رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاء عاقل الرئيس السابق لغرفة الفنادق فى حوارة لـ«الوفد»

حركة السياحة مبشرة ونتوقع الوصول إلى 20 مليون سائح خلال 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

تحويل المبانى الحكومية إلى فنادق فكرة جيدة ولكن بعضها غير مناسب ومطلوب دراسات لاختيار الأماكن 

 رخصة البناء أكبر المعوقات.. والمستثمرون «كعب داير» على الجهات الحكومية 

ارتفاع أسعار الفنادق «عرض وطلب».. ومع الدولة فى رفع الدعم عن القطاع السياحى ومطلوب وقت الأزمات

نطالب الدولة بتسعير الأراضى فى متناول السوق

«الأولنكلوسف» معمول به فى معظم دول العالم.. وأرفض إلغاءه

مشروع رأس الحكمة فكر ناجح من الدولة للشراكة مع كبار المطورين 

مطلوب وضع نظام جديد للفنادق المتهالكة.. والاكتفاء بتخفيض درجة نجوميتها ليس حلًا

لا نحتاج لجامعات سياحية بل لمدارس فنية فندقية تديرها شركات متخصصة

مطلوب توفير مراسٍ للمراكب العائمة يتوافر فيها كل الخدمات لتحسين تجربة السائح 

افتتاح 40 ألف غرفة جديدة العام المقبل

 

 

قال الخبير السياحى علاء عاقل، الرئيس السابق لغرفة المنشآت الفندقية، حركة السياحة جيدة جدًا، لعدة أسباب أهمها نقل أخبار إيجابية عن مصر فى كل دول العالم، وذلك نتيجة حالة الاستقرار الأمنى التى تشهدها البلاد، ثم الأحداث المتتالية كمؤتمر السلام فى شرم الشيخ بحضور رؤساء وملوك العالم وتلاها افتتاح المتحف المصرى الكبير بحضور عدد من الرؤساء والأمراء والذى تناقلته كل الوكالات الإعلامية العالمية، تلك الأحداث الإيجابية تؤكد أن مصر بلد هادئ آمن مستقر وجاءت بنتيجة جيدة جدًا على حركة السياحة الوافدة.

وفى حواره لـ«دنيا السياحة» أكد «عاقل» أن مع نهاية العام تحقق السياحة 18 مليون سائح، وهذا يعد مؤشرًا جيدًا للعام المقبل، حيث إن المؤشرات وليس الحجوزات تؤكد أن هناك تزايدًا فى الحركة الوافدة متوقعًا الوصول إلى 20 مليون سائح فى 2026.

وأوضح انه لم تعد هناك حجوزات مبكرة أو بعيدة المدى ولكنها حجوزات قريبة المدى وتزداد مع الوقت. 

وحول جاهزية الفنادق لاستقبال 30 مليون سائح فى 2030، قال الدولة تحاول توسعة الطاقة الفندقية بإضافة الشقق الفندقية لزيادة عدد الغرف، وهذا أمر جيد ومطلوب لمواكبة الزيادة، شرط أن تقنن أوضاعها وتكون لها تراخيص، ومستويات للشقق لتكون جزءًا من المنظومة وتسدد ضرائبها، وخلال عام 2026 سيتم افتتاح 40 الف غرفة فندقية جديدة كما تم الإعلان عن ذلك.

وتابع.. فكرة الدولة لتحويل المبانى الحكومية إلى منشآت فندقية جيدة وتسهم فى زيادة عدد الغرف، ولكن البعض منها يناسب تحويلها إلى فنادق والبعض الآخر لا يناسب، فكل حسب المكان وسط المدينة، وعلى سبيل المثال تحويل مجمع التحرير إلى فندق ومول وخدمات اخرى شىء جيد جدًا، وكذلك مبنى وزارة الخارجية القديم الموجود على النيل حالة طرحه شىء جيد لموقعه المتميز وخلافه، ولكن مبانٍ كوزارات الداخلية والإسكان والتموين والتربية والتعليم تواجه صعوبة من ناحية الحركة المرورية لضيق الشوارع وهذا يحتاج إلى دراسات لهذع المبانى لاختيار الأماكن المناسبة لإقامة فنادق، وإن كنت أرى أن البناء أسهل من ناحية التكلفة، فتحويل المبنى الإدارى إلى فندق يكون عالي التكلفة، وأى مستثمر يبحث عن المكان المميز. 

