15% زيادة فى أسعار الإنترنت والمحمول
لم تهدأ موجة الغلاء التى يعيشها المواطن، حتى وجد نفسه أمام بند جديد يضاف إلى قائمة أعبائه الشهرية المتسارعة جداً، هذه المرة جاءت الزيادة من قطاع لا يمكن الاستغناء عنه لحظة واحدة فى حياته اليومية، وهو قطاع الاتصالات والإنترنت، فبعد أسابيع طويلة من الترقب والجدل، أصدر الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات قراره الرسمى بتعديل أسعار خدمات الاتصالات، متضمنًا زيادات تتراوح بين 9% و15% على بعض الباقات، فى خطوة وصفها الجهاز بأنها ضرورة تشغيلية واستثمارية لا مفر منها، بينما يراها كثير من المواطنين حلقة جديدة فى سلسلة لا تنتهى من الضغوط على جيوبهم.
حرص جهاز تنظيم الاتصالات على تحديد سقف واضح للزيادة عند 15% شاملة الضرائب على بعض الباقات والتى تشمل كروت الفكة وباقات الإنترنت والمحمول والفواتير، مع التأكيد على ثبات سعر دقيقة الصوت على شبكات الهاتف الأرضى والمحمول، وكذلك أسعار كروت شحن الرصيد وأسعار المحافظ الإلكترونية دون أى تعديل، وإن كانت هذه الاستثناءات مهمة لشريحة كبيرة من المستهلكين الذين يعتمدون على كروت الشحن وسيلةً رئيسية للتواصل اليومى، لكن ثبات هذه الأسعار لا يلغى الأثر التراكمى لموجة الغلاء الأشمل التى تطال الأسرة المصرية.
فى مقابل الزيادات الجديدة، وجه الجهاز شركات الاتصالات بإتاحة باقات جديدة اقتصادية تستهدف التخفيف من وطأة القرار على محدودى الدخل، من خلال إطلاق باقة إنترنت أرضى بسعر 150 جنيهًا بدلًا من أقل باقة متاحة حاليا البالغة 210 جنيهات، وباقة محمول بسعر 5 جنيهات فقط مقارنةً بأدنى باقة فى السوق التى تبلغ نحو 13 جنيها، وتمثل هذه الباقات مساحة صغيرة للتنفس فى ظل الضغوط المتراكمة، لأنها ببساطة لن تكون كافية لتلبية الاحتياجات الفعلية فى ظل الاعتماد الكلى على خدمات الإنترنت فى العمل والتعليم ومعظم الخدمات اليومية، لأن الإنترنت لم يعد وسيلة للترف بل بات ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها نهائيا.
كما أعلن الجهاز إتاحة جميع المواقع الحكومية والتعليمية مجانا على شبكات الإنترنت الأرضى والمحمول حتى بعد نفاد الباقة بالكامل، وهو إجراء يكفل للطلاب وأصحاب المعاملات الحكومية الوصول إلى الخدمات الرقمية الأساسية بصرف النظر عن رصيدهم.
وأشار الجهاز إلى أن طلبات تعديل الأسعار جاءت فى ضوء عدد من المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية والاستثمارية التى أثرت بصورة مباشرة على تكلفة تقديم خدمات الاتصالات، وشملت هذه المتغيرات ارتفاع سعر الصرف، وارتفاع أسعار الأنشطة التجارية فى أسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد البترولية وعلى رأسها السولار المستخدم فى تشغيل محطات المحمول، فضلا عن زيادة تكاليف التشغيل والعمالة وإنشاء الشبكات.
وأضاف الجهاز أنه من المتوقع أن تسهم هذه التعديلات فى دعم خطط الشركات لزيادة استثماراتها الموجهة لتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الشبكات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض