رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مدارس النيل

 

 

تم افتتاح مدارس النيل المصرية فى خمس مدن هى: اكتوبر، العبور، بورسعيد، المنيا وقنا وفقا للقرارات الوزارية بتاريخ 18 أغسطس 2010 والتى تنص على أن مدارس النيل المصرية تقوم بتدريس مناهج مصرية جديدة بمعايير دولية لمراحل التعليم المختلفة. وتتميز مدارس النيل بشراكة دولية مع هيئة الامتحانات الدولية الدولية بجامعة كيمبردج التى تقدم الدعم الفنى للمدارس. ويحصل الطالب على شهادة تمكنه من الالتحاق بالجامعات المصرية والدولية، لأن شهادة هذه المدارس توازى شهادة «أى جى» الدولية المعتمدة فى التعليم البريطانى.

وتحرص الحكومة المصرية على العمل على نجاح منظومة مدارس النيل الدولية، حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1335 لسنة 2015 بإنشاء وحدة شهادة النيل الدولية داخل صندوق تطوير التعليم منفصلة ماليا وإداريا وفنيا عن الصندوق وتعيين مدير لوحدة شهادة النيل الدولية وتفويضه فى السلطات المالية والادارية والفنية للوزير المختص وذلك بهدف تيسير اتخاذ الاجراءات والقرارات فى هذه المدارس. وأخيرا صدر القرار رقم 121 بتاريخ 2 ابريل 2016 بشأن اعتماد مناهج مدارس النيل المصرية.

وبالرغم من ان المصروفات الدراسية فى هذه المدارس لا تتعدى 10% من مصروفات المدارس الدولية، الا انها تمثل عبئا كبيرا على المواطن المصرى، فمصروفات رياض الأطفال تتجاوز 13.000 جنيه، وهو ما يجعل هذه المدارس مقصورة على فئة بعينها من المجتمع المصرى. فالأسرة المصرية ليس لديها ثقافة الطفل أو الطفلين وانما الثلاثة أطفال وربما الأربعة. وان كانت هذه المدارس تضع شروطاً لالتحاق أفراد نفس الأسرة بهدف تجنب الاقتصار على أسر بعينها، الا أن سياساتها المالية تحرم الكثير من الالتحاق بها.

وهنا أتوجه باللوم الى السيد الدكتور/ الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم. فمادامت الدولة هى المسئولة عن تمويل مدارس النيل الدولية، لماذا لا يتم تخفيض المصروفات بحيث يتمكن أفراد الطبقة المتوسطة من الالتحاق بهذه المدارس؟ لماذا نجبر أولياء الأمور على اللجوء الى المدارس التجريبية لأنها الأقل فى المصروفات ولكنها أيضا الأقل فى الكفاءة؟ طالما تأكدت الوزارة من تحقيق مدارس النيل لهدفها وهو امكانية تقديم تعليم معترف به دوليا ويحمل الهوية المصرية فى نفس الوقت، فلماذا لم يتم التوسع فى هذه التجربة لتغطى جميع محافظات الجمهورية؟ قدمت سيادتكم وعوداً كثيرة بخصوص زيادة أعداد المدارس وتحسين جودة التعليم المقدم فيها، ولكن سيادتكم لم تتحدث عن تعميم تجربة مدارس النيل فى برنامج وزارتكم دون تبرير! أذكر سيادتكم ان الدستور المصرى قد نص على ضمان تقديم تعليم ذي جودة عالية فى جميع المدارس، وبالرغم من ذلك لا يشعر أولياء الأمور بوجود تعليم يحترم آدمية الطلاب ويسعى الى تدريبهم على اعمال العقل والتفكير. أتمنى أن أجد من يجيب عن هذه الأسئلة.

 

مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الانجليزية، كلية تربية العريش، جامعة قناة السويس