رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإدريسي يوضح أسباب ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصري

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تخضع لعدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها السعر العالمي للأوقية في البورصات الدولية، حيث يُعد الذهب سلعة عالمية تتحدد قيمتها وفقًا لحركة العرض والطلب عالميًا، كما يلعب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري دورًا محوريًا في تحديد الأسعار المحلية، نظرًا لأن الذهب يتم تسعيره عالميًا بالدولار. كذلك تؤثر تكاليف الاستيراد والتصنيع والمصنعية والضرائب والرسوم المختلفة على السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك، إلى جانب حجم الطلب المحلي على شراء المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف أن أسعار الذهب في مصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسعر الدولار، موضحًا في تصريح خاص لـ"الوفد" أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يؤدي إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب الخام، وهو ما ينعكس في ارتفاع الأسعار المحلية حتى في حال استقرار السعر العالمي للأوقية. وعلى العكس، فإن تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار يساهم في تخفيف الضغوط السعرية على الذهب محليًا.

وأشار إلى أن السوق المصرية تشهد ارتفاعات في أسعار الذهب نتيجة تحركات سعر الصرف حتى في حال عدم حدوث تغيرات كبيرة في الأسواق العالمية، لافتًا إلى وجود فجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها اختلاف سعر صرف الدولار في السوق المحلية، والتغيرات الاستثنائية في حجم الطلب المحلي، إضافة إلى تكاليف النقل والتأمين والتصنيع والرسوم والضرائب. 

كما أوضح أن توقعات المستثمرين بشأن تحركات سعر الصرف أو معدلات التضخم تدفع إلى زيادة الإقبال على شراء الذهب كملاذ آمن، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار المحلية فوق المستويات التي تعكسها الأسعار العالمية، خاصة في فترات نقص المعروض أو زيادة الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية.

ولفت إلى أن الذهب يُعد من أهم أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، إلا أنه لا يخلو من المخاطر، حيث تتسم أسعاره بالتذبذب وفقًا للمتغيرات الاقتصادية العالمية وأسعار الفائدة والسياسات النقدية، وفي المقابل، توفر العقارات أصلًا ملموسًا يمكن أن يحقق دخلًا دوريًا من خلال الإيجارات، لكنها تتطلب رؤوس أموال أكبر وتتميز بانخفاض السيولة مقارنة بالذهب، بينما يرتبط الاستثمار في العملات الأجنبية بمخاطر تقلبات أسعار الصرف والتغيرات في السياسات النقدية.

وأضاف أن الذهب يتميز بسهولة التسييل وسرعة البيع والشراء، إلا أنه لا يحقق عائدًا دوريًا مثل بعض الأصول الأخرى، ما يجعله أداة للحفاظ على القيمة أكثر من كونه مصدرًا للدخل.

وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح أن المشغولات الذهبية في مصر تخضع لرقابة حكومية من خلال مصلحة الدمغة والموازين التابعة لوزارة التموين، والتي تتولى فحص المشغولات والتأكد من مطابقتها للعيارات المعتمدة قبل دمغها رسميًا، بما يسهم في حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات المتداولة في الأسواق، كما يتم تنفيذ حملات تفتيش دورية على محال الصاغة للتأكد من الالتزام بالمواصفات القانونية ومنع تداول المنتجات غير المطابقة.

واختتم بالإشارة إلى أن القانون المصري يسمح بتداول وبيع وشراء السبائك الذهبية من خلال الجهات المرخصة ومحال الصاغة المعتمدة والشركات المتخصصة، بشرط أن تكون السبائك مدموغة ومعتمدة ومصحوبة بفواتير رسمية توضح الوزن والعيار والسعر، كما تخضع عمليات التداول لقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة عند التعاملات ذات القيم الكبيرة، مع التأكيد على أهمية الشراء من مصادر موثوقة والاحتفاظ بالفواتير وشهادات الاعتماد لضمان سهولة إعادة البيع وحماية الحقوق القانونية.