رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

4 أسباب وراء خروج منتخب تونس المبكر من كأس العالم 2026

حزن لاعبي منتخب تونس
حزن لاعبي منتخب تونس

ودع منتخب تونس منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات، بعدما تلقى خسارتين ثقيلتين أمام السويد واليابان، في مشاركة كشفت العديد من المشكلات الفنية والإدارية التي أثرت على أداء "نسور قرطاج"، وأدت إلى إنهاء مشوار الفريق مبكرًا في البطولة.

ولم يكن الخروج المبكر نتيجة نتائج المباراتين فقط، بل عكس مجموعة من التحديات التي واجهها المنتخب خلال الفترة الأخيرة، بداية من تراجع المستوى الفني، مرورًا بغياب الهوية داخل الملعب، وصولًا إلى انخفاض مستوى المنافسة المحلية، وهو ما انعكس بشكل واضح خلال مباريات المونديال.

نتائج قاسية كشفت حجم التراجع

استهل منتخب تونس مشواره في كأس العالم بخسارة أمام السويد بنتيجة 5-1، قبل أن يتعرض لهزيمة جديدة أمام اليابان برباعية نظيفة، ليستقبل تسعة أهداف في مباراتين ويغادر البطولة دون تحقيق أي نقطة.

وأظهرت المباراتان وجود خلل واضح في المنظومة الدفاعية، إلى جانب صعوبة مجاراة المنافسين من الناحية البدنية والفنية، وهو ما جعل المنتخب يعاني في مختلف فترات اللقاءين.

غياب الهوية الفنية

أبرز أسباب تراجع منتخب تونس غياب أسلوب لعب واضح ، بعدما افتقد الفريق للتنظيم الدفاعي الذي عُرف به في السنوات الماضية، كما لم ينجح في تعويض ذلك بفعالية هجومية قادرة على صناعة الفارق.

وواجه اللاعبون صعوبة في بناء الهجمات والخروج بالكرة تحت الضغط، بالإضافة إلى بطء التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما منح المنافسين أفضلية واضحة داخل أرض الملعب.

تراجع مستوى المواهب المحلية

شهدت السنوات الأخيرة انخفاضًا في عدد اللاعبين القادرين على صناعة الفارق مع المنتخب، وهو ما انعكس على الأداء خلال البطولة.

ولا ترتبط الأزمة بأسماء بعينها، بل تمتد إلى منظومة إعداد وتطوير المواهب، التي تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان ظهور جيل جديد يمتلك القدرة على المنافسة في البطولات الكبرى.

الدوري المحلي وتراجع المنافسة القارية

ساهم انخفاض مستوى الدوري التونسي في تقليل جاهزية اللاعبين للمنافسات الدولية، خاصة مع تراجع الإيقاع الفني وقلة الاحتكاك بالمباريات عالية المستوى.

كما انعكس تراجع نتائج الأندية التونسية في البطولات الإفريقية على مستوى لاعبي المنتخب، بعدما فقد العديد منهم فرصة اكتساب الخبرات من المباريات القوية، وهو ما ظهر بوضوح خلال منافسات كأس العالم.

مشروع طويل المدى لاستعادة المكانة

يحتاج منتخب تونس إلى خطة تطوير شاملة لا تقتصر على تغيير الجهاز الفني، بل تمتد إلى تطوير الفئات السنية، ورفع مستوى الدوري المحلي، وتحسين منظومة اكتشاف المواهب، مع بناء هوية فنية واضحة للمنتخب الأول.

كما يمثل الإعداد البدني والذهني للاعبين عنصرًا أساسيًا في أي مشروع مستقبلي، بما يضمن قدرة المنتخب على العودة للمنافسة في البطولات القارية والعالمية.

ورغم الخروج المبكر من كأس العالم 2026، فإن الكرة التونسية لا تزال تمتلك مقومات العودة، لكن ذلك يتطلب العمل على معالجة أسباب التراجع، ووضع مشروع متكامل يعيد "نسور قرطاج" إلى مكانتهم بين كبار منتخبات القارة الإفريقية.