رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبرزها الحرب والطيران والطاقة والعنف السياسي.. تداعيات وانعكاسات سلبية على قطاع التأمين عالميًا

بوابة الوفد الإلكترونية

باتت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، لها تداعيات وانعكاسات سلبية على كل القطاعات الاقتصادية والمالية، أبرزها قطاع التأمين وإعادة التأمين عالميًا وإقليميًا، خاصة مع اشتداد التخوفات مما يحدث بمضيق هرمز، ومن هنا خرجت مؤسسة «إس آند بى جلوبال» فى تقرير صادر عنها، أن طبيعة الحرب الأمريكية الإيرانية تختلف عن أحداث جيوسياسية سابقة، ما يرجح ظهور آثار ائتمانية يصعب تجنبها، مع ارتباط حجمها بمدى اتساع نطاق التداعيات جغرافيًا.

 

تفاصيل التأثيرات

وأوضحت أن وثائق التأمين القياسية تستثنى عادة مخاطر الحروب.. لكن الصراع قد يؤدى إلى زيادة المطالبات فى فروع متخصصة تشمل التأمين البحرى والجوى والطاقة والعنف السياسى والإرهاب والحرب، إضافة إلى التأمين السيبراني.

كما قد تمتد الزيادة إلى تغطيات الممتلكات المرتبطة بالمناطق المتأثرة وسلاسل الإمداد والتجارة.

وأضافت «إس آند بى جلوبال»، أن التأثيرات غير المباشرة تشمل احتمالات تراجع أداء الاستثمارات نتيجة تقلبات الأسواق، إلى جانب ضغوط اقتصادية كلية مثل ارتفاع التضخم مدفوعًا بأسعار الطاقة، وتباطؤ النمو العالمى نتيجة اضطرابات الإمداد وتراجع الاستهلاك، بما قد يؤثر على حجم أعمال شركات التأمين وربحيتها وكفاية احتياطياتها.

وذكرت المؤسسة، أن قطاع إعادة التأمين العالمى دخل 2026 بوضع رأسمالى قوى مدعوم بأداء اكتتابى جيد ودخل استثمارى مستقر، مع محدودية التعرض المباشر لأصول فى الشرق الأوسط لدى كبار معيدى التأمين.

وأشارت إلى أن المخاطر تتركز فى جانب الالتزامات، خاصة فى فروع التأمين مرتفعة المخاطر مثل الحرب والطيران والطاقة والعنف السياسي، وهى الأكثر ارتباطًا بالتطورات الحالية.

وتوقعت أن تتركز خسائر التأمين البحرى ضمن تغطيات مخاطر الحرب، التى تُستثنى عادة من تغطيات الحماية والتعويض القياسية، والتى تغطى نحو 90% من أسطول الشحن العالمي.

كما توفر أندية الحماية والتعويض تغطيات إضافية لمخاطر الحرب بحدود تصل إلى 500 مليون دولار لكل سفينة مع إعادة تأمين كاملة ضمن برامج مشتركة.

لفتت «إس آند بى جلوبال»، إلى أن الخسائر المتوقعة تظل محدودة نسبيًا، مع ارتفاع المخاطر فى مجالات مثل سلامة الطواقم ومطالبات الإصابات وإعادة التوطين، متوقعة تحسن ربحية القطاع تدريجيًا خلال 2026 و2027.

وأوضحت أن التأثيرات المالية المباشرة للحرب على قطاع التأمين فى دول مجلس التعاون الخليجى لا تزال غير واضحة بالكامل، مع عدم توقع تعرض كبير لمطالبات مرتبطة بالحرب نتيجة الاعتماد الواسع على إعادة التأمين واستثناء هذه المخاطر من التغطيات الأساسية.

وأضافت أن إغلاقًا طويلًا لمضيق هرمز قد يؤدى إلى اضطرابات فى سلاسل الإمداد وزيادة التكاليف، ما ينعكس على فروع مثل تأمين السيارات التى تمثل ما بين 20% و30% من الإيرادات فى بعض الأسواق، فى حين قد يؤدى تباطؤ النشاط الاقتصادى إلى خفض بعض المطالبات.

فى أفريقيا، توقعت «إس آند بى جلوبال» أن يظل التأثير محدودًا حال قصر مدة الحرب، مع بقاء المراكز الرأسمالية قوية، بينما قد تتجه الشركات إلى تشديد سياسات التسعير والاكتتاب فى حال استمرار التوترات.

ولفتت إلى تزايد الهجمات السيبرانية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، بما فى ذلك هجمات حجب الخدمة ومحاولات الاختراق والتصيد، ورغم عدم تسجيل خسائر تأمينية كبيرة حتى الآن، فإن استمرار التصعيد قد يرفع من حجم المخاطر، خاصة فى ظل صعوبة تحديد مصادر الهجمات.

وأكدت أن الحرب فى الشرق الأوسط تعكس الترابط المتزايد بين المخاطر السيبرانية والجيوسياسية وقطاع التأمين، ما يبرز أهمية وضوح شروط التغطية وتعزيز إدارة المخاطر التشغيلية للحفاظ على استقرار المحافظ التأمينية.