بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باتيستوتا.. المهاجم الوحيد في تاريخ كأس العالم الذي سجل هاتريك في نسختين مختلفتين

باتيستوتا
باتيستوتا

يبقى الأرجنتيني جابرييل باتيستوتا واحدًا من أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم، ليس فقط لقوته التهديفية الهائلة، بل لكونه صاحب رقم قياسي فريد في بطولة كأس العالم، بعدما أصبح اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في نسختين مختلفتين من المونديال.
اشتهر باتيستوتا، أو كما يلقبه عشاق الكرة بـ"باتيجول"، بقدراته التهديفية القاتلة، حيث جمع بين القوة البدنية والسرعة والدقة في التسديد بكلتا القدمين، ما جعله أحد أكثر المهاجمين رعبًا لمدافعي جيله.

بداية الانفجار في مونديال 1994


ظهر باتيستوتا لأول مرة في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن كان قد فرض نفسه نجمًا بارزًا مع منتخب الأرجنتين عقب التتويج بكوبا أمريكا مرتين متتاليتين عامي 1991 و1993.
وفي ظهوره الأول أمام اليونان، خطف الأضواء خلال دقائق معدودة، حين سجل هدفًا مبكرًا بعد أقل من دقيقتين، قبل أن يضيف هدفًا ثانيًا في الشوط الأول، ثم أكمل ثلاثيته من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، في أداء استثنائي أكد ميلاد نجم عالمي جديد على الساحة الدولية.
ولم يتوقف تأثيره عند هذا الحد، إذ واصل التسجيل في مباراة دور الـ16 أمام رومانيا، رغم خروج الأرجنتين من البطولة بعد خسارة مثيرة بنتيجة 3-2.

 

تاريخ يُكتب مجددًا في فرنسا 1998


عاد باتيستوتا إلى المونديال في نسخة 1998 بفرنسا وهو أكثر خبرة ونضجًا، ليواصل كتابة التاريخ من جديد.
سجل في المباراة الافتتاحية أمام اليابان، ثم قدّم عرضًا هجوميًا مذهلًا أمام جامايكا، حيث أحرز هدفين قبل أن يحصل على فرصة تاريخية من ركلة جزاء ليكمل ثلاثيته الثانية في تاريخ كأس العالم، ليصبح أول لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.
وبنفس القوة المعتادة، سدد باتيستوتا ركلة الجزاء بشكل صاروخي لا يُصد، ليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أعظم الهدافين في تاريخ البطولة.

 

إرث أسطوري لا يُنسى


ورغم خروج الأرجنتين من ربع نهائي مونديال 1998 أمام هولندا، إلا أن بصمة باتيستوتا بقيت حاضرة بقوة، بعدما رسّخ اسمه كأحد أكثر المهاجمين تأثيرًا في تاريخ كأس العالم، وصاحب رقم قياسي لا يزال صامدًا حتى اليوم.
ويظل "باتيجول" رمزًا للقدرة التهديفية الخالصة، وأحد الأسماء التي صنعت جزءًا مهمًا من ذاكرة المونديال عبر أجيال مختلفة.