رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى


ليست كل الانتصارات تعبر عن الحقيقة، فبعضها يكون  خادعا، يخفي خلف نشوته عيوبًا لم تُعالج وأزمات لم تُحسم. فوز النادي الأهلي على نادي الزمالك بثلاثية نظيفة قد يبدو في ظاهره استعادةً للهيبة وبعثًا لرسائل الطمأنينة، لكنه في جوهره لا يتجاوز كونه ستارًا يُخفى خلفه كثير من المشاكل الفنية والاضطرابات التي طفت على السطح مؤخرًا. فالأحكام الحقيقية لا تُبنى على مباراة، مهما بلغ وهجها، بل على مسار كامل يكشف ملامح القوة والضعف دون رتوش.
فوز الأهلي على الزمالك بثلاثة أهداف نظيفة هو فوز خادع، لأن الأهلي قبل عدة أيام هُزم بنفس النتيجة من نادي بيراميدز، وخرج الأهلوية قبل الزملكاوية يطالبون برحيل المدرب، و تسريح نصف الفرقة، مع أحاديث عن أوضة اللبس، وشاهدت عدد من اللاعبين السابقين  في الأهلي يطالبون برحيل نصف الفرقة وبعضهم قال : "الكل لازم يمشي". 
وقبل مباراة بيراميدز فقد الأهلي نقاطًا لا أتصور أنه فقدها خلال العشر سنوات الأخيرة على الأقل، كما دخل مرماه 24 هدفًا في سابقة لم تحدث، و المتابع للفريق يجده دائمًا ما يسقط الأهلي أمام الفرق المنظمة دفاعيًا، وهي أزمة فنية واضحة لم يتم التعامل معها حتى الآن بالشكل المطلوب.
وجاء فوز الأهلي على الزمالك خادعا،  لأن الزمالك غيّر طريقة اللعب التي وضعته على قمة الدوري مبكرًا، والتي كانت تعتمد على التأمين الدفاعي مع ضرب الخصم بهجمات سريعة ومؤثرة. كما افتقد الزمالك عناصر مهمة من شباب الفريق  "شالت الفرقة" بالفعل، خلال  إصابات وغيابات اللاعبين الكبار، منهم يوسف "الفرنسي" الذي يُعد محور ارتكاز مدافع كما يقول "الكتاب"، ومحمد إبراهيم الذي أصبح رفيق الدكة رغم كونه لاعبًا واعدًا جدًا، إلى جانب لاعبين آخرين.
و ركز المدير الفني معتمد جمال  على الكبار فقط، فكان التراجع في المستوى ليس في مباراة الأهلي وحدها، بل ظهر ذلك أيضًا أمام نادي إنبي في المباراتين، وكذلك أمام الفريق الجزائري في الكونفدرالية، خاصة لقاء العودة في القاهرة.
وبالتالي، الأهلي يحتاج إلى ترميم الفريق قبل الموسم القادم، فهناك لاعبون ليسوا "قماشة الأهلي" التي نعرفها، والفوز على الزمالك خادع جدًا لأن الزمالك لم يكن في حالته، وأي فريق آخر غير الأهلي كان من الممكن أن يحقق نفس النتيجة.
وفي المقابل، الزمالك في حاجة ملحة إلى لاعب وسط مدافع صاحب خبرة، مع ضرورة الاعتماد على يوسف "الفرنسي" لأنه لاعب موهوب في هذا المركز، إلى جانب الحاجة إلى ثلاثة أجنحة على الأقل لإعادة التوازن الهجومي للفريق مع إعادة الشباب إلى الصورة مرة أخرى ذكرت اسمين منهم و هناك لاعب يقال انه خليفة شيكابالا،  و هو انس وائل و هو جناح خطير جدا.
الخلاصة أن النتيجة الكبيرة لا تعني بالضرورة أكتمال الصفوف ، بل قد تخفي وراءها عيوبًا تحتاج إلى مواجهة صريحة، سواء في الأهلي أو الزمالك، لأن كرة القدم لا تعترف إلا بالاستمرارية، لا بالانتصارات المؤقتة.
فى النهاية الزمالك و الاهلى، كلاهما يحتاج الترميم و التدعيم و العلاج.