رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ترامب»: «الجهل والغباء» يعرقلان وقف القتال

بوابة الوفد الإلكترونية

دعا الرئيس دونالد ترامب، أمس الاثنين، إسرائيل وإيران إلى إلقاء أسلحتهما فى أول تصريحات علنية له منذ أن تبادل الخصمان فى الشرق الأوسط الهجمات خلال الليل فى أكبر تصعيد للأعمال العدائية منذ أكثر من شهرين، وأضاف: إسرائيل وإيران تسعيان إلى وقف فورى لإطلاق النار معتبراً أن المفاوضات النهائية بشأن السلام جارية لكنه حذر من أن «الجهل أو الغباء» يعرقلان ذلك.
وتابع ترمب أن الحصار البحرى على إيران سيستمر وبكامل قوته إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائى ودعا إلى ضرورة أن تتحرك الأمور بشكل أسرع وذلك فى ظل سعيه فى هذا المرحلة إظهار نفسه بعيداً عن جولة التصعيد الجديدة بين إيران وإسرائيل، فى محاولة للفصل بين المواجهة الحالية والمسار التفاوضى الذى تقول واشنطن إنها تقترب من حسمه مع طهران.
وفى وقت تتبادل فيه إسرائيل وإيران الضربات العسكرية على أكثر من جبهة، تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع تحول الأزمة إلى حرب إقليمية واسعة قد تنسف المفاوضات الجارية وتعيد المنطقة إلى نقطة الصفر.
وذكرت تقارير أمريكية أن البيت الأبيض لم يمنح إسرائيل موافقة مسبقة على الغارة التى استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مؤخراً، مشددة على أن واشنطن لم تشارك فى العملية ولم تكن طرفاً مباشراً فيها.
وجاءت هذه التطورات بعد الرد الإيرانى على الهجوم الإسرائيلى الذى استهدف الضاحية الجنوبية أمس الأول الأحد، حيث دخل الطرفان فى موجة جديدة من تبادل الضربات طالت مواقع ومنشآت حيوية لدى الجانبين، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة.
وبحسب مسئولين أمريكيين وإسرائيليين، طلب ترامب بشكل مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الامتناع عن الرد على الهجوم الإيرانى الأخير، مؤكداً له أن الولايات المتحدة باتت قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق مع طهران، وأن المفاوضات وصلت إلى مراحل حاسمة. وترى الإدارة الأمريكية أن أى تصعيد إضافى فى هذه اللحظة قد ينسف أشهراً من الجهود الدبلوماسية ويهدد بإفشال الاتفاق المرتقب.
وفى مقابلة هاتفية مع صحيفة فايننشيال تايمز، شدد ترامب على أنه صاحب القرار النهائى فى هذا الملف، قائلاً: «ليس أمام نتنياهو خيار آخر. أنا من يتخذ القرار وأنا صاحب الكلمة الأخيرة وليس نتنياهو».
وأكد الرئيس الأمريكى أن الهجوم الإيرانى الأخير لن يغير حساباته السياسية ولن يكون العامل الحاسم فى تحديد مصير الاتفاق مع طهران، موضحاً أن نجاح الاتفاق أو فشله سيعتمد على مضمونه النهائى وليس على التطورات العسكرية الجارية.
وفى الوقت نفسه لم يستبعد ترامب اللجوء إلى خيارات أكثر تشدداً إذا انهارت المفاوضات، مشيراً إلى أن البدائل قد تشمل تنفيذ عمليات عسكرية محدودة داخل إيران أو الإبقاء على الحصار المفروض عليها. واعتبر أن الحصار الذى فرضته الولايات المتحدة على إيران كان أكثر تأثيراً وفاعلية من العديد من الضربات العسكرية التى تعرضت لها الجمهورية الإسلامية.
ويقول مراقبون إن التصعيد الحالى وضع واشنطن أمام معادلة شديدة التعقيد، إذ تجد نفسها بين خيار ممارسة ضغوط كبيرة على إسرائيل لمنع توسع الحرب، أو الانجرار تدريجياً نحو مواجهة أوسع قد تفرض على الولايات المتحدة التدخل المباشر فى نزاع متعدد الجبهات.
لكن هذا التقييم لا يحظى بإجماع المحللين. فبينما يرى بعضهم أن واشنطن تؤدى دور الوسيط الساعى إلى احتواء الأزمة، يعتقد آخرون أنها منحت إسرائيل مساحة واسعة للتحرك والتصعيد منذ البداية، وأن انخراطها العسكرى المباشر أو غير المباشر فى المواجهة قد يصبح مسألة وقت إذا استمرت الأوضاع بالتدهور.