رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

iOS 26 يُشعل موجة غضب عارمة بعد تراجع ملحوظ في جودة التصوير

آيفون وأزمة الكاميرا.. حين يُصبح التحديث عدوًا للمستخدم

آيفون
آيفون

كان من المفترض أن يكون iOS 26 في آيفون خطوةً للأمام، جاء في سبتمبر 2025 تحت وعود كبيرة بتصميم "Liquid Glass" العصري وميزات ذكاء اصطناعي مُطوَّرة وتحسينات شاملة، لكن ما اكتشفه المستخدمون بعد ساعات من التحديث لم يكن ما وُعدوا به، بل كان شيئاً لا تغفر صناعة الهواتف الذكية عادةً للشركات مثله، كاميرا آيفون صارت أسوأ، وبشكل واضح لا يقبل الجدل.

ماذا حدث بالضبط مع كاميرا آيفون؟ شهادات لا يمكن تجاهلها

بعد الإطلاق مباشرةً، أجرى مستخدمون متعددون على Reddit اختبارات مقارنة جنباً إلى جنب بين صور iPhone 16 Pro على iOS 26 مقابل iOS 18، وكانت النتائج صادمة، الصور على iOS 26 تبدو ضبابية وناعمة بشكل مبالغ فيه وتفتقر إلى التفاصيل، خاصةً في ملامح الوجه وألوان البشرة التي تظهر "ممسوحة أو غير محددة المعالم.

وتتشابه الشكاوى بشكل لافت عبر المنصات المختلفة، صور وجوه تبدو "بلاستيكية" أو "شمعية"، وفقدان للتفاصيل الدقيقة في بورتريه، وسلوك HDR غير منتظم، وتركيز تلقائي أبطأ من المعتاد، كل ذلك وصفه المستخدمون بدقة على منتديات Apple Support وReddit وMacRumors في الأسابيع التي أعقبت التحديث.

iOS 26 يضرب الأجهزة القديمة والجديدة معاً

رصدت منتديات مجتمع آبل الرسمية شكاوى متزايدة من مستخدمي iPhone 13 Pro Max بعد الترقية إلى iOS 26، إذ لاحظوا تراجعاً في دقة بورتريه، الحواف أقل حدةً، والتفاصيل أضعف وضوحاً مقارنةً بما كانت عليه على iOS 18، ولم تُفد إعادة التشغيل ولا تنظيف العدسة ولا إعادة ضبط الإعدادات في حل المشكلة.

والأمر لا يقتصر على الأجهزة القديمة. امتدت الشكاوى لتطال iPhone 14 Pro وiPhone SE الجيل الثالث، مع تقارير عن توقّف الكاميرا كلياً في بعض الأحيان بعد تحديث iOS 26.2، وعدم قدرة المستخدم على التقاط أي صور أو مقاطع فيديو دون إعادة تشغيل الجهاز.

ما يُثير الجدل الحقيقي ليس الخلل التقني بحد ذات، الأخطاء تحدث لكل الشركات، بل التساؤل عن طبيعة هذا "الخلل": هل هو عطل عرضي أم تغيير متعمّد؟

يُرجح بعض المراقبين أن آبل باتت تُعطي الأولوية لصور سيلفي "جاهزة لمنصات التواصل الاجتماعي" مُحسنة لمعاينات TikTok وInstagram، على حساب الجودة الاحترافية للصورة الفعلية، ويُعزز هذه النظرية أن وثائق مسربة عبر قنوات المطوّرين تشير إلى تحسينات في خرائط الألوان وخوارزميات تنعيم الوجه" كانت مُعلَّلة بـ"تحسين اتساق صور السيلفي عبر ظروف الإضاءة المختلفة".

ويُضيف المحللون أنه على عكس مصنّعي أندرويد الذين يُتيحون في الغالب تعديلاً يدوياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور، توفّر آبل قدراً ضئيلاً جداً من التحكم الدقيق في خط معالجة الصور، مما يجعل المستخدم رهينة قرارات الشركة البرمجية دون خيار للعودة للوراء.

في عالم التنافس التجاري، ضعف المنافس فرصة ذهبية، وسامسونج وجوجل لم تُفوتا الأمر، صعدت سامسونج وتيرة مقارناتها الإعلانية المباشرة مع آيفون، مُسلطةً الضوء على تفوّق Galaxy S26 Ultra في التصوير الليلي ووضع بورتريه مقارنةً بـiPhone 17 Pro Max.

وفي سياق أوسع، يرى المحللون أن الأداء المتذبذب للكاميرا في آيفون بعد تحديثات iOS يُفتح أمام منافسين كفيفو وسامسونج وغوغل نافذةً لاستقطاب مستخدمين يبحثون عن كاميرا متسقة وموثوقة تحت ظروف الإضاءة الصعبة دون الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي لـ"إنقاذ" الصورة.

ماذا تقول آبل؟ 

المُثير للاستغراب هو غياب موقف رسمي واضح من الشركة. حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لم تُصدر آبل بياناً رسمياً يعترف بتراجع جودة الكاميرا كمشكلة منتشرة، وهو ما يُضيف إلى إحباط المستخدمين طبقةً من الشعور بغياب الشفافية التي دأبت الشركة على الإيحاء بها كقيمة محورية.

في المقابل، تواصل آبل إطلاق تحديثات نقطية للـiOS 26، إذ صدر iOS 26.3 ثم iOS 26.4 تباعاً، لكن شكاوى الكاميرا لا تزال تملأ المنتديات.