محلل فلسطيني: إسرائيل توظف "صمت العالم" لتغيير خارطة غزة والضفة وهدم مخيماتها
أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عماد عمر، أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول بشكل مستمر تغيير خارطة الأراضي الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وأوضح أن هذا المخطط يجري من خلال التضييق الممنهج على المواطنين في كافة مناحي حياتهم اليومية وليس فقط عبر عمليات القصف والتدمير المستمرة.
وأضاف عمر خلال مداخلته مع فضائية إكسترا نيوز أن قرابة 2 مليون فلسطيني باتوا مجبرين على العيش في مساحة ضيقة للغاية لا تزيد عن 40% من المساحة الإجمالية لقطاع غزة.
وذكر أن هذه الأزمة تفاقمت بعد سيطرة قوات الاحتلال على ما نسبته 60% من أراضي القطاع وصولا إلى شارع صلاح الدين الذي يربط المحافظات من الجنوب إلى الشمال.
وأشار المحلل السياسي إلى أن سكان القطاع استقبلوا عيد الأضحى في ظروف إنسانية واقتصادية بالغة القسوة تمثلت في غياب الأضاحي وشراء الملابس والحلوى للأطفال.
ولفت إلى أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات الإنسانية عبر إغلاق المعابر بهدف جعل غزة بيئة طاردة وغير قابلة للحياة تماما.
وتابع الكاتب الفلسطيني حديثه مبينا أن تكبيرات العيد داخل القطاع اختلطت بأصوات الانفجارات الناتجة عن عمليات القصف والتدمير المستمرة خلف الخط الأصفر.
وأكد أن المواطن الفلسطيني يحاول رغم ذلك التعايش وصناعة الفرحة من خلال بعض الطقوس المحلية البسيطة بهدف البقاء على أرضه والتمسك بها.
وبخصوص الأوضاع الجارية في الضفة الغربية قال عمر إنها تشهد اقتحامات وانتهاكات متواصلة تهدف إلى فرض واقع أمني جديد مستغلة انشغال العالم بما يحدث في غزة. وأوضح أن الاحتلال قام بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والسكنية التابعة للمواطنين في مختلف المدن.
واستطرد المحلل السياسي موضحا أن السلطات الإسرائيلية وضعت بوابات وحواجز عديدة بين المدن الفلسطينية مما جعل التنقل بينها يستغرق ساعات طويلة كالانتقال من رام الله إلى بيت لحم أو القدس. وأفاد بأن الاحتلال أفرغ عددا كبيرا من المخيمات في شمال الضفة بهدف هدمها وتحويل سكانها إلى مراكز إيواء وخيام.
وفي ختام تصريحاته انتقد الكاتب الفلسطيني موقف المجتمع الدولي الذي يقف عاجزا أمام مأساة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
وأكد أن المجتمع الدولي منشغل تماما بأزمات الاقتصاد والطاقة العالمية مما يمنعه من اتخاذ أي إجراءات حاسمة لوقف هذه الجرائم والانتهاكات المتواصلة.
اقرأ المزيد..