رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نظرة على المنافس.. كيف ينجو منتخب مصر من فخ نيوزيلندا؟

منتخب نيوزيلندا
منتخب نيوزيلندا

قبل مواجهة مصر المرتقبة في الجولة الثانية من كأس العالم 2026، نجح منتخب نيوزيلندا في إرسال رسالة تحذير إلى منافسيه داخل المجموعة السابعة. 

فبعيدًا عن المنتخب النيوزيلندي يبدو علي الورق أقل منتخبات المجموعة السابعة شهرة، لكن الأرقام الأرقام التي حققها الفريق أمام إيران في الجولة الأولي كشفت عن منتخب منظم يمتلك حلولًا هجومية متنوعة وقدرة على استغلال أخطاء المنافسين، وهو ما يفرض على الفراعنة التعامل بحذر مع مباراة قد تلعب دورًا حاسمًا في سباق التأهل.

فالمنافس القادم من أوقيانوسيا نجح في فرض التعادل على إيران بنتيجة 2-2، وقدم واحدة من أفضل مبارياته في السنوات الأخيرة، ليؤكد أنه لا يشارك في البطولة من أجل الظهور فقط، بل من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.

ويدخل المنتخبان المباراة وفي رصيد كل منهما نقطة واحدة، بعدما تعادل منتخب مصر مع بلجيكا 1-1، بينما فرضت نيوزيلندا التعادل على إيران، لتتحول مواجهة الجولة الثانية إلى محطة مفصلية في مشوار المنتخبين نحو الدور التالي.

ورغم الصورة الذهنية السائدة عن المنتخب النيوزيلندي باعتباره فريقًا يعتمد فقط على القوة البدنية والكرات الطويلة، فإن أرقام مباراته أمام إيران كشفت وجهًا مختلفًا للفريق. 

ووفقا لمنصة سوفا سكور المتخصصت في أرقام واحصائيات اللاعبين، فقد استحوذ لاعبو نيوزيلندا على الكرة بنسبة 51.5%، وحققوا دقة تمرير بلغت 84%، كما سددوا 14 كرة خلال اللقاء بينها 8 تسديدات بين القائمين والعارضة، متفوقين على المنتخب الإيراني في عدد التسديدات الدقيقة على المرمى.

واعتمد المنتخب النيوزيلندي على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف المدافعين، وهو ما ظهر بوضوح في هدفي إليجا جاست الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية وحصل على تقييم مرتفع في الإحصائيات الفنية للمباراة. 

سلاح الكرات العرضية

كما يملك المنتخب سلاحًا مهمًا يتمثل في المهاجم المخضرم كريس وود، الذي يمثل نقطة ارتكاز رئيسية داخل منطقة الجزاء بفضل قوته البدنية وقدرته على الفوز بالصراعات الهوائية.

وتشير الأرقام إلى أن الكرات العرضية والثابتة تمثل أحد أبرز مفاتيح اللعب لدى نيوزيلندا، حيث يعتمد الفريق بشكل كبير على استغلال الطول الفارع للاعبيه داخل منطقة الجزاء، وهو ما يفرض على دفاع المنتخب المصري درجة عالية من التركيز طوال المباراة، خاصة أن مثل هذه المواجهات كثيرًا ما تُحسم بتفاصيل صغيرة أو خطأ دفاعي واحد.

وفي المقابل، كشفت المباراة نفسها عن بعض نقاط الضعف التي يمكن للمنتخب المصري استغلالها، فرغم نجاح نيوزيلندا في تسجيل هدفين، فإنها استقبلت هدفين أيضًا، وفشلت في الحفاظ على التقدم مرتين خلال اللقاء.

 كما سمح دفاعها لإيران بصناعة فرص تهديفية عديدة، إذ بلغت قيمة الفرص المتوقعة للمنافس 1.50 هدف، بينما استقبلت منطقة جزائها 17 تسديدة طوال المباراة، وهو ما يكشف وجود مساحات يمكن استغلالها بواسطة السرعات التي يمتلكها محمد صلاح وعمر مرموش وإمام عاشور.

إختبار مختلف 

وتبدو المباراة بمثابة اختبار مختلف للمنتخب المصري، فبعد نجاحه في فرض التعادل على بلجيكا بفضل الانضباط الدفاعي واللعب على المرتدات، سيكون مطالبًا هذه المرة بأخذ زمام المبادرة وصناعة اللعب أمام منافس يجيد الانتظار واستغلال الأخطاء، ومن هنا تكمن خطورة المباراة، إذ إن الاستهانة بالمنافس قد تمنحه المساحات التي يبحث عنها، بينما يحتاج المنتخب المصري إلى فرض إيقاعه مبكرًا، واستغلال الثغرات الدفاعية التي ظهرت بوضوح في أداء نيوزيلندا أمام إيران.

وبينما ينظر كثيرون إلى المباراة باعتبارها خطوة سهلة نحو التأهل، فإن لغة الأرقام تقدم رسالة مختلفة تمامًا، فمنتخب نيوزيلندا لم يخسر في الجولة الأولى، وسجل هدفين، وتفوق في الاستحواذ والتسديدات على المرمى أمام إيران، وكان قريبًا من تحقيق انتصار تاريخي. 

لذلك فإن الخطر الحقيقي على منتخب مصر لا يتمثل في قوة المنافس فقط، بل في الاعتقاد المسبق بأن المهمة ستكون سهلة، وهو ما قد يحول مواجهة نيوزيلندا إلى فخ حقيقي في سباق التأهل إلى الدور التالي.