شبح الحرب يخيم على غزة
الاحتلال ينتهج سياسة العقاب الجماعى بعرقلة دخول المساعدات
يخيم شبح عودة حرب الإبادة على غزة مع تصاعد نذر عمليات واسعة النطاق فى القطاع وكشفت تقارير عبرية عن أنه مع تصاعد المواجهة مع حزب الله، تواجه إسرائيل منعطفاً حاسماً فى قطاع غزة، يواصل الاحتلال الإسرائيلى على إثره مراقبة ما إذا كانت حماس تعتزم الموافقة على نزع سلاحها، أو يتطلب الأمر تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن مسئول كبير فى الاحتلال أن قواته تواجه كل تهديد حتى إذا كان فى عمق غزة، مشيراً إلى امتلاكه الأدوات اللازمة من القوات الجوية وقيادة التدريب العسكرى.
وأوضح قائلاً: «نحن على أبواب غزة، مستعدون لأى شىء، وننتظر قرار القيادة السياسية؛ ورغم أننا لم نرصد بعد مسيرات مفخخة، نحرص على مواجهة أى تهديد حتى ولو كان فى عمق القطاع. يمكننا دائماً بذل المزيد، ولكن حيثما توجد تهديدات، نتحرك».
ويواصل الاحتلال تعزيز مفهوم الدفاع فى المنطقة المنتشرة حتى «الخط الأصفر»، ويرسم ملامح النموذج الذى قد يحدد أسلوب العمليات العسكرية مستقبلاً.
وأكدت قيادات ميدانية فى الاحتلال بأن ما بدأ على أنه مجرد نقاط مؤقتة لها داخل قطاع غزة، أصبح مواقع عسكرية دائمة؛ وعند التدقيق يتضح أنهم باقون ولن ينسحبوا من المواقع على المدى البعيد.
وفى تطور ملحوظ، تلقت القوات الجوية والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية توصيات من القيادة الجنوبية، تفيد بأنه فى حال استدعت الحاجة إلى عملية برية فى قطاع غزة، تحتاج القيادة الجنوبية إلى مزيد من اهتمام سلاح الجو والاستخبارات العسكرية، خاصة أنهما يركزان جهودهما حالياً على الجبهة الشمالية.
ووفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم الاحتلال الإسرائيلى، تعمل فرقة كافير القتالية، التابعة للفرقة 143، على تطهير المعسكرات المركزية شرق «الخط الأصفر».
ويواجه أهالى القطاع تدهوراً كبيراً فى الأوضاع الإنسانية، مع تفاقم أزمتى الصحة والغذاء بشكل غير مسبوق، فيما تتصاعد الدعوات لتحرك دولى فورى لفتح المعابر ووقف ما يوصف بسياسة التجويع الممنهج.
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، فى بيان له، إن القطاع يواجه كارثة إنسانية تستهدف مختلف جوانب الحياة نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر شبه الكامل، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل اتباع سياسة تهدف إلى تعميق الأزمة عبر حرمان أكثر من 2.4 مليون فلسطينى من الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى انهيار قطاعات حيوية.
وأشار إلى أن منع دخول المساعدات الأساسية يشكل عقاباً جماعياً محظوراً دولياً مشيراً إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائى وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، مع تعطل المخابز ونفاد المواد الأساسية.
وأكد الثوابتة أن النظام الصحى يواجه تدهوراً متسارعاً بسبب النقص الحاد فى الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تضرر البنية التحتية واستمرار أزمة النزوح، محذراً من أن ما يجرى تجاوز مفهوم الحصار التقليدى ليصبح سياسة تقوم على التجويع والتضييق.
وحذرت بلدية غزة، من تفاقم أزمة المياه وأوضحت أن الفجوة بين الاحتياجات والكميات المتوافرة تجاوزت 50%، وقالت إن الاستهداف المتواصل للبنية التحتية أدى إلى تدمير 72 بئراً من أصل 86 كانت تغذى مدينة غزة.
وأضافت أن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود عطلا تشغيل الآبار المتبقية، فيما يمنع إدخال المعدات اللازمة لصيانة الشبكات المتضررة، وتشير بيانات أممية إلى أن نحو 90% من بنية المياه والصرف الصحى فى القطاع تعرضت للتدمير أو الضرر.
وأعلنت وزارة الصحة فى غزة استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 16 آخرين برصاص الاحتلال وارتفع إجمالى عدد الضحايا إلى 72 ألفاً و740 شهيداً و172 ألفاً و555 مصاباً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض