هل إخراج الزكاة على الفوائد البنكية ام رأس المال؟
تعد الزكاة من أركان الإسلام الخمسة، وهي واجب مالي على المسلم يهدف إلى تنقية المال وتطهير النفس، بالإضافة إلى دعم المجتمع ومساعدة المحتاجين. وقد تطورت الفتاوى والأحكام المتعلقة بالزكاة لتواكب مختلف أشكال المال والاستثمار في العصر الحديث، بما في ذلك الأموال المودعة في البنوك، سواء كانت ودائع ثابتة أو استثمارات بنكية.
ويكتسب موضوع الزكاة على الأموال المودعة في البنوك أهمية خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على النظام المصرفي في الحياة اليومية للأفراد والشركات. إذ يطرح سؤال أساسي حول تحديد أساس الزكاة: هل تُحسب على رأس المال الأصلي فقط، أم على العوائد والفوائد الناتجة عن الاستثمار البنكي؟
وقد اختلف العلماء في هذا الصدد، بين من يرى أن الزكاة تجب على كامل المال بعد مرور الحول الشرعي، وبين من يرى أن الزكاة تجب على الأرباح فقط، مستندين في ذلك إلى مقاربات فقهية تشبه الزكاة على الأرض المزروعة أو على المال المنتج.
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق إن الأموال المودعة بالبنوك والتي تدر عائدا بمعدل ثابت فيها الزكاة إذا حال عليها الحول القمري، ومقدار الزكاة الواجبة فيها هو ربع العشر أي: اثنان ونصف بالمائة من أصل المال.
وأضاف خلال فتوى له عبر صفحته الرسمية قائلا: أما ما يقال من أن الزكاة تستحق على العوائد فقط: فهذا اجتهاد لبعض أهل العلم مبناه على اعتبار المال المودع في البنك كالأرض التي تجب الزكاة فيما تخرجه من نتاجها، بجامع أن كلا منهما أصل ثابت يدر دخلا يتعيش منه صاحبه، ويضره الانتقاص من أصله، وليس ذلك عاما في كل أنواع الاستثمار.
وأوضح جمعة من الاستثمار ما لا زكاة فيه أصلا بالغا ما بلغ الدخل أو العائد فيه، وحينئذ فالأصل أن الزكاة تخرج ربع عشر المال المودع، فإن كان ذلك المال بالنسبة لصاحبه كالأرض بالنسبة لصاحبها في تعيشه منها وتضرره من انتقاص أصلها فله أن يكتفي بإخراج عشر أرباحه الناتجة منه، ويكون ذلك مجزئا له عن زكاة هذا المال المودع، وذلك على رأي بعض أهل العلم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

