رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«قانون 187 لسنة 2023».. محاولة لحسم ملف مخالفات البناء أم إعادة الجدل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التحولات التشريعية والإدارية التي يشهدها ملف مخالفات البناء في مصر، لا يزال قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2023 يثير جدلًا واسعًا بين المواطنين، خاصة فيما يتعلق بطبيعة المستندات النهائية التي تُثبت تقنين أوضاع العقارات.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع تغييرات جوهرية في آليات العمل داخل منظومة التصالح، كان أبرزها استبدال «نموذج 10» الذي اعتاد عليه المواطنون لسنوات طويلة، بـ«نموذج 8» باعتباره المستند النهائي المعتمد حاليًا، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول ما إذا كان هذا التغيير مجرد تعديل إجرائي يهدف إلى التبسيط وتوحيد الإجراءات، أم أنه يحمل تأثيرًا على القيمة القانونية للمستندات ذاتها.

القانون الجديد للتصالح في مخالفات البناء

وفقًا لقانون التصالح الجديد، أصبح «نموذج 8» هو الشهادة النهائية المعتمدة حاليًا، ليحل محل «نموذج 10» في القانون السابق، مع التأكيد على أن كلا النموذجين يتمتعان بنفس القوة القانونية والآثار المترتبة على تقنين أوضاع العقارات.

ويرجع جزء كبير من حالة اللبس لدى المواطنين إلى الاعتياد الطويل على «نموذج 10» باعتباره الوثيقة الختامية لسنوات، إلا أن التعديلات الأخيرة أعادت تنظيم الإجراءات بحيث يصبح «نموذج 8» هو المستند النهائي الذي يُسلم بعد استكمال خطوات التصالح وسداد المستحقات، دون أي تغيير في الوضع القانوني للعقار.

المراكز التكنولوجية ودورها في التطبيق

وأكدت وزارة التنمية المحلية أن المراكز التكنولوجية بالأحياء تتعامل مع النموذجين باعتبارهما متساويين في الأثر القانوني، موضحة أنه لا حاجة لاستبدال المستندات القديمة أو إعادة الإجراءات مرة أخرى.

وشددت الوزارة على أن الهدف من كلا النموذجين واحد، وهو إنهاء النزاعات القضائية المتعلقة بالمخالفات، ومنح العقارات صفة قانونية كاملة أمام مختلف جهات الدولة، كما يتيح أي من النموذجين للمواطنين الاستفادة من خدمات المرافق العامة مثل الكهرباء والمياه والغاز بشكل رسمي، إلى جانب تحويل العدادات من النظام الكودي إلى النظام القانوني وفق الإجراءات المعتمدة.

وأوضحت الجهات المختصة أن «نموذج 8» كان في السابق مجرد إخطار بقبول التصالح مبدئيًا، قبل استكمال باقي الخطوات المالية والقانونية، إلا أن التعديلات الأخيرة حولته إلى وثيقة نهائية معتمدة، ضمن خطة تستهدف تبسيط المنظومة وتسريع إجراءات التقنين.

تحديات لا تزال قائمة

من جانبه، أشار عدد من النواب إلى أن قانون التصالح لا يزال يواجه تحديات على أرض الواقع، من بينها بعض الاشتراطات التي أدت إلى عزوف بعض المواطنين عن التقدم بطلبات التصالح، إضافة إلى ملفات أخرى مثل الجراجات وتأخر اعتماد الأحوزة العمرانية.

كما طُرحت ملاحظات بشأن بعض الاشتراطات التي وُصفت بأنها مرهقة، مثل إلزام العقارات بطلاء الواجهات بالكامل حتى في حالات التصالح الفردي، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين.

ودعا النواب إلى ضرورة إعادة النظر في بعض الإجراءات، وتبني حلول أكثر مرونة، مع التوسع في التحول الرقمي لتسريع عملية التصالح وتقليل التكدس داخل الجهات الإدارية، بما يضمن إنجاز الملفات في مدد زمنية واضحة ومحددة.