رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مستوى الطلاب في اللغة الإنجليزية يهدد الاقتصاد الإسرائيلي

طلاب اسرائليين
طلاب اسرائليين

نشرت صحيفة "ذي ماركر " الإسرائيلية صباح اليوم بيانات رسمية صادرة عن وزارة التربية والتعليم حول مستويات الطلاب في اللغة الإنجليزية في المدارس الإسرائيلية وجاءت النتائج لترسم صورة قاتمة لمستقبل المحرك الاقتصادي الأهم في إسرائيل ، وهو قطاع التكنولوجيا العالية (الهاي-تك).

ووفقاً للبيانات، نجح 22% فقط من الطلاب في تلبية المعايير الأساسية المطلوبة للغة الإنجليزية في هذه المرحلة العمرية. هذه الأرقام، التي وصفها خبراء تربويون بأنها “زلزال تعليمي”، لا تعكس فقط تراجعاً في النظام المدرسي، بل تشكل تهديداً مباشراً للقدرة التنافسية الدولية للاقتصاد الإسرائيلي.

أشار المحللون الاقتصاديون في صحيفة ذي ماركر  إلى أن اللغة الإنجليزية ليست مجرد مادة دراسية في إسرائيل، بل هي "رخصة العمل" في سوق التكنولوجيا العالمي.

الشركات الناشئة (Startups) والشركات الدولية التي تتخذ من تل أبيب مركزاً لها تعتمد كلياً على القوى العاملة التي تتقن الإنجليزية بطلاقة.
تراجع مستوى الجيل القادم يعني تقلص خزان المواهب الذي يغذي هذا القطاع، مما قد يدفع الشركات العالمية للبحث عن بدائل في دول أخرى توفر عمالة ماهرة تتقن لغة الأعمال الدولية.
تعزو الصحيفة الإسرائيلية هذا الإخفاق إلى عدة عوامل تراكمت في السنوات الأخيرة منها: نقص المعلمين فهناك عجز حاد في عدد معلمي اللغة الإنجليزية المؤهلين، مما أدى إلى اكتظاظ الفصول الدراسية وتراجع جودة الشرح.
ينتقد التقرير تحويل الميزانيات والاهتمام من المواد الأساسية (العلوم واللغات) نحو تعزيز الهوية الوطنية والمناهج الدينية والسياسية، وهو ما وصفه التقرير بـ 'إهمال المهارات العالمية لصالح الأجندات المحلية'. كما كشفت النتائج عن فجوة هائلة بين الطلاب في المدن الغنية (المركز) وبين الطلاب في الضواحي والبلدات العربية والحريدية، مما يعمق عدم المساواة في فرص الالتحاق بقطاع الهاي-تك مستقبلاً.

يختتم التقرير بالتحذير من أن استمرار هذا التدهور سيؤدي بالضرورة إلى فقدان إسرائيل لمكانتها كـ 'أم للشركات الناشئة'. إن 'صرخة الاستغاثة' التي يطلقها قطاع التعليم اليوم هي في الواقع إنذار مبكر بانهيار اقتصادي محتمل في العقد القادم إذا لم يتم إجراء إصلاح جذري وشامل يعيد اللغة الإنجليزية إلى صدارة الأولويات الوطنية."