رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حالة واحدة يجوز فيها إخراج الزكاة على الفوائد البنكية

زكاة الفطر
زكاة الفطر

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إخراج زكاة المال على الأموال المودعة في البنوك، سواء في صورة ودائع أو شهادات استثمارية، له أكثر من طريقة، وذلك بحسب طبيعة الاستفادة من هذه الأموال والأرباح الناتجة عنها.

وأوضح أمين الفتوى، عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت الزكاة تُخرج عن أصل المبلغ المودع في البنك فقط أم عن الأصل والفوائد معًا، أن الأصل في هذه الحالة هو قيمة الوديعة أو الشهادة الاستثمارية التي يضعها صاحب المال في البنك، وهو مبلغ يظل ثابتًا غالبًا، بينما تضاف إليه الأرباح أو الفوائد التي قد تُصرف بشكل دوري أو سنوي.

وأضاف أن القاعدة الأساسية في زكاة المال تقضي بوجوب إخراج الزكاة على أصل المال بنسبة 2.5% إذا بلغ النصاب ومرّ عليه الحول، كما تجب الزكاة أيضًا على الأرباح الناتجة عنه إذا بقيت مع المال حتى يحول عليها الحول، أما إذا كان صاحب المال ينفق هذه الأرباح أولًا بأول ولا تبقى لديه حتى مرور عام كامل، ففي هذه الحالة لا تجب فيها الزكاة.

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن هناك طريقة أخرى لإخراج الزكاة في بعض الحالات الخاصة، وتظهر عندما تكون الأرباح الناتجة عن الوديعة أو الشهادة الاستثمارية مصدرًا أساسيًا للمعيشة، أو تمثل دخلًا مساعدًا إلى جانب الراتب الشهري أو المعاش الذي يحصل عليه الشخص. ففي مثل هذه الحالات يمكن إخراج الزكاة بنسبة 10% من الأرباح فقط، دون احتساب أصل المبلغ المودع في البنك.

وبيّن أمين الفتوى أن هذه الحالة تُعد استثنائية وتُراعى فيها الظروف المعيشية لصاحب المال، خاصة إذا كان دخله الأساسي من راتب أو معاش لا يكفي لتغطية احتياجاته المعيشية، ويعتمد على العائد البنكي ليساعده على تلبية متطلبات الحياة. وفي هذه الحالة يجوز له إخراج الزكاة بنسبة 10% من الفوائد أو الأرباح فقط باعتبارها دخلًا متجددًا يعتمد عليه في الإنفاق.

وأوضح أن هذا الرأي هو ما ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية مراعاةً لظروف بعض الناس، ولتيسير إخراج الزكاة دون تحميلهم ما قد يشق عليهم، مؤكدًا في الوقت نفسه أن من كان لديه راتب أو معاش يكفي احتياجاته الأساسية، ولا يعتمد على الفوائد البنكية في معيشته، فإن الزكاة في حقه تكون على إجمالي المال المودع في البنك مع أرباحه بنسبة 2.5% بعد بلوغ النصاب ومرور الحول.

وشدد أمين الفتوى على أن الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام، ووسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، داعيًا أصحاب الأموال إلى الحرص على إخراجها في وقتها لمستحقيها، لما لها من أثر كبير في دعم الفقراء والمحتاجين وتحقيق التوازن داخل المجتمع.