واستعرض الرئيس السابق لغرفة الفنادق المعوقات التى تواجه الاستثمار السياحى، أهمها الوقت الكبير الذى يستغرقه المستثمر فى الحصول على ترخيص المنشأة الفندقية، وعدم تطبيق القانون رقم 8 لسنة 2022 بالشكل المطلوب، حيث إن الغرض من هذا القانون تفعيل الشباك الواحد وللأسف لم يفعل، ويظل المستثمر «كعب داير» على كافة الجهات الحكومية لاستخراج التصريح، وهذا يستغرق وقتًا طويلًا جدًا ويعرقل الاستثمار السياحى، واشار إلى انه كلما كان هناك طلب على المقصد المصرى يشجع المستثمرين على الاستثمار الفندقى، ولكن فى ظل هذه التعقيدات يضطر اللجوء بسرعة للاستحواذ على اى فندق قديم أو متهالك نتيجة تعثر المالك أو وفاته وغيره، ليقوم بشرائه واعادة صيانته بالشكل الأفضل، أو يشترى ارضًا مميزة، وكل محافظة لديها أراضٍ جيدة للاستثمار الفندقى.

وتابع… كل قطعة ارض فى مصر لها ثمن فى السوق المحلى، سواء كانت على البحر أو فى الخلف أو تطل على النيل، فالدولة لا تميز بين التسويق السياحى أو العقارى، ففى السابق كانت الدولة تمنح اراضى الاستثمار الفندقى مجانًا، اما الآن فالأرض اصبح لها ثمن، وبالتالى فالأراضى المميزة يتم بيعها بالثمن الذى تراه الدولة، ولكن من الضرورى ان يكون السعر فى متناول السوق.

وتابع.. الدولة بدأت الآن النظر على المبانى المتوقفة لاستثمارها، وعلى سبيل المثال مبنى قصر القطن الذى يطل على البحر مباشرةً بالمنشية وتمتلكه الدولة فبدأت التفكير فى استغلاله ليكون فندقًا، وكذلك اراضى الحزب الوطنى على النيل ارض مميزة جدًا ومؤكد ستحوّله الدولة إلى فندق، وتوجد اراضٍ للاستثمار فى شارم باى، وهناك مستثمر كبير يستثمر فيها لبناء فنادق وعقارات ليكون مشروعًا متكاملًا، كل هذا يخلق حراكًا فى الاستثمار الفندقى، وايضًا فى الساحل الشمالى، ورأس الحكمة ستخلق حراكًا ورواجًا سياحيًا كبيرًا.

واشار «عاقل» إلى أن الشركات الكبرى لديها ادارات ضخمة تتولى مواضيع الحصول على الترخيص، عكس الشركات أو المستثمر الصغير الذى يظل «كعب داير» على الجهات الحكومية المتعددة للحصول على الترخيص، لذلك نناشد الدولة بتسهيل إجراءات التراخيص وتفعيل الشباك الواحد للمستثمر الجاد الذى يمتلك المال ولديه رغبة فى الاستثمار الفندقى.

وأكد رئيس غرفة الفنادق السابق، ان الوصول إلى 30 مليون سائح يحتاج إلى سرعة إيجاد خطط للتوسع لإنهاء ما يحدث من تكدسات فى مطار القاهرة وخاصةً وقت الذروة والاهتمام بالنظافة والتنظيم الجيد لتنافس مطارات الدول المجاورة والمنافسة لنا سياحيًا، وكذلك مطار مرسى علم لا يستوعب الاعداد المتوقعة مع زيادة الحركة الوافدة فمطلوب توسعته، والحقيقة مصر لديها طرق وكبارى جيدة جدًا ولكن ينقصنا توسعة المطارات، فلا يوجد رحلات من الغردقة إلى شرم الشيخ والأقصر والغردقة، فنطالب بضرورة ربط المطارات مع بعضها، حيث تضطر شركات السياحة إلى تأجير شارتر فى الرحلات للعمل على راحة السائح، وكذلك حل منظومة التاكس خارج المطار شىء مؤسف.

وطالب عاقل بضرورة إجراء دورات تدريبية لضابط الجوازات فى كيفية التعامل مع السائح وكيفية استقباله، حيث إنه يكون اول من يتعامل مع السائح لحظة دخولة لمصر، كما أطالب أيضًا بضرورة توعية الشعب المصرى بأهمية السياحة لما تدره من عملة اجنبية لزيادة الدخل القومى للبلاد، وتوعيته بكيفية التعامل مع السائح، حتى لا يكون السائح عرضة للتحرش، وأقصد التحرش بالكلمة أو اللفظ من «الخرتية» سواء فى محلات البازارات أو فى الشارع، لأن ما يحدث صورة سلبية، فلماذا لا يترك السائح حر الحركة يتصرف كما يشاء، مهم جدًا جدًا كيفية التعامل مع السائح. 

وحول زيادة اسعار الغرف الفندقية قال المسألة عرض وطلب، فإذا كانت هناك زيادة فى الطلب فمن الضرورى ان ترتفع الأسعار، مثلها مثل أسعار الطائرات ترتفع اسعارها بزيادة الطلب، وتتفاوت الاسعار من كرسى لآخر على نفس الرحلة وهذا امر طبيعى.

