بدون رتوش
إنها قضية نزع سلاح «حزب الله»، وهى التى حسمت خلال جلسة مجلس الوزراء اللبنانى التى عقدت فى الخامس من أغسطس الجارى، حيث تم تكليف الجيش بوضع خطة يتم بموجبها بنهاية العام الحالى حصر السلاح فى يد الدولة وعرضها على مجلس الوزراء قبل الحادى والثلاثين من الشهر الحالى. ولقد شهدت الجلسة نقاشا محتدما بشأن سلاح حزب الله وإمكانية نزعه رغم أن هناك من استبعد أن يتخذ مجلس الوزراء قرارا حاسما بشأن هذه القضية الحساسة. ولقد كان البند الأول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء هو ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. وظل هناك ترقب لما قد تخرج به الجلسة من مقررات تؤكد ما التزم به الرئيس «جوزيف عون» فى خطاب القسم، والبيان الوزارى الحكومة الرئيس «نواف سلام»، إضافة إلى المطالب العربية والدولية بفرض الدولة اللبنانية لسيادتها على كل أراضيها، ووضع جدول زمنى لسحب سلاح«حزب الله».
لقد شهدت الساعات التى سبقت انعقاد الجلسة مشاورات سياسية بين الرؤساء الثلاثة فى لبنان وهم رئيس الجمهورية «جوزيف عون»، ورئيس مجلس النواب «نبيه بري»، ورئيس الحكومة «نواف سلام». وقد تحدثت تقارير عن أن حزب الله سعى لاستبعاد وضع أى جدول زمنى لتسليم السلاح قبل وقف الأعمال الإسرائيلية العدوانية، والانسحاب من النقاط الخمس وإطلاق سراح الأسرى. ولقد تمسك كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بمواقفهما المعلنة والتى تصب فى ضرورة نزع سلاح حزب الله، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. وقد لاقی محور (عون وسلام) دعما من محور يضم وزراء القوات اللبنانية وكتائب الحزