ﺧﻼل ﻣﺸﺎرﻛﺘﻪ ﻓﻰ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻠﺴﻴﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎض
شريف فتحى: السياحة رسالة سلام وتواصل بين الشعوب
صناعة مهمة لاقتصاديات الدول وخلق فرص عمل وجذب الاستثمارات
السياحة تحقق بنهاية العام الجارى أرقام غير مسبوقة
استثمارات كبرى بمنطقة علم الروم بالتعاون مع دولة قطر.
توقيع عقد لتعاون سياحى مشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية
نعمل على تعزيز الطاقة الفندقية لمواكبة النمو فى الطلب السياحى على المقصد المصرى
الساحل الشمالى والعلمين الجديدة أبرز المقاصد الواعدة على خريطة السياحة الدولية
أكد شريف فتحى وزير السياحة والآثار أن صناعة السياحة تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة فى مصر حيث أنها رسالة سلام وتواصل بين الشعوب، هذا بالإضافة إلى أهميتها بالنسبة لاقتصاديات الدول بما تسهم به فى خلق فرص عمل وجذب الاستثمارات.
جاء ذلك خلال لقائه مع وسائل الإعلام السعودية والدولية على هامش زيارته الرسمية للعاصمة السعودية الرياض، للمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحةUNTourism والتى تستضيفها المملكة العربية السعودية فى ضوء الدعوة الواردة للوزير من كل من وزير السياحة بالمملكة، وأمين عام المنظمة، حيث تٌعقد فعاليات هذه الدورة تحت شعار «السياحة المدعومة بالذكاء الاصطناعى: إعادة تعريف المستقبل». وتتزامن الدورة هذا العام مع الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وخلال اللقاءات الإعلامية تحدث الوزير عن افتتاح فخامة رئيس الجمهورية للمتحف المصرى الكبير وحفل افتتاحه الذى أقيم بحضور رؤساء وملوك العديد من الدول على مستوى العالم، لافتًا إلى أن المتحف استقبل فى أول أيام افتتاحه للجمهور نحو 18 ألف زائر من السائحين والمصريين.
وتحدث الوزير عن النمو الملحوظ فى حجم الحركة السياحية الوافدة لمصر من الأسواق السياحية المختلفة، لافتًا إلى أن أعداد السائحين الوافدين إليها حققت زيادة خلال العام الماضى بنسبة 6% مقارنة بعام 2023، وأنه من المتوقع أن تصل الأعداد خلال العام الجارى إلى أرقام غير مسبوقة.
كما أكد أن مصر تتمتع بتنوع لا مثيل له فى المنتجات والأنماط السياحية، لافتًا إلى أن استراتيجية الوزارة تهدف إلى إبراز هذا التنوع لتصبح مصر الوجهة السياحية الأولى فى العالم خلال السنوات القادمة فى تنويع المنتجات والأنماط السياحية.
كما أشار إلى الاستثمارات الكبرى التى تتم فى منطقة الساحل الشمالى، ومنطقة رأس الحكمة بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة علم الروم بالتعاون مع دولة قطر.
وفى إطار زيارته للمملكة العربية السعودية قام، شريف فتحى وزير السياحة والآثار، وأحمد الخطيب وزير السياحة بالمملكة العربية السعودية، بتوقيع مشروع برنامج تنفيذى للتعاون المشترك فى مجال السياحة بين وزارة السياحة والآثار المصرية ووزارة السياحة السعودية.
ويأتى هذا البرنامج التنفيذى استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين فى نوفمبر 2014 للتعاون فى مجال السياحة.
وأكد الوزيران أهمية هذا البرنامج فى دعم وتعزيز سبل التعاون المشترك فى مجال السياحة بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، وعلى الدور المحورى للسياحة فى كلا البلدين ومساهمتها فى التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم التنسيق الإقليمى فى مجال السياحة والسفر.
وقد حضر مراسم التوقيع السفير إيهاب أبوسريع سفير مصر فى المملكة العربية السعودية، ويمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، والمهندس أحمد يوسف الرئيس التنفيذى للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى، ورنا جوهر مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.
وكما شارك الوزير فى الجلسة الأولى والثانية للجمعية العامة للمنظمة، وتم خلال الجلسة الثانية اعتماد انتخاب شيخة النويس أمينًا عامًا للمنظمة للفترة 2026-2029، وذلك خلفًا لزوراب بولوليكاشفيلى الأمين العام السابق الذى انتهت ولايته، وبناء على توصية المجلس التنفيذى فى الدورة الـ123 للمجلس التنفيذى التى عقدت فى إسبانيا مايو 2025.
وخلال مشاركتة فى اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحةUNTourism والتى تستضيفها السعودية عقد شريف فتحى وزير السياحة والآثار اجتماعًا ثنائيًا مع سالم محمد المحروقى وزير السياحة والتراث بسلطنة عُمان، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين فى مجالات السياحة والآثار والاستثمار، تناول الجانبان فرص زيادة السياحة البينية بين مصر وسلطنة عُمان، وتبادل الخبرات فى مجالات تنمية القدرات البشرية بالقطاع السياحى.
واستعرض شريف فتحى مستجدات التنمية السياحية فى مصر، لا سيما فى منطقة الساحل الشمالى ومدينة العلمين الجديدة، وما تشهده من نمو متسارع يجعلها أحد أبرز المقاصد السياحية الواعدة على خريطة السياحة الدولية. كما أشار إلى الاستثمارات الكبرى الجارية بمنطقة رأس الحكمة بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة علم الروم بالتعاون مع دولة قطر.
كما استعرض الوزير ما توليه الدولة المصرية من اهتمام بتطوير البنية التحتية السياحية، من شبكة الطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ السياحية، بما يسهم فى تعزيز الربط بين الوجهات السياحية المختلفة داخل مصر. كما أوضح أن الوزارة تعمل خلال المرحلة الحالية على تعزيز الطاقة الفندقية لمواكبة النمو فى الطلب السياحى، حيث تمت إضافة ما يقرب من 10 آلاف غرفة فندقية جديدة خلال العام الجارى.
كما عقد شريف فتحى وزير السياحة والآثار اجتماعًا مع Apostolos Tzitzilostas مفوض الاتحاد الأوروبى للنقل المستدام والسياحة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك فى مجالات السياحة والآثار والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع مناقشة آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتنمية الكوادر البشرية، بالإضافة إلى بحث الفرص الاستثمارية الواعدة فى القطاع السياحى، وعلى رأسها المخطط الاستراتيجى الجارى تنفيذه لتطوير المنطقة الواقعة بين مطار سفنكس الدولى ومنطقة دهشور، وذلك فى ضوء الاهتمام الذى توليه الوزارة لتعزيز الطاقة الفندقية بما يلبى النمو المتزايد فى الحركة السياحية الوافدة إلى مصر. كما تم التطرق إلى جهود الوزارة المستمرة فى صون وحماية التراث الثقافى المصرى من خلال مشروعات الترميم والتطوير وبرامج التدريب المتخصصة للعاملين فى هذا المجال.
ومن جانبه، أكد مفوض الاتحاد الأوروبى للنقل المستدام والسياحة دعم الاتحاد الأوروبى لمصر فى مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن مصر تعد شريكًا مهمًا وصديقًا للاتحاد، وأن هناك آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة. كما توجه بالتهنئة للسيد الوزير على الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير، واصفًا إياه بأنه رمز للوجه الحضارى والحديث لمصر، معربًا عن تطلعه لزيارة مصر والمتحف قريبًا.
كما شارك شريف فتحى وزير السياحة والآثار، على رأس وفد من جمهورية مصر العربية، فى الجلسة التى عقدت تحت عنوان «تأثير الذكاء الاصطناعى والابتكار فى تشكيل السياحة العالمية»؛ حيث ألقت كلمة مصر خلال الجلسة يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار.
وفى كلمتها أوضحت نائب الوزير يمنى البحار أن الذكاء الاصطناعى بات يُعيد رسم ملامح المشهد السياحى العالمى، حيث يسهم فى تحسين إدارة الوجهات السياحية، ويؤثر فى آليات اتخاذ المسافرين لقراراتهم، ويُطور أساليب تقديم التجربة السياحية، مشيرة إلى أنه أصبح اليوم ركيزة أساسية لبناء منظومة سياحية أكثر كفاءة واستدامة، بدءًا من التخطيط الشخصى للرحلات والمساعدات الذكية، وحتى التحليلات التنبؤية لإدارة تدفقات الزائرين.
وأضافت أن تقنيات الذكاء الاصطناعى تُسهم فى تعزيز تجربة السائح من خلال أنظمة حجز ذكية تنبؤية، ومساعدين افتراضيين متعددِى اللغات، وتوصية بمحركات بحث تُقدم برامج سفر مخصصة، كما تدعم الوجهات السياحية فى حماية المواقع التراثية وإدارتها بشكل أفضل.
وأكدت نائب الوزير خلال الكلمة، على أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعى فى القطاع السياحى بما يحقق التوازن بين الابتكار والأخلاقيات والخصوصية والمساءلة، مشيرة إلى أن صياغة سياسات واضحة لاستخدام البيانات وتمكين العاملين فى القطاع من مواكبة التحول الرقمى يعد أمرًا حاسمًا لضمان عدالة واستدامة النمو السياحى.
كماعقد شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، اجتماعات ثنائية مع كل من Blendi Gonxhja وزير السياحة والثقافة والرياضة فى جمهورية ألبانيا، وVijitha Herath وزير الخارجية والتوظيف الخارجى والسياحة فى سريلانكا، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك فى مجالات السياحة والآثار.
وخلال الاجتماعات، استعرض شريف فتحى المؤشرات الإيجابية فى تدفق الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد السياحى المصرى خلال العام الماضى ومنذ بداية العام الجارى، مشيرًا إلى ما تتمتع به مصر من تنوع استثنائى فى المنتجات السياحية التى تلبى مختلف أذواق واهتمامات السائحين، فضلًا عن سعى الوزارة لإبراز هذا التنوع وتنمية تجارب سياحية أكثر أصالة وثراء.
كما أكد الوزير أهمية تطوير البنية التحتية الداعمة للقطاع السياحى، مستعرضًا الجهود التى تبذلها الدولة المصرية فى تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية ورفع كفاءة المطارات بما يسهم فى تعزيز الربط بين مختلف الوجهات السياحية المصرية.
وفى هذا السياق، أعرب الوزير الألبانى عن رغبة بلاده فى إقامة فعاليات ثقافية وسياحية مشتركة، مقترحًا تنظيم أسبوع مصرى فى ألبانيا وأسبوع ألبانى فى مصر للتعريف بالتراث الثقافى وتعزيز التواصل بين الشعبين، بالإضافة إلى مناقشة آليات الترويج السياحى المشترك بين مصر وألبانيا، والعمل على تنشيط السياحة البينية من خلال تصميم برامج مشتركة تربط بين الوجهات السياحية فى البلدين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض