رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دماء فى «السايبر»

بوابة الوفد الإلكترونية

يمزق ﺟﺴﺪ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺑﺴﺒﺐ »اﻟﺒﻼﻳﺴﺘﻴﺸﻦ«

والد الضحية: قتلوا ابنى غدرًا.. والقصاص يشفى غليل قلوبنا

 

 

 

ذات ليلة هادئة اتفق الصديقان على الذهاب سويا إلى قضاء وقت ممتع فى «لعبة البلايستيشن»، يضعان بينهما التحدى بالفوز عنوان اللعبة، وما أن بدأت أيديهم تداعب زرار تشغيل الجهاز وهما يتقاسمان الضحكات، ولكن سرعان ما انقلبت الأجواء إلى ساحة قتال, جريمة سالت فيها الدماء بين الصديقين فسقط أحدهما قتيلا بسبب رهان لعبة «البلايستيشن»، نتيجة الخلاف على المكسب والخسارة فى جولة من جولات الألعاب الإلكترونية داخل المحل.

الجريمة المروعة شهدتها منطقة حدائق القبة فى القاهرة، والتى دارت أحداثها داخل محل لألعاب «البلايستيشن» حينما تدخل الشيطان بينهما، حيث أشعلت اللعبة روح المنافسة والتحدى بين طفل يبلغ من العمر 17 عاما وصديقه البالغ من 15 سنة أثناء لعبهما، بدأت الواقعة بمزاح متبادل قبل أن تتصاعد حدة النقاش ويتحول إلى شجار بسبب تحدى اللعبة وفق التحريات، حيث أقدم المتهم صاحب الـ15 عاما على تسديد طعنة نافذة فى صدر صديقه بسلاح أبيض ليسقط جثة هامدة غارقا فى بركاء دماء.

«انا اللى غلبت.. أنا الفائز.. أنا الأقوى» كانت هذه الجملة كفيلة لإشعال فتيل الأزمة بين الصديقين خلال مشاركتهما فى قضاء وقت ممتع فى لعبة «البلايستيشن»، ولكن تحول التحدى والمنافسة إلى «رهان» مشادة كلامية وساحة قتال داخل «الـسايبر» بعدما تدخل بينهما الشيطان اللعين وادى دوره على أكمل وجه، تحولت المشادة الكلامية بينها إلى مشاجرة بالأيدى وطعنات فى قلب الفتى الصغير.

تجمع الأهالى والمارة على مشهد مروع، أسرعوا بنقل الطفل المصاب بالطعنة إلى المستشفى ولكنه كان قد فارق الحياة متأثرا بجروحه، وأخطروا الأجهزة الأمنية التى حضرت على الفور لمسرح الجريمة.

وبإجراء التحريات تبين نشوب مشاجرة كلامية بين المجنى عليه وصديقه داخل محل «بلايستيشن» بسبب خلاف على المكسب والخسارة فتطورت إلى مشاجرة بالأيدى قام خلالها المتهم بالتعدى على المجنى عليه بسلاح أبيض حتى سقط على الأرض مفارقا الحياة وفر هاربًا وتمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة من ضبط المتهم القاتل بعد أن خابت محاولته الهروب من فعلته بالفشل وتم إيداعه خلف قضبان السجن.

وكشفت التحريات الأولية أن المجنى عليه 17 عاما، نُقل إلى المستشفى جثة هامدة متأثرًا بإصابته، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وهو شاب يبلغ من العمر 15 عامًا، ويقيم بذات المنطقة.

وفتحت النيابة تحقيقاتها فى الواقعة المؤسفة التى هزت القلوب وأبكت العيون وراح ضحيتها شاب فى مقتبل العمر، وأمرت النيابة بحبس المتهم القاتل على ذمة التحقيق، وطلبت تحريات المباحث الجنائية فى الواقعة.

وطلبت النيابة العامة بتوقيع الكشف الطبى للطب الشرعى، وإعداد تقرير مفصل للصفة التشريحية لجثمان المجنى عليه. 

دموعه تسبق دقات قلبه شاردا تائها غير مصدق ما آلم به وكان فى كابوس ثقيل لا يريد الاستيقاظ منه ولكنه الحقيقة المرة، هكذا حال والد المجنى عليه الذى سرد تفاصيل الجريمة لانه فوجىء أثناء وجوده فى منزله برجال المباحث يبلغونه بالكارثة وتوجه على الفور لمسرح الجريمة ليجد دماء ابنه روت المكان، ليصرخ الأب المكلوم بصوت هيستيرى «أبنى فين أبنى حى لم يمت» محدش يقولى أبنك مات لتنتابه حالة من الفزع الهيسترى حزنا على فراق فلذة كبده.

يهرول الأب المسكين داخل جنبات المستشفى يصرخ مناديا على ابنه لعل يجيبه، ولكن روح الابن فاضت إلى بارئها وتم إيداع جثمانه داخل ثلاجة الموتى، يتمالك الأب أعصابه ويؤكد أن الجانى دائم التشاجر مع نجله موضحا أن الجريمة كان مخطط لها مسبقا وأن المتهم دخل «سايبر البلايستيشن» وراء نجله وطلب من ابنه المجنى عليه ترك الجهاز له، وعندما نشبت مشادة كلامية بينهما قام صاحب السايبر بطردهما.

وأوضح الأب المكلوم أنه علم أن الجانى استعان بـ آخرين وقاموا بالتعدى على نجله وطعنه بكل غدر وخيانة وندالة حتى سقط جثة وسالت دمائه، وطالب الأب بالقصاص من قتلة نجله وإعدام القتيل ختتى تبرد نارهم وتجف أعينهم عن البكاء ويخفف من آلم الفراق الموجع الذى لا تداويه الأيام وفقا لوصف الاب.

مات الشاب ووارى التراب جثمانه تاركا وراءه الحسرة والحزن فى قلوب أسرته ومحبيه، ويقبع المتهم خلف قضبان السجن لينال جزاء ما اقترفته يداه.. يبكى ويصرخ ندما ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الآوان.