البكتيريا النافعة تساعد في تقليل الاكتئاب.. دراسة تؤكد قوة ارتباط الأمعاء بالدماغ
سلطت دراسة طبية جديدة الضوء على العلاقة المتزايدة بين صحة الأمعاء والحالة النفسية، مؤكدة أن التوازن السليم للبكتيريا النافعة المعروفة باسم «الميكروبيوم» قد يساهم في تقليل أعراض الاكتئاب الخفيف والمتوسط والدراسة، التي أجريت على أكثر من 3 آلاف مشارك، تعد واحدة من أكبر الدراسات التي بحثت تأثير الميكروبيوم على المزاج ووظائف الدماغ.
ووفقًا للنتائج، فإن الأشخاص الذين يمتلكون وفرة أكبر من بعض أنواع البكتيريا النافعة خصوصًا Bifidobacterium وLactobacillus أظهروا مستويات أقل من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، إلى جانب تحسن واضح في النوم والشهية واستجابة الجسم للضغط العصبي ويرجع الباحثون ذلك إلى قدرة هذه البكتيريا على إنتاج أحماض قصيرة السلسلة تؤثر مباشرة على الأعصاب الممتدة بين الأمعاء والدماغ.
كما كشفت الدراسة أن الميكروبيوم يلعب دورًا في تنظيم الناقلات العصبية مثل السيروتونين، الذي يُعد أحد أهم المواد الكيميائية المسؤولة عن تحسين المزاج وتبين أن نحو 90% من إنتاج السيروتونين يتم داخل الجهاز الهضمي، ما يفسر التأثير القوي لصحة الأمعاء على الصحة النفسية.
وأشارت النتائج أيضًا إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والسكريات تقلل تنوع البكتيريا النافعة، مما يزيد من احتمالات التعرض للقلق والاكتئاب.
وعلى العكس، فإن تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الخضروات، الفاكهة، البقوليات، والشوفان يساهم في دعم نمو هذه البكتيريا وتحسين التوازن الداخلي.
وخلال فترة الدراسة التي امتدت لـ12 أسبوعًا، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظامًا غذائيًا يحتوي على أطعمة مخمرة مثل الزبادي الطبيعي، الكفير، والمخللات الصحية؛ بينما استمرت المجموعة الأخرى على نظامها العادي.
ولاحظ الباحثون انخفاضًا في أعراض التوتر والاكتئاب بنسبة تصل إلى 28% لدى المجموعة التي تناولت الأطعمة المخمرة.
كما يؤكد الخبراء أن التغيرات في الميكروبيوم لا تظهر في يوم واحد، لكنها تتحسن تدريجيًا خلال أسابيع من الالتزام الغذائي الصحي ويضيفون أن المكملات التي تحتوي على البروبيوتيك قد تكون مفيدة في بعض الحالات، لكنها ليست بديلًا كاملاً عن الطعام الطبيعي الغني بالألياف
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض