كيف نتدبر القرآن في شهر الصيام؟
نزل القرآن الكريم في ليلة القدر، خير الليالي وأعظمها، من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم بدأ ينزل من الوحي مفرقاً على رسول الله ﷺ، فكيف يكون حال المسلم مع القرآن في شهر نزوله؟ يجيب الدكتور محود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال مستشهداً بحديث رسول الله ﷺ: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يقرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْران". متفقٌ عَلَيْهِ.
ويضيف أن رسول الله ﷺ اعتبر الإكثار من قراءة القرآن من أحب الأعمال إلى الله، استنادًا لحديث رسول الله ﷺ: عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال: "يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الحال المرتحل. قال: يا رسول الله، وما الحال المرتحل؟ قال: يضرب من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله".
فيما نصح فضيلة الشيخ أ.د. علي جمعة، في لقاء له، من يرغب في تدبر القرآن الكريم بضرورة البحث عن السنن الإلهية، والمبادئ العامة، المتمثلة في بعض آيات الذكر الحكيم مثل: • "ولا تزر وازرة وزر أخرى" (فاطر- 18). • "عفا الله عما سلف" (المائدة- 95). • "إلا ما قد سلف" (النساء- 22). وأضاف فضيلته أن لا بد من البحث عن الدلالة الاستقلالية، المتمثلة في الآيات التالية: • "فاعتبروا يا أولي الأبصار" (الحشر- 2). • "وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (البقرة- 195).
• "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" (النحل- 43). فضلاً عن البحث عما يحبه الله وما يكرهه، مستشهداً بقوله تعالي: • "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" (الأعراف- 31). • "وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة- 190). وأكد على أن قراءة القرآن تستلزم تأمل معانيه وتدبرها كونه يتضمن: السنن الإلهية، والمبادئ العامة للحياة، والمبادئ المستقلة، فالقرآن كله هداية. فيما حذر من البعد عنه؛ فالقرآن "شفاء لما في الصدور"، وهو نفسه "عليهم عمى"، وهو نفسه لا يزيد الظالمين إلا تبارا. فمن سلم نفسه للقرآن فتح له بعض المغاليق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

