ويملك المنتخب الجزائري مجموعة من اللاعبين القادرين على التحول الهجومي بسرعة كبيرة، يتقدمهم إبراهيم مازا وأنيس حاج موسى، اللذان يتمتعان بالسرعة والمهارة والقدرة على استغلال المساحات خلف دفاع المنافس.
ومع التوقعات بسيطرة الأرجنتين على الكرة خلال فترات طويلة من المباراة، فإن نجاح الجزائر في استغلال التحولات السريعة قد يمنحها فرصًا حقيقية للوصول إلى مرمى التانغو وصناعة الفارق.
الهدوء الذهني في أصعب اللحظات
بعيدًا عن الجوانب الفنية، يبقى العامل الذهني أحد أهم مفاتيح المباراة.
ففي حديثه الأخير، شدد إبراهيم مازا على ضرورة الحفاظ على الهدوء وعدم الانجرار وراء الاستفزازات أو الضغوط التي قد تفرضها طبيعة المباراة وأهميتها.
ويدرك المنتخب الجزائري أن فقدان التركيز أو الحصول على بطاقات غير ضرورية قد يكلفه الكثير أمام فريق بحجم الأرجنتين، لذلك ستكون السيطرة على الأعصاب والالتزام التكتيكي من العناصر الحاسمة في تحديد مصير المواجهة.
مهمة صعبة.. لكنها ليست مستحيلة
ورغم أن المنتخب الأرجنتيني يدخل اللقاء مرشحًا فوق العادة لتحقيق الفوز بفضل خبراته الكبيرة وجودة عناصره، فإن التاريخ القريب أثبت أن المنتخبات العربية قادرة على مفاجأة الكبار عندما تمتلك الانضباط والشجاعة والثقة.