خبيرة علاقات دولية: أمريكا وإسرائيل تسعيان لفرض واقع جديد وفصل لبنان عن تسوية إيران
أكدت خبيرة العلاقات الدولية الدكتورة زينة منصور، أن تصريحات قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون بشأن الصمود وضرورة الانسحاب الإسرائيلي تقرأ من بابين أحدهما سياسي محق والآخر عسكري معقد.
وأوضحت أن المعضلة الحقيقية تكمن في انعدام توازن القوى العسكرية ووجود فجوة هائلة في موازين الردع على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأضافت منصور خلال مداخلتها مع فضائية إكسترا نيوز، أن المسار السياسي والدبلوماسي هو الخيار الحتمي والوحيد المتبقي أمام الدولة اللبنانية لضمان سيادتها واستقرارها وأمن مواطنيها. وذكرت أن هذا المسار يجب أن يجرى تحت سقف الوساطة الأمريكية الاستثنائية والتاريخية بكامل مندرجاتها لتعويض غياب القدرة العسكرية على الردع الميداني.
وأشارت خبيرة العلاقات الدولية إلى المفارقة الصادمة بين احتفال لبنان بعيد المقاومة والتحرير وبين الواقع الميداني الذي يظهر خسارة جغرافية واسعة. ولفتت إلى أن الأراضي المحتلة كانت تقتصر على 5 نقاط فقط قبل حرب إسناد غزة بينما تطور الأمر اليوم ليصل إلى احتلال قرابة 70 بلدة لبنانيّة بالكامل.
وتابعت الخبيرة الدبلوماسية حديثها مبينة أن هناك مساحة جغرافية واسعة تقع اليوم تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة بشعاع يصل إلى 500 كيلومتر.
وأكدت أن الأجواء اللبنانية تخضع كذلك لسيطرة نارية وجوية كاملة من قبل سلاح الجو الإسرائيلي بشعاع يمتد إلى 1000 كيلومتر مما ينفي وجود أي توازن عسكري.
وبخصوص إمكانية تحقيق مطلب الانسحاب الكامل سياسيا قالت منصور إن هناك صعوبة بالغة في وصول الرسالة اللبنانية لإسرائيل في ظل التصريحات الدولية والأمريكية الأخيرة.
وأوضحت أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وتأكيده رفض أي مغامرة أو انقلاب داخلي لحزب الله يعكس رغبة أمريكية جادة بخلق واقع سياسي جديد.
واستطردت منصور موضحة أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول نية سحق حزب الله تشير بوضوح إلى فصل المسار والتسوية الإيرانية الأمريكية عن الوضع في لبنان.
وأفادت بأن الساحة اللبنانية باتت تقع تحت اليد المطلقة لإسرائيل بهدف إنهاء وتصفية سلاح الحزب وتجريده من عناصر قوته دون ارتباط بالملف الإيراني.
وفي ختام تصريحاتها لفتت خبيرة العلاقات الدولية إلى أن المشهد الداخلي يزداد تعقيدا وضبابية عقب دعوة أمين عام حزب الله لإسقاط الحكومة رغم مشاركته فيها وتوجيه كتلته النيابية لمنحها الثقة.
واختتمت منصور مؤكدة أن الأيام المقبلة واجتماعات أواخر مايو الحالي وأوائل يونيو المرتقبة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة إما بالذهاب نحو هدنة لشهرين أو التدحرج لحرب شاملة تحسم المعادلة عسكرياً.
اقرأ المزيد..