أستاذ علوم سياسية: التفاهم الحالي بين أمريكا وإيران بركان يغلي.. والمواجهة مؤجلة
أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل اتفاقًا نهائيًا لإنهاء الحرب، بل هي مجرد تجديد لفترات وقف إطلاق النار وتسكين للتهديدات بالمنطقة.
وأوضحت أن التفاهم الحالي جاء نتيجة ضغوط مكثفة من دول الخليج الخمس، إلى جانب الخسائر الاقتصادية المتراكمة الناجمة عن اضطراب سلاسل الإمداد والسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.
وأشارت جبر إلى أن الاتفاق الإطاري يمتد لستين يومًا فقط لتجاوز المرحلة الحرجة، لتأتي بعدها مناقشة النقاط الخلافية.
كما لفتت الانتباه إلى حالة القلق المحيطة بجدية واشنطن، خاصة بعدما حيد الرئيس دونالد ترامب نفسه عن توقيع الصفقة، مانحاً الصلاحيات الكاملة لنائبه جي دي فانس.
فجوة واسعة في الشروط وخريطة التعويضات:
وفيما يتعلق بالتصريحات الإيرانية حول مسودة لإنهاء الحرب، أوضحت أستاذة العلوم السياسية وجود فجوة كبيرة بين الطرفين، فرغم حديث طهران عن 14 بنداً لإنهاء الصراع، تصر واشنطن على حصرها في تهدئة لشهرين تمهد لاتفاق نووي لاحق.
ولفتت إلى أن المقترح يسير عبر 4 مراحل تدريجية تبدأ بوقف الحرب على الجبهات، ثم بحث التعويضات والأرصدة المجمدة، تليها جبهات المواجهة، وأخيرًا الملف النووي والبرنامج الصاروخي.
واستبعدت جبر صحة الترويج الإيراني بشأن الحصول على ميزات تفوق اتفاق خمسة زائد واحد، مؤكدة أن ترامب ونتنياهو لن يقبلا بذلك.
كما شككت في إمكان موافقة واشنطن على دفع تعويضات تبلغ 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، في وقت ترفض فيه دفع 24 مليارًا.
ونوهت إلى أن المشهد محكوم بالضبابية، وأن ما يجري هو معالجة موضعية لتأجيل المواجهة الشاملة نظرًا لحاجة الطرفين الحالية للتهدئة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض