رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرقابة المالية: إلزام شركات التمويل غير المصرفي بتطبيق أحدث معايير الأمن السيبراني

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قطاع التمويل غير المصرفي يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً، مع اعتماد عدد متزايد من الشركات على التكنولوجيا في تنفيذ معاملاتها وتقديم خدماتها الأساسية، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز معايير الأمن السيبراني لحماية المؤسسات والمتعاملين من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، حيث شدد على أن التطور الكبير الذي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية يتطلب مواكبة مستمرة على مستوى التشريعات والضوابط الرقابية، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم الابتكار والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.

الأمن السيبراني ركيزة للتحول الرقمي

وأوضح عزام أن التوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية أدى إلى زيادة الاعتماد على البنية التحتية التكنولوجية، وهو ما يجعل الأمن السيبراني عنصراً أساسياً في استراتيجيات النمو والتطوير داخل مؤسسات التمويل غير المصرفي.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تتجه نحو إلزام الشركات الخاضعة لرقابتها بتطبيق أحدث معايير الأمن السيبراني، بما في ذلك الحلول المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات الإلكترونية المتطورة التي باتت تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات أكثر تعقيداً وتأثيراً.

الهجمات الإلكترونية تفرض تحديات جديدة

ولفت رئيس الهيئة إلى أن خسائر الهجمات السيبرانية على مستوى العالم تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة مع تنامي الاعتماد على التقنيات الذكية في تنفيذ تلك الهجمات، ما يتطلب من المؤسسات المالية الاستثمار بشكل أكبر في أنظمة الحماية والكشف المبكر والاستجابة للحوادث الإلكترونية.

وأكد أن مؤتمر CAISEC يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات العالمية في مجال أمن المعلومات، مشيراً إلى مشاركة الهيئة العامة للرقابة المالية بوفد يضم نخبة من الخبراء والمتخصصين، في إطار حرصها على متابعة أحدث التطورات في هذا المجال الحيوي.

وأوضح عزام أن الهيئة قطعت خطوات مهمة في تطوير منصات رقمية متخصصة لدعم التحول الرقمي داخل القطاع المالي غير المصرفي، من بينها منصات تتيح تجزئة وتداول العقارات بصورة رقمية، بما يسهم في توفير أدوات استثمارية جديدة وتعزيز الشمول المالي.

وأضاف أن نجاح هذه المبادرات الرقمية يعتمد بصورة مباشرة على توفير مستويات متقدمة من الحماية السيبرانية، لضمان أمن البيانات وسلامة المعاملات الرقمية وتعزيز ثقة المتعاملين في الخدمات الجديدة.

وأشار رئيس الهيئة إلى إنشاء بيئة اختبار تنظيمية "Sandbox"، تتيح اختبار الحلول والابتكارات المالية الرقمية المستحدثة قبل طرحها في الأسواق بشكل رسمي، بما يساعد على تقييم المخاطر المحتملة والتأكد من توافق هذه الحلول مع المعايير الرقابية ومتطلبات الأمن السيبراني.

وأكد أن هذه الخطوة تعكس توجه الهيئة نحو دعم الابتكار المسؤول، الذي يحقق الاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة دون الإخلال بمتطلبات الحماية والامتثال.

شدد عزام على أن مستقبل القطاع المالي يرتبط بمدى قدرته على دمج التكنولوجيا بشكل آمن ومستدام، مشيراً إلى أن الاستثمار في الأمن السيبراني لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد الرقمي وتعزيز استقرار الأسواق المالية.