ظاهرة النينيو تهدد العالم.. تحذيرات من موجات حر وأحوال جوية متطرفة
أثارت التحذيرات الأخيرة الصادرة عن الهيئات والمراكز المناخية العالمية حالة من القلق، بعد تزايد احتمالات تطور ظاهرة النينيو خلال النصف الثاني من عام 2026، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة فرص التعرض لظواهر جوية متطرفة قد تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
وتُعد ظاهرة النينيو واحدة من أهم الظواهر المناخية الطبيعية المؤثرة على الطقس العالمي، حيث تنشأ نتيجة ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي فوق معدلاتها الطبيعية، ما يؤدي إلى تغييرات واسعة في أنماط الرياح وحركة الغلاف الجوي.

ما تأثير ظاهرة النينيو؟
يؤكد خبراء المناخ أن النينيو تؤثر بشكل مباشر على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة والعواصف في العديد من مناطق العالم، كما تمتد آثارها إلى مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ، بما في ذلك بعض الدول العربية.
وعادة ما تتكرر الظاهرة كل عدة سنوات وتستمر لفترات قد تصل إلى عام كامل، وهو ما يجعلها محل متابعة دقيقة من قبل خبراء الطقس والمناخ عند إعداد التوقعات الموسمية ورصد التغيرات المناخية.
ومن أبرز التأثيرات المحتملة للنينيو:
ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
زيادة احتمالات موجات الحر الشديدة.
اضطراب أنماط سقوط الأمطار.
تزايد فرص الفيضانات والجفاف في بعض المناطق.
ارتفاع مخاطر الظواهر الجوية العنيفة والعواصف.

ماذا تقول التوقعات المناخية؟
بحسب أحدث تقرير صادر عن المركز الإقليمي للتغير المناخي، لا تزال ظاهرة النينيو حتى الآن ضمن المرحلة الحيادية، حيث سجل مؤشر Niño 3.4 نحو +0.39 درجة مئوية، وهو معدل يقع داخل النطاق الحيادي.
إلا أن النماذج المناخية تشير إلى ارتفاع تدريجي في درجات حرارة سطح البحر خلال الأشهر المقبلة، مع توقع تجاوز المؤشر حاجز +0.8 درجة مئوية، وهو المستوى الذي يُعد بداية تشكل ظاهرة النينيو.

لماذا تثير النينيو القلق؟
تكمن خطورة الظاهرة في قدرتها على تغيير أنماط الطقس العالمية لفترات طويلة، ما قد يؤثر على الأمن الغذائي والموارد المائية والإنتاج الزراعي في عدد من الدول، بالإضافة إلى زيادة الضغوط الناتجة عن موجات الحرارة والظواهر المناخية القاسية.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا بسبب التغير المناخي، يحذر خبراء الأرصاد من أن أي تطور قوي للنينيو خلال الأشهر المقبلة قد يؤدي إلى تسجيل مستويات حرارة قياسية وارتفاع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة في العديد من مناطق العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض