قوة الاستثمار تشتعل في القارة العجوز.. هل تتحول بطولات أوروبا من التنافس الكروي إلى الصراع الاقتصادي ؟
فتحت تصريحات كارلو أنشيلوتي الأخيرة حول هوية الأندية المرشحة للتتويج بدوري أبطال أوروبا موسماً جديداً من النقاش حول التأثير الاقتصادي للبطولة، وكيف أصبحت توقعات المدربين الكبار جزءاً من تشكيل خريطة الاستثمار الرياضي داخل القارة الأوروبية.
أنشيلوتي المدير الفني الحالي للمنتخب البرازيلي رشّح 4 أندية هي ريال مدريد، بايرن ميونخ، مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، واستبعد برشلونة، وهو ما اعتبره اقتصاديون في الإعلام الرياضي مؤشراً يعكس تغيّراً حقيقياً في موازين القوى المالية قبل أن يكون تغيّراً فنياً.
المدرب الإيطالي الذي يمتلك خمس بطولات في تاريخه يعرف تماماً طبيعة الاستثمار الأوروبي في صناعة اللاعبين، ويعرف كيف تُبنى منظومات مستقرة قادرة على ضخ ميزانيات تمكنها من شراء لاعبين كبار والتنافس على المستوى الأعلى، وهو ما جعل كلمته بمثابة قراءة مالية فنية في نفس التوقيت.
فريق باريس سان جيرمان على سبيل المثال حقق لأول مرة لقب دوري الأبطال العام الماضي بعدما فاز بخماسية تاريخية على إنتر ميلان، وهذه البطولة وحدها أعادت تشكيل حجم القيمة السوقية للنادي الفرنسي بشكل ضخم، حيث تشير التقديرات الأوروبية الأخيرة إلى أن النادي ارتفع في تصنيف القيمة الاقتصادية النفطية لكرة القدم وأصبح منافساً متفوقاً على أغلب أندية القارة في جوانب العائد التجاري.
مانشستر سيتي أيضاً يمثل نموذجاً للتمويل المستدام، وبايرن ميونخ نموذج للحوكمة الاقتصادية الألمانية، فيما يبقى ريال مدريد النموذج الأشهر للقيمة التاريخية و القدرة الاستثمارية المتوازنة والتي صنعت مع الوقت منظومة تتفوق ذهنياً قبل أن تتفوق مادياً.
استبعاد برشلونة من الترشيحات يعكس حالة تراجع اقتصادي أيضاً إلى جانب الفني، لأن النادي يعاني من قيود مالية وتسويق أقل من المعتاد، وهو ما ينعكس مباشرة على حظوظه القارية كما يرى أنشيلوتي.
هذه القراءة تجعل دوري الأبطال هذا الموسم ليس مجرد منافسة كروية، بل ساحة اقتصادية ضخمة تتصارع فيها العقول المالية قبل الأقدام داخل الملعب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض