هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محافظة المنيا حول حكم منع الزوج زوجته من الذهاب إلى بيت أهلها، موضحًا أن الأصل في العلاقة الزوجية قائم على المعروف والتوازن في الحقوق والواجبات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن طاعة الزوجة لزوجها واجبة في المعروف، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف»، مؤكدًا أنه لا يجوز للزوج أن يأمر بما فيه معصية لله.
وأضاف أن منع الزوجة من زيارة أهلها بشكل كامل يُعد من قبيل قطيعة الرحم، وهو أمر محرم شرعًا، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾، مشيرًا إلى أن صلة الرحم واجبة باتفاق.
وأكد أنه لا يجوز للزوج أن يُلزم زوجته بقطيعة أهلها، ولا يجب عليها طاعته في هذا الأمر، لأنه يدخل في باب المعصية، لافتًا إلى أن القاعدة الشرعية تقرر أنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
وأشار إلى أن من حق الزوج تنظيم الزيارات بما لا يضر بالحياة الأسرية، كأن يحدد أوقاتًا مناسبة، لكن دون منع تام، مؤكدًا أن التوازن هو الأساس في هذه المسألة، مع توجيه النصح للأزواج بعدم التعنت في مثل هذه الأمور.
المال الحرام يؤثر على حياة الإنسان ولو لم يشعر
وأجاب في سياق آخر على سؤال ورد من محافظة دمياط حول مدى تأثير المال الذي فيه شبهة أو الحرام على حياة الإنسان، موضحًا أن الكسب غير المشروع ينعكس سلبًا على حياة الإنسان وعباداته.
وأوضح أن المال الحرام يؤثر في الدعاء والعبادة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ عن الرجل الذي يطيل السفر أشعث أغبر، يرفع يديه إلى السماء قائلاً: “يا رب يا رب”، ورغم ذلك لا يُستجاب له.
وأضاف أن النبي ﷺ بيّن سبب ذلك بقوله: «ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب له»، مؤكدًا أن الوقوع في الحرام يكون سببًا في حجب إجابة الدعاء رغم توافر أسباب القبول.
وأشار إلى أن آثار المال الحرام لا تتوقف عند عدم قبول الدعاء فقط، بل تمتد لتكون وبالًا على الإنسان في حياته، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به».
كما استشهد بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، مؤكدًا أن هذا من صور الكسب الحرام التي حذّر منها الشرع.
وشدد على ضرورة تحري الحلال في الكسب، والابتعاد عن كل ما فيه شبهة أو حرام، حتى يصلح الله حال الإنسان ويبارك له في حياته وعباداته.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض