رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يؤدي التخلص من كلاب الشارع إلى اختلال التوازن البيئي؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أثارت أزمة الكلاب الضالة في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة واسعة من الجدل بين المؤيدين لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من انتشارها، وبين المدافعين عن حقوق الحيوانات الذين يحذرون من أن التخلص من كلاب الشوارع قد يؤدي إلى آثار بيئية وصحية غير متوقعة.

 

وجاء تجدد النقاش بعد تزايد الشكاوى من حوادث العقر والخدش التي تسببت فيها الحيوانات الضالة، إلى جانب تصاعد الدعوات لإيجاد حلول عاجلة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الحيوانات.

ما دور كلاب الشوارع في البيئة؟

يؤكد عدد من الخبراء البيئيين أن الكلاب الضالة، رغم ما قد تسببه من مشكلات في بعض المناطق، تمثل جزءًا من المنظومة البيئية الحضرية، حيث تسهم في الحد من انتشار بعض القوارض والحيوانات النافقة والمخلفات العضوية.

 

ويحذر متخصصون من أن الإزالة العشوائية أو الإبادة الجماعية للكلاب قد تؤدي إلى ما يعرف بـ”الفراغ البيئي”، وهو ما يسمح بزيادة أعداد القوارض مثل الفئران، التي قد تنقل بدورها أمراضًا خطيرة للإنسان.

 

كما تشير دراسات دولية إلى أن القضاء على الكلاب الضالة بشكل كامل لا يؤدي بالضرورة إلى حل المشكلة على المدى الطويل، إذ غالبًا ما تعود أعداد جديدة للظهور نتيجة توافر الغذاء والمأوى في المناطق نفسها.

الأزمة في مصر

شهدت مصر خلال الأشهر الماضية جدلًا كبيرًا بشأن ملف الكلاب الضالة، خاصة بعد الإعلان عن تسجيل أكثر من 1.2 مليون حالة عقر أو خدش من الحيوانات خلال فترة زمنية قصيرة، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.

 

وأثارت هذه الأرقام مطالبات شعبية بضرورة التحرك السريع للحد من الظاهرة، خصوصًا في المناطق السكنية التي تشهد انتشارًا كثيفًا للكلاب الضالة.

 

وفي المقابل، رفضت جمعيات الرفق بالحيوان دعوات قتل الكلاب أو التخلص منها بطرق غير إنسانية، مؤكدة أن الحل يكمن في تطبيق برامج علمية مستدامة للسيطرة على الأعداد.