رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جريمة عمرها 5 سنوات.. يقتلان شقيقهما ويدفنان جثته

بوابة الوفد الإلكترونية

الصدفة قادت الأمن للكشف عن الجريمة

المتهمان: المجنى عليه دائم التعدى على والدته بالضرب.

 

فى مشهد من المشاهد التى لم ترها إلا فى الأفلام السينمائية، تخلص شقيقان من شقيقهما الأكبر بعد تعديه بالضرب على والدتهم، حيث قتلاه ثم دفنا جثته فى منطقة نائية بمدينة كرداسة، إلا أن جريمتهما انكشفت بالصدفة بعد 5 سنوات من وقوعها. 

فى مساء ذات ليلة أثناء تواجد والدة الضحية داخل منزلهم بمنطقة الهرم، نشبت مشادة كلامية بينها وبين أحد أبنائها بسبب تعاطيه للمواد المخدرة، تطورت لمشاجرة قام على أثرها الابن بالتعدى عليها بالضرب، ما دفع أحد أشقائه بنهره وتعنيفه، وحذره من تكرار فعلته مرة أخرى.

لم تكن تلك المرة هى الأولى التى يقوم فيها المجنى عليه بالتعدى على والدته، حيث اعتاد القيام بذلك لوجود خلافات دائمة بينهما بسبب إدمانه للمواد المخدرة.

لم يمر سوى أيام قليلة، حتى قام الابن بالتعدى على والدته مرة أخرى، ولكن تلك المرة لم يستطع شقيقاه رؤية والدتهم تهان بتلك الطريقة على يد شقيقهما الأكبر، الذى من المفترض أن يكون قدوة لهما، الامر الذى أثار حفيظتهما وقاما بالتعدى عليه بالضرب المبرح حتى سقط على الأرض.

جلست الأم المكلومة، تحتضن نجلها وهى تبكى ظنًا منها أنه مغشي عليه، حاولت مرارًا وتكرارًا إفاقته لكن دون جدوى، وبعد عدة محاولات فاشلة اكتشفت الأم أنه توفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعيها.

وقف الشقيقان فى حالة ذهول من هول الصدمة، لم يتخيلا أنهما قد أنهيا حياة شقيقهما، ظلا يفكران ماذا يفعلان فى تلك الكارثة، فلم يجدا أمامهما سوى التخلص من الجثة، خوفًا على ضياع مستقبلهما، فقاما بلف الجثمان داخل بطانية، وانتظرا حتى المساء، مستغلين الهدوء الذى عّم المكان، وخلو المنطقة من المارة، وذهبا لأحد الأماكن النائية بمدينة كرداسة وقاما بدفنه، ثم ذهبا لقسم الشرطة لتحرير محضر تغيب شقيقهما لإبعاد الشبهة عنهما، ثم عادا إلى منزلهما ومارسا حياتهما بشكل طبيعى، ظنًا منهما أن جريمتهما لن تنكشف.

ظلت الأم المكلومة تفكر ماذا تفعل فى مصابها الأليم، هل تبلغ الشرطة بالواقعة، وتفقد أبناءها الثلاثة، أم تتستر على المتهمين خوفًا عليهما من السجن، ولكن فى الأخير قررت عدم الإبلاغ عنهما.

وبعد مرور 5 سنوات، وتحديدًا فى شهر أكتوبر عام 2023، أثناء القيام بالحفر لإنشاء توسعة الطريق الدائرى تم العثور على هيكل عظمى لأحد الأشخاص، حيث تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، إخطارًا من رئيس مباحث مركز كرداسة، يفيد بورود بلاغ من المهندس المسئول عن أعمال توسعات الطريق الدائرى، بالعثور على هيكل عظمى ملفوف فى بطانية ومدفون فى الأرض أثناء أعمال الحفر.

تم نقل العظام الآدمية إلى مصلحة الطب الشرعى، لفحصها وبيان ما اذا كانت العظام تعود لرجل أو امرأة، وتوقيت وسبب الوفاة، إلا أن الطب الشرعى لم يتوصل حينها ما إذا كان الهيكل العظمى لرجل أو سيدة، وقيدت القضية ضد مجهول.

ظلت القضية طى النسيان حتى أجرت أجهزة مباحث الجيزة، بقيادة اللواء علاء فتحى مدير الإدارة العامة للمباحث ونائبه اللواء هانى شعراوى، مراجعة دقيقة لملفات البلاغات القديمة عن حالات الاختفاء، وخلال عملية الفحص، لاحظ العقيد محمد الجوهرى، مفتش مباحث الهرم، وجود بلاغ يخص تغيب شاب منذ عام 2021.

وبالتحرى حول ظروف اختفائه، وردت معلومات تفيد بقيام شقيقى الشاب «قهوجى وعاطل» بالتخلص منه وقتله منذ سنوات، وبعد استئذان النيابة العامة لضبط وإحضار المتهمين، لاستجوابهما، وعقب تقنينن الإجراءات، تم ضبطهما وبمواجهتهما اعترفا بقتل شقيقهما الأكبر عام 2021، لتعديه الدائم على والدتهم، بسبب إدمانه المواد المخدرة.

وأكد المتهمان فى أقوالهما، أن شقيقهما الأكبر «مسجل خطر» وأنه كان يتعاطى المواد المخدرة، وفى يوم الواقعة قام بالتعدى على والدتهما بالضرب وأثناء منعه من ذلك تعديا عليه بالضرب حتى لفظ انفاسه الأخيرة، فقاما بلفه فى بطانية ودفنه بمنطقة نائية بمدينة كرداسة، ثم أبلغا بتغيبه عن المنزل لإبعاد الشبهة عنهما، وأضافا انهما لم يتخيلا أن يتم القبض عليهما بعد مرور كل تلك السنوات.

وأرشدا عن مكان دفن شقيقهما ليتبين أنه ذات المكان الذى عثر به على الهيكل العظمى فى عام 2023.

اصطحب الشقيقان رجال المباحث إلى مكان دفن الشاب، ليتبين بالفعل أنه نفس الموقع الذى عُثر فيه على الهيكل العظمى عام 2023، فتحرر محضر بالواقعة، وأُحيلا للنيابة العامة التى تولت التحقيقات.