حفنة كلام
زرتُ مدينة القُصَيْر العريقة فلها مكانة عزيزة فى نفسى فلها تاريخ مشرف منذ العصر القديم تتمتع بطيبة أهلها وسماحتهم وجمال بحرها واتساع صحرائها ومدنيَّتها المغلفة بأخلاق القرية وتستبشر خيرا بالمشروع القومى «المثلث الذهبي» الذى سينقل القصير نقلة كبيرة وآمل أن تتحول القصير إلى محافظة تحوى مرسى علم وحلايب وشلاتين وأبورماد وبرنيس وما جاورها وحبذا لو أنشأنا بها جامعة متقدمة حتى تجذب أبناء مصر ليتعلموا بها ويتعرفوا على جزء عزيز من تراب مصر، وقد عانت القصير وما تزال تعانى من قلة المياه التى لا تصل إليهم إلا يوما واحدا كل ثمانية أيام وعليهم تخزنيها بقية الأسبوع فى خزانات مما يجعلها عرضة للتلوث ولعل «حُمى الضنك» لا تعود للقصير مرة أخرى وقد كان تلوث الماء بالقصير سببا رئيسا لهذه الحمى القاتلة فهل نجد فى تخطيط المثلث الذهبى خط مواسير مياه من قِفط إلى القصير حتى لا ينتظروا أسبوعًا كاملاً لتصل إليهم المياه عن طريق خط مواسير (قنا / سفاجا ) مع العلم أن هذا الخط أنشأه مثقف كبير وبرلمانى قدير من القصير تنتمى جذوره لعائلة عريقة بقفط وهو النائب العالم الراحل كمال الدين حسين عبدالرحيم (همام) الذى كان نِعم البرلمانى الرائد الذى عمل من أجل البحر الأحمر ومصر عامة. وأتمنى من السيد محافظ البحر الأحمر إعادة طباعة كتبه فهى كنوز معرفية عن تاريخ القصير والبحر الأحمر وبونابرت والقصير والمعارك الرئيسية فى جنوب الصعيد، وغير ذلك من الكتب الكنوز والمخطوطات الموجودة لدى شقيقه الأستاذ عبدالرحيم كما أخبرنى قريبه المثقف الكبير الراحل الأستاذ محمد عبده حمدان ابن القصير وحافظ تاريخها،.هل نرى تجديد طريق قِفط القصير وازدواجه وسفلتته وإنارته بالطاقة الشمسية؟ هل نرى عودة مناجم الفوسفات بدلا من تصدير ثرواتنا المعدنية بمبالغ زهيدة للخارج وإعادة استيراد ما بها من كنوز بملايين الدولارات؟ وهذا ما نبه إليه الصديق الجيولوجى الراحل محمد الجارد رحمه الله.هل تعود القصير إلى مجدها الناصع لاسيما أن بها شبابا يتطلع إلى التعليم وإلى خدمة بلده بكل انتماء ومحبة، وقد لمست هذا الحماس لدى شبابها الذى له مطالب آمل من اللواء محافظ البحر الأحمر أن يلبيها وأن يشاهد عدم اكتمال الصرف الصحى رغم البدء فى انشائه قبل عشرة أعوام وحتى يرى معاناة أهلها فى المياه وعدم ايصال الغاز لديهم، فمصر لا تبخل على أبنائها الذين ضحى أجدادهم بأرواحهم فداء مصر.
مختتم الكلام
هذا زمنٌ تقرأ بالعينِ اليُمنى حرفًا، تُبصِرهُ باليُسرى حَرفيْن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض