"نفس وما سواها".. كتاب جديد يطرح العبادات كعلاج للاضطرابات النفسية
صدر حديثًا كتاب "نفس وما سواها" للدكتورة أسماء فهمي، الباحثة في علم النفس الإسلامي والكوتش المعتمدة من الاتحاد الدولي للكوتشينج ICF، عن دار نشر قيّم.
يقدم الكتاب مقاربة علمية وقيمية تربط بين العبادات الإسلامية والصحة النفسية من منظور القرآن والسنة.
ويؤكد الكتاب أن الشعائر ليست طقوسًا جامدة تؤدى بمعزل عن النفس والحياة، بل "منظومة متكاملة تقي الإنسان من الانهيار النفسي وتُعيد إليه توازنه الداخلي باستمرار"، وترى المؤلفة أن كل عبادة تؤدي وظيفة علاجية محددة: فالصلاة تعيد التوازن اليومي وتحرر النفس من اضطراب الفكر والانفعال، والصيام يعيد ضبط البوصلة الداخلية والتحكم في الرغبات، والزكاة تنقي القلب من الأنانية وتعزز التراحم، والذكر يثبت الوعي بالله ويمنح الطمأنينة، والدعاء يعيد العلاقة بين الضعف البشري والرحمة الإلهية.
وانطلاقًا من قوله تعالى ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾، يوضح الكتاب أن التسوية الإلهية للنفس ليست إحكامًا جسديًا فقط، بل تسوية باطنية تجمع بين الروح والعقل والجسد، وبين الميل للشهوة والميل للهداية، ويشير إلى أن أصل الاضطراب النفسي لا يكمن في الأحداث الخارجية بل في "تفسيرنا للحدث"، موضحًا أن ما يربكنا ينبع من المفاهيم الراسخة في أذهاننا والتي تتشكّل من عقيدتنا عن الله وعن أنفسنا وعن الدنيا.
وتوضح الكاتبة أن "من يعيش في دائرة هذه العبادات يعيش في دائرة الشفاء المستمر، فلا تترسب داخله مشاعر الذنب أو الخوف أو القلق، لأنها تُفرّغ أولًا في حضرة الله". وترى أن التوازن النفسي الذي تبحث عنه النظريات الغربية المتفرقة يجده المؤمن حين يعيش بمنهج الوحي، لأنه يربطه بالسماء دون أن يفصله عن الأرض، فيسير بقلبٍ معلقٍ بالله، وعقلٍ منضبطٍ بالحق، وجسدٍ يعمل ويُعمر الأرض.
يُذكر أن د. أسماء فهمي حاصلة على الدكتوراه في علم النفس الإسلامي وممارس معتمد لعلم النفس الإيجابي من ICF، وتهتم ببناء الوعي الذاتي من منظور علمي وقيمي. وصدر لها سابقًا كتاب "كوتش نفسك".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض