أنشطة ومعارض متحف تل بسطا ترسخ قيم الانتماء والهوية الوطنية
أشاد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بالدور الريادي الذي يقوم به متحف تل بسطا بمدينة الزقازيق منذ مطلع عام 2025 وحتى نهاية شهر أغسطس، في تنظيم الفعاليات المتنوعة والأنشطة الثقافية والفنية والمعرفية التي تستهدف تعزيز الهوية المصرية وترسيخ قيم الانتماء الوطني من خلال إبراز ملامح التراث الحضاري العريق للمصريين عبر العصور.
وأكد المحافظ أن المتاحف تمثل منصات ثقافية ومعرفية مهمة، ليس فقط في الحفاظ على المقتنيات الأثرية وصونها من الاندثار، بل أيضًا في دورها التوعوي والتعليمي الذي يسهم في رفع الوعي التاريخي لدى الأجيال الجديدة، من خلال تقديم رؤية ملموسة للتاريخ عبر المعروضات، وهو ما يُساعد على فهم الوقائع التي شكلت هوية الوطن على مر العصور، ويعزز من ارتباط الأفراد بجذورهم العميقة.
وفي السياق ذاته، أوضح إبراهيم علي حمدي، مدير متحف تل بسطا، أن المتحف كثّف أنشطته منذ بداية العام، حيث نظم عددًا كبيرًا من الفعاليات التي لاقت تفاعلًا جماهيريًا واسعًا من مختلف الفئات العمرية، والتي جاءت في صورة ورش عمل، معارض مؤقتة، محاضرات، ندوات، واحتفالات خاصة.
وأشار مدير المتحف إلى أن ورش العمل التي أقيمت بلغت 9 ورش متنوعة شملت أنشطة تعليمية وإبداعية مثل: صناعة الفخار، رسم الحناء، رحلة "زراعة القصب من الأرض إلى العرض"، ورشة "فانوس رمضان"، صب القوالب المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب ورش لصناعة المزهريات، وبرنامج "اعرف بلدك" الذي يهدف إلى ربط الأطفال والشباب بتاريخ وطنهم.
كما نظّم المتحف 6 معارض مؤقتة أبرزت ثراء وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور، منها: معرض "لغات عبر العصور"، "اللوحات الجنائزية في مصر القديمة"، "جاليري الفنون"، "إبداع فنان مصري"، بالإضافة إلى معرض "كنوز الاستدامة في تل بسطا"، ومعرض "إعادة التدوير" الذي عكس الاهتمام بالاستدامة والحفاظ على البيئة.
ولم يتوقف نشاط المتحف عند هذا الحد، بل شمل أيضًا تنظيم 4 محاضرات وندوات تثقيفية ناقشت موضوعات متخصصة ومتنوعة مثل "مصطلحات أثرية بلغات أجنبية"، "الحساب الذهني"، "الدعم النفسي"، و"البرديات الطبية في مصر القديمة".
وأوضح حمدي أن المتحف احتفى كذلك بعدد من المناسبات الوطنية والعالمية التي حملت رسائل إنسانية وثقافية هادفة، مثل الاحتفال باليوم العالمي للتراث، اليوم العالمي للفن، احتفالية الأم المثالية، ندوة "الفكر الاقتصادي في مصر بين الماضي والحاضر"، مبادرة "دعم ريادة الأعمال للشباب"، فضلًا عن المشاركة في اليوم العالمي للمتاحف، وإحياء ذكرى مرور 7 سنوات على افتتاح متحف تل بسطا، إلى جانب فعاليات "رحلة العائلة المقدسة وتل بسطا".
من جانبه، أكد محافظ الشرقية أن المحافظة تدعم هذه الجهود النوعية للمتحف، باعتبارها تعكس حرص الدولة على نشر الثقافة والفنون وحماية التراث المصري الأصيل، موضحًا أن مثل هذه المبادرات الثقافية تواكب احتفالات الشرقية بعيدها القومي الـ144، وتعزز من مكانة المحافظة كواحدة من أهم الوجهات التاريخية والثقافية في مصر.
وأكد الأشموني أن تل بسطا، بما يحمله من قيمة أثرية وتاريخية، سيظل شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية، وأن الأنشطة التي ينظمها المتحف تسهم في تحويله إلى مركز إشعاع ثقافي وحضاري لأبناء الشرقية وزائريها من مختلف المحافظات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض