رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

معسكر خارج أميركا واستعدادات مرتبكة.. كيف أثرت أزمة التأشيرات على منتخب إيران قبل المونديال؟

منتخب إيران
منتخب إيران

لم تعد استعدادات منتخب إيران لكأس العالم 2026 تسير وفق المسار الطبيعي المعتاد، بعدما فرضت أزمة التأشيرات والظروف السياسية المحيطة بالبطولة واقعًا مختلفًا على المنتخب الآسيوي، الذي وجد نفسه مضطرًا إلى تعديل خططه الفنية واللوجستية قبل أيام من انطلاق المنافسات.

وباتت الجاهزية الفنية للمنتخب الإيراني محل تساؤلات متزايدة، في ظل استمرار الغموض بشأن ترتيبات الدخول إلى الولايات المتحدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على برنامج الإعداد والمعسكرات التدريبية الخاصة بالفريق.

وفي محاولة لتجاوز الأزمة، قرر المنتخب الإيراني نقل مقر إقامته ومعسكره التدريبي إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، بدلًا من مدينة توكسون بولاية أريزونا الأميركية التي كانت مقرًا مبدئيًا للإعداد.

ويعكس هذا القرار حجم الارتباك الذي فرضته التطورات السياسية والإدارية على المنتخب، خاصة أن تغيير المعسكر في مرحلة حساسة قبل المونديال يحمل أعباء تنظيمية وفنية إضافية.

وأكد السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده أن المنتخب لم يتمكن من تنفيذ برنامجه التدريبي بالشكل المطلوب، في إشارة إلى أن أزمة التأشيرات لم تتوقف عند حدود الإجراءات الرسمية، بل امتدت لتؤثر على التحضيرات اليومية للفريق.

وقال المسؤول الإيراني إن بلاده لا تشارك في كأس العالم على قدم المساواة مع بقية المنتخبات، معتبرًا أن الظروف الحالية حرمت اللاعبين من الاستقرار اللازم للإعداد قبل البطولة.

ويخوض المنتخب الإيراني منافساته في المجموعة التي تضم مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، وهي مجموعة تفرض تحديات قوية منذ الجولة الأولى.

ومن المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره بمواجهة نيوزيلندا في مدينة لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، قبل الاصطدام بمنتخب بلجيكا بعدها بستة أيام، ثم مواجهة منتخب مصر في مدينة سياتل بعد خمسة أيام أخرى، في لقاء ينتظر أن يحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع.

ويزيد هذا الجدول المزدحم من أهمية الاستقرار الفني والبدني للمنتخب الإيراني، وهو ما يفسر القلق المتصاعد داخل البعثة بشأن تأثير الأزمة الحالية على الأداء داخل الملعب.

وترى تقارير أن أي اضطراب في مراحل الإعداد الأخيرة قد ينعكس على تركيز اللاعبين ومستوياتهم البدنية، خاصة في بطولة قصيرة الإيقاع تحتاج إلى أعلى درجات الجاهزية منذ المباراة الأولى.

كما يفرض الانتقال بين المكسيك والمدن الأميركية المستضيفة تحديات لوجستية إضافية، تتعلق بالسفر والتنسيق والإقامة، وهي عوامل قد تؤثر على الراحة والاستشفاء بين المباريات.

وفي الوقت نفسه، تتابع الجماهير الإيرانية تطورات الأزمة بقلق، وسط آمال بأن تنجح الاتصالات الدبلوماسية والرياضية في إنهاء الملف سريعًا، بما يسمح للمنتخب بالمشاركة في ظروف طبيعية.

وتبرز أهمية هذا الملف بالنسبة للمنتخب الوطني أيضًا، باعتبار أن إيران أحد منافسي الفراعنة في دور المجموعات، وهو ما يجعل حالة الاستعداد الإيراني محل متابعة من مختلف المنتخبات الموجودة في المجموعة.

ومع العد التنازلي لانطلاق كأس العالم، يبدو المنتخب الإيراني أمام سباق مع الزمن، ليس فقط من أجل استكمال تحضيراته الفنية، بل أيضًا للحصول على الاستقرار الإداري والسياسي اللازم لدخول البطولة بأقل قدر ممكن من الاضطرابات، في نسخة يبدو أن تحدياتها بدأت قبل صافرة البداية بوقت طويل.