رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

التنمية المحلية: ملف إدارة المخلفات بمصر لم يعد مجرد تحدٍ بيئي بل تحول لفرصة استثمارية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن ملف إدارة المخلفات في مصر لم يعد مجرد تحدٍ بيئي، بل تحول إلى فرصة استثمارية واعدة تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد الدائري، وذلك في إطار رؤية الدولة لتطوير منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات بكافة أنواعها.

جاء ذلك خلال اجتماعها مع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، بمقر المجلس في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرضت الوزيرة جهود الحكومة في تطوير المنظومة، والرد على طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، في إطار تعزيز الشفافية والتواصل مع ممثلي الشعب.

وكشفت الوزيرة عن تحقيق تقدم ملحوظ في البنية التحتية لمنظومة المخلفات، مشيرة إلى تنفيذ 45 مدفنًا صحيًا، و19 محطة وسيطة ثابتة، و14 محطة متحركة، إلى جانب إنشاء 4 مصانع تدوير وتأهيل 10 خطوط معالجة، بما يعزز كفاءة التشغيل على مستوى الجمهورية.

وفيما يتعلق بالقضاء على المقالب العشوائية، أوضحت أنه تم تنفيذ خطة متكاملة لإغلاق وإعادة تأهيل 7 مواقع، مع بدء إجراءات غلق مقلب العبور ونقل المخلفات إلى المدفن الصحي بمدينة العاشر من رمضان، فضلًا عن استكمال غلق مقالب السلام وقلابشو وأبو زعبل وشبرامنت وأبو جريدة، ضمن رؤية شاملة لتحسين البيئة والصحة العامة.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن مشروع مجمع العاشر من رمضان لإدارة المخلفات يُعد أحد أبرز المشروعات القومية، حيث يُقام على مساحة 1228 فدانًا لخدمة محافظتي القاهرة والقليوبية، مع العمل على طرح تشغيله للقطاع الخاص لضمان أعلى كفاءة تشغيلية.

وفي إطار تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، أوضحت الوزيرة أنه تم التعاقد على 23 عقدًا لجمع ونقل المخلفات، إلى جانب إشراك نحو 500 شركة صغيرة ومتوسطة وجمعيات أهلية، فضلًا عن 27 عقدًا لمعالجة المخلفات في 21 محافظة، مع دخول 6 شركات أسمنت في إنتاج الوقود البديل (RDF).

وسجلت مؤشرات الأداء تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت كفاءة الجمع 80%، ونسبة إعادة التدوير 50%، فيما وصل إنتاج الوقود البديل إلى 1.9 مليون طن سنويًا.

وفي ملف المخلفات الزراعية، أكدت الوزيرة نجاح جهود مواجهة السحابة السوداء، حيث تم جمع 2.6 مليون طن من قش الأرز خلال عام 2025 عبر 655 موقعًا، ما ساهم في تقليل الحرق المكشوف بشكل كبير.

كما استعرضت جهود الوزارة في دعم مشروعات الطاقة الحيوية، حيث تم تنفيذ 1931 وحدة بيوجاز في 19 محافظة، بإنتاج سنوي يبلغ 2.1 مليون متر مكعب من الغاز، بما يعادل 70 ألف أسطوانة بوتاجاز، إلى جانب معالجة 53 ألف طن من المخلفات الحيوانية سنويًا.

وفيما يخص المخلفات المتخصصة، أشارت الوزيرة إلى تحقيق عائد اقتصادي بلغ 69 مليون جنيه سنويًا من مخلفات الدواجن والأسماك، مع تنظيم عمليات جمعها عبر 34 شركة مرخصة، بالإضافة إلى تقنين أوضاع 38 مصنعًا لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية بدعم دولي.

كما كشفت عن تنظيم شامل لمنظومة زيوت الطعام المستعملة، من خلال إصدار تراخيص وتصاريح للشركات، ووضع إطار رقابي متكامل لتعظيم الاستفادة منها وربطها بالمشروعات الاستثمارية.

وفي ختام الاجتماع، شددت الدكتورة منال عوض، على استمرار العمل بالتنسيق مع مختلف الجهات لتحسين جودة خدمات النظافة، مع التوسع في إشراك القطاع الخاص، بما يحقق نقلة نوعية في إدارة المخلفات ويعود بالنفع المباشر على المواطن.

كما وجهت بإرسال لجنة عاجلة إلى مدينة المحلة الكبرى لمتابعة تراكم المخلفات، وإعداد كراسة شروط لطرح خدمات الجمع والنقل أمام شركات القطاع الخاص، إلى جانب وضع خطة عمل لرؤساء الأحياء تضمن الالتزام بالاشتراطات البيئية والفنية.