واشاد «عاقل» بدور الدولة فى رفع الدعم عن القطاع السياحى، لأنه من المنطقى لماذا أدعم السائح، كما أن الدعم يساعد على النزول بالاسعار، ولكن دعم الدولة مطلوب الدعم مطلوب وقت الأزمات، وعلى سبيل المثال وقت جائحة كورونا وتوقف الحركة، أو فى فترات الشدة لان المستثمر ملتزم بسداد رواتب وغيره، لكن فى ظل انتعاش الحركة وزيادة الطلب وتحسن الاسعار فلماذا تدعم الدولة السياحة؟

ورفض الرئيس السابق لغرفة الفنادق فكرة الغاء البرامج شاملة الوجبات الثلاث والمشروبات «الاولنكلوسف (All inclusive) مؤكدا ان هذا النظام معمول بها فى معظم دول العالم، فلماذا ألغيها، صحيح هناك دول مثل اليونان لا تطبقها ويكون سعر الليلة بالفطار فقط لانها غير مجهزة لذلك، ونفس الشىء لا يتم تطبيقها فى بعض فنادق القاهرة والإسكندرية، ولكن لا يعقل ان تطبق فى الفنادق العائمة ولا مدينة مثل مرسى علم لان السائح اين يذهب للغذاء وهذا لطبيعة المنطقة.

وأشاد «عاقل» باتجاه الدولة بعمل شراكة مع كبار المطورين كما حدث فى رأس الحكمة بمنحها 175 الف كيلو متر لعمل مدينة متكاملة وبناء فنادق وإسكان عقارى ومطار جديد لتنشيط حركة السياحة إلى المنطقة، فالدولة نجحت فى هذا الفكر، حيث إن المطور يستثمر ويضع فكرة لما لديه من معماريين واستشاريين عالميين، إلى جانب ما لديه من خبرة لكيفية بيع المنتج وبيع المشاريع العقارية والتجارية، وهذا فكر ناجح جدًا من الدولة فى مشروع رأس الحكمة.

وتابع.. الساحل الشمالى لن يؤثر على الغردقة وشرم الشيخ ولكنة يزيد من الطلب على مصر لأنه مقصد سياحى جديد، يعمل من شهر مايو حتى منتصف اكتوبر ونأمل ان يمتد إلى 12 شهرً ليعمل طول العام وكله فى صالح اقتصاد البلد.

وأكد الرئيس السابق لغرفة الفنادق على اهمية تحسين تجربة السائح، بمعنى تضبيط الشغل اهم من الشغل، موضحًا ان الموضوع ليس ببناء غرف فندقية وكرسى وترابيزة، ولكن الاهم بناء البشر، وأقصد بذلك الاهتمام بالعنصر البشرى لكيفية تدريبة، بفتح مدارس للتدريب الفندقى لرفع كفاءة الفنادق الموجودة فى فى مصر كالغردقة وشرم الشيخ وباقى المدن السياحية، فكل مدينة يوجد بها فنادق عفى عليها الزمن، ومطلوب من الدولة وضع شروط جديدة لهذه الفنادق، بعيدًا عن الفنادق التاريخية، لكن للفنادق دون المستوى، وأرى ان غير كافى الاكتفاء بتصنيفها نجمة واحدة، فمن الضرورى تحسين مستوى الفندق ورفع كفاءته، وليس المقصود فندقًا اربع نجوم ينزل لثلاثة نجوم فهذا ليس الحل، فالتدريب مهم جدًا، فقبل البنية التحتية والأساس الاهم تجهيز العنصر البشرى، من خلال وزارة السياحة وغرفة الفنادق وهم مشكورون والدولة مشكورة ممثلة فى وزارة السياحة، وغرفة الفنادق هى الممثل الشرعى للقطاع الخاص ان تقوم بذلك، محتاجين زيادة المدارس الفنية الفندقية ويقوم القطاع الخاص بإدارتها ويكون لديه الاساس، لسنا فى حاجة إلى جامعات سياحية وفندقية، محتاجين معاهد وأكاديميات مدة الدراسة بها سنتان ويخرج للعمل، وحقيقى لدينا مدارس سياحية كثيرة وللأسف لا تعلم أحدًا، ضرورى شركات متخصصة فى التعليم الفندقى.

وناشد الرئيس السابق لغرفة الفنادق الدولة، إيجاد مراسٍ مجهزة بالبنية التحتية للفنادق العائمة، ويكون لديها صرف للمياه، بحيث عند وقوف المراكب يتم غلق المواتير لتحسين تجربة السائح ، لأن ما يحدث الآن اضر بها، وضرورة ايجاد مراسٍ تصلح وتغطى احتياجات المراكب الحالية وتحسين تجربة المرسى بحيث يتوافر كل الخدمات، حيث ان ما يحدث من تلوث للنيل بسبب المراكب العائمة.