رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطيب يوم عرفة 2026.. من هو الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي؟

الشيخ الدكتور علي
الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن بن علي الحذيفي

أصدرت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي قراراً رسمياً بتعيين فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، ليكون خطيباً ليوم عرفة لعام 1447هـ. وسيعتلي فضيلته منبر مسجد نمرة بمشعر عرفات لإلقاء هذه الخطبة التاريخية التي تتوجه إليها أنظار ومسامع ملايين المسلمين حول العالم.

يأتي هذا التكليف ضمن الاستعدادات التنظيمية المبكرة والمكثفة لموسم الحج، ليعكس مدى العناية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن وإبراز الشعائر الدينية بأبهى حلة، واختيار الكفاءات العلمية والدعوية الكبرى لإيصال رسالة الإسلام الصافية.

أهمية خطبة يوم عرفة ورسالتها العالمية

لا تقتصر أهمية خطبة يوم عرفة على الحجاج الحاضرين في مسجد نمرة فحسب، بل تمتد لتشمل الأمة الإسلامية جمعاء. فهي تُبث مباشرة عبر عشرات القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية وبلغات متعددة، لتنقل رسائل إيمانية وتوجيهية ودعوية في أعظم أيام الحج. اختيار الشيخ الحذيفي لهذه المهمة ينبع من مكانته العلمية المرموقة وخبرته الطويلة والمؤثرة في الخطابة وإلقاء الدروس الشرعية التي لامست قلوب المسلمين لعقود.

السيرة الذاتية للشيخ علي الحذيفي؟ محطات في سيرة خطيب عرفة

يُعد الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن بن علي الحذيفي أحد أبرز وأشهر أئمة الحرمين الشريفين، وأحد القراء المتميزين الذين ارتبطت أصواتهم في أذهان المسلمين بتلاوة القرآن الكريم. وفيما يلي نظرة عن كثب على مسيرته الحافلة:

مولده ونشأته 

 وُلد الشيخ الحذيفي في 1 رجب 1366هـ بقرية “القرن المستقيم” بالعرضية الشمالية (جنوب منطقة مكة المكرمة).

 

 ترعرع في كنف أسرة متدينة؛ إذ كان والده إماماً وخطيباً في الجيش، مما أثرى نشأته الإسلامية المبكرة.

 

المراحل التعليمية الأولى:

 

 تلقى تعليمه في كُتَّاب قريته، وختم القرآن الكريم نظراً على يد الشيخ محمد بن إبراهيم الحذيفي.

الدراسة النظامية:

 

 تخرج في المدرسة السلفية الأهلية ببلجرشي، ثم المعهد العلمي ببلجرشي عام 1388هـ.

التحصيل الأكاديمي العالي

واصل الشيخ مسيرته الأكاديمية بنجاح وتفوق ملحوظين، حيث حصد الدرجات العلمية التالية:

البكالوريوس: من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض (تخرج عام 1392هـ).

حصل علي الماجستير من جامعة الأزهر العريقة عام 1395هـ.

كما حصل الدكتوراه: نالها من جامعة الأزهر (قسم الفقه – شعبة السياسة الشرعية).

المسيرة المهنية وإمامة الحرمين الشريفين

تزخر مسيرة خطيب عرفة لعام 1447هـ بإسهامات بارزة في مجالات التدريس والإمامة والقرآن الكريم. بعد تخرجه من البكالوريوس، عُين مدرساً بالمعهد العلمي في بلجرشي، حيث درّس التفسير والتوحيد والنحو. وفي عام 1397هـ، انتقل للعمل كأستاذ مساعد في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودرّس في كليات الشريعة، الحديث، الدعوة، وكلية القرآن الكريم.

أما في جانب الإمامة، فقد سجل الشيخ حضوراً تاريخياً في أعظم المساجد، وتولى المواقع التالية:

إمام وخطيب مسجد قباء (لفترات متفاوتة).

إمام وخطيب للمسجد النبوي الشريف (من 1399هـ إلى 1401هـ، ثم من 1402هـ وحتى وقتنا الحاضر).

إمام وخطيب للمسجد الحرام بمكة المكرمة (عام 1401هـ).

إسهاماته الكبرى في خدمة القرآن الكريم

لم يقتصر عطاء الشيخ الحذيفي على الإمامة والخطابة، بل يُعد قامة عالمية في علم القراءات. حصل على إجازات في القراءات من كبار علماء عصره، أبرزهم الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات (إجازة في القراءات العشر)، والشيخ عامر السيد عثمان، والشيخ عبد الفتاح القاضي. كما نال إجازة في الحديث من الشيخ حماد الأنصاري.

وقد توج هذه المسيرة القرآنية بتوليه مناصب حساسة لخدمة كتاب الله، منها:

رئيس اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية.

عضو لجنة الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

عضو الهيئة العليا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.