رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور


  احتفلت مصر منذ عدة ساعات بيوم اليتغم وهو احتفال يقام الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام وهذا النهج بدأته مصرنا الحبيبة منذ العام الرابع فى هذه الألفية، وهى مناسبة تذكر المصريين بحق هؤلاء الأطفال الأيتام في الرعاية والحنان والاحتواء. فقد حثنا ديننا الحنيف على رعايتهم حيث قال الله تعالى فى كتابه العزيز وَبِٱلۡوَٰلِدَیۡنِ إِحۡسَٰنࣰا وَبِذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِینِ. الآية ٣٦ من سورة النساء. كذلك فقد حذر الله سبحانه وتعالى من قهر اليتيم تحذير صريح. وذلك فى الآية التاسعة من سورة الضحى قال تعالى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ، كما جاءت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" مشيرا بالسبابة والوسطى، وقد توعد الله تعالى بردع كل إنسان يظن أن الغنى دليل كرامته أو يظن أن الفقر يؤدي لإهانته. فليس الأمر كما تظنون بل إنكم لا تحسنون معاملة اليتيم، ولا تعطفون عليه، ولا تحفظون حقه، وهو توبيخ على التقصير في حق الضعفاء مع القدرة. كما جاء بسورة الفجر"الآية ١٧" قال تعالى كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡیَتِیمَ وهواشارة بالوعيد لكل جاحد وبخيل وغير كريم على اليتيم. وجعل الإحسان إليه من صفات المؤمن، فقد جعل الإسلام رعاية اليتيم من أعظم أبواب البر. لقد وعد الدين الإسلامي المحسنين إلى اليتيم بقربهم من سيدنا محمد ﷺ في الجنة، وهذا كله يحث المجتمع  ليكون سندا لليتيم وكل أفراده يحنون عليه لفقدانه للأمان والسند الأسرى سواء بفقدانه الأب أو الأم، فليس اليتيمُ من فقد أباه فقط، بل من فقد السند والحنان، من نام وقلبه يبحث عن أمان لم يعد موجودا أمامه، وعن يد كانت تمتد له بالخير والحنان. فهذه المناسبة تذكرنا بضرورة التعاطف والحنو على الأيتام فهى قيمة إنسانية ورعايتهم واجبة على أفراد المجتمع بأسره  ولا يقتصر ذلك على المؤسسات فقط، إن حماية الضعفاء واحاطتهم بالاهتمام خاصة المادى والنفسى يبنى مجتمع تكافلى وقوى. وذلك كما علمنا ديننا الحنيف بضرورة التعامل بالرحمة والتكافل داخل المجتمع . فيجب أن يعمل الجميع على إدخال الفرح والسرور على قلوب الأيتام الصغار وتعويضهم عما فقدوه  وليتشارك الجميع وتتضافر الجهود بالتبرع أو التطوع لرعايتهم حتى ولو بقضاء وقت بسيط معهم ليشعروا بالأمان وأنهم ليسوا وحدهم.