رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنايات دمنهور تبرئ شابًا كفيفًا من تهمة الابتزاز الإلكتروني لفتاة بأبو المطامير

بوابة الوفد الإلكترونية

قضت محكمة جنايات دمنهور ببراءة شاب كفيف من تهمة الابتزاز الإلكتروني لفتاة بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا بعدما كشفت تفاصيلها عن مخاطر تقنية قد تهدد خصوصية مستخدمي الهواتف المحمولة عند بيع أجهزتهم دون تأمين بياناتهم.

صدر الحكم برئاسة المستشار سامح عبدالله عبدالواحد، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر، وأحمد محمد خليل، ومصطفى محمد رفاعي، وذلك في القضية رقم 600 لسنة 2026 جنايات كلي وسط دمنهور.

وتعود أحداث الواقعة إلى اتهام الشاب "حسام الدين. م" بتهديد فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا بنشر صورها الخاصة عبر تطبيق "واتس آب"، ومطالبتها بمبلغ مالي مقابل عدم نشر الصور، حيث استندت النيابة العامة في أمر الإحالة إلى تحريات مباحث الإنترنت وتقرير الفحص الفني، الذي أشار إلى ارتباط الشريحة الرقمية المستخدمة في الواقعة بالمتهم.

وخلال جلسات المحاكمة، شهدت القضية تحولًا كبيرًا بعدما مثل المتهم لأول مرة أمام هيئة المحكمة، ليتبين أنه فاقد للبصر بالكامل، ولم يسبق استجوابه تفصيليًا لكونه كان هاربًا خلال مراحل التحقيق.

وفي مشهد لافت، أكدت المجني عليها أمام المحكمة أن المتهم ليس الشخص الذي قام بابتزازها، موضحة أن الجريمة تتطلب فاعلًا قادرًا على تصفح الصور واختيارها وإرسالها، وهو ما دفع المحكمة لإعادة النظر في ملابسات القضية.

وكشفت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجاني الحقيقي استغل ثغرة تقنية بعد قيام الفتاة ببيع هاتفها المحمول القديم لأحد المحال دون حذف حسابات "جوجل" أو مسح السحابة التخزينية والبيانات الشخصية بالكامل، ما أتاح الوصول إلى صورها الخاصة واستخدامها في عملية الابتزاز.

وتبين أن خط الهاتف المستخدم انتقلت ملكيته لاحقًا إلى الشاب الكفيف، بعد شرائه دون علم بأي تفاصيل تتعلق بالجريمة، الأمر الذي تسبب في تطابق البيانات الرقمية وربط الاتهام به عن طريق الخطأ.

وفي ختام حكمها، شددت المحكمة على أهمية الوعي الرقمي، وناشدت المواطنين بضرورة حذف البيانات الشخصية والصور، وإغلاق الحسابات المرتبطة بالهواتف المحمولة بشكل كامل قبل بيعها، حفاظًا على الخصوصية ومنعًا لاستغلالها في جرائم إلكترونية مماثلة.