أستاذ علوم سياسية يكشف عن تحركات مصرية مكثفة لاحتواء الحرب الحالية
أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تبنّت منذ بداية الأزمة موقفًا واضحًا يقوم على ضرورة إنهاء الحرب وخفض حدة القتال، تمهيدًا لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح "هلال" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن التحركات المصرية جاءت على أعلى مستوى، حيث قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بجولات شملت معظم دول الخليج، فيما واصل وزير الخارجية اتصالاته المكثفة وزياراته المتكررة لدول المنطقة، مؤكدًا أن التنسيق لم ينقطع، إذ لم تكن تمر 48 ساعة دون إجراء مشاورات واتصالات دبلوماسية مكثفة.
إدراك القاهرة المبكر لخطورة التصعيد
وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس إدراك القاهرة المبكر لخطورة التصعيد، وحرصها على احتواء الأزمة قبل تفاقمها، خاصة في ظل تداعياتها المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، كشف هلال عن تحركات إقليمية تقودها كل من مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بهدف التوصل إلى حل وسط يرضي طهران ويمنح مختلف الأطراف مخرجًا سياسيًا يمكن من خلاله إعلان تحقيق مكاسب.
ولفت إلى أن الحرب ساهمت في تعميق الخلافات بين دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي، حيث تصاعد التوتر بين الجانبين بشكل ملحوظ، ووصل إلى حد توجيه انتقادات حادة من جانب ترامب، الذي وصف الأوروبيين بـ"الجبناء".
وعلى جانب آخر، أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع الدائر مع إيران يدخل مرحلة معقدة عنوانها "سباق تحمّل الألم"، في ظل توازن نسبي في القدرات واستمرار المواجهات دون حسم واضح.
وأوضح " أن إيران تمتلك مقومات صمود قوية، مشيرًا إلى انخفاض معدلات الأمية، وامتلاكها بنية صناعية عسكرية متطورة، حيث تنتشر مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات في مناطق محصنة داخل أعماق الجبال، إلى جانب تحقيقها قدرًا كبيرًا من الاكتفاء الغذائي.
وأضاف أن تصريحات دونالد ترامب بشأن القضاء على إيران تتعارض مع الواقع الميداني، في ظل قدرة طهران على الصمود والاستمرار في المواجهة، مؤكدًا أن حسم الحرب بات مرهونًا بعاملين رئيسيين: قدرة الاقتصاد العالمي، خاصة الأمريكي، على تحمّل تبعات الصراع، مقابل قدرة إيران على الاستمرار وتحمل الضغوط.
وأشار إلى ما نقله أحد وزراء الدفاع الأمريكيين السابقين، بأن المواجهة الحالية تمثل "مسابقة في تحمل الألم"، مرجحًا أن تكون الكفة مائلة نسبيًا لصالح إيران في هذا الإطار.
ولفت إلى أن حالة من التكتم تسيطر على أطراف الصراع بشأن حجم الخسائر الحقيقية، بهدف الحفاظ على الروح المعنوية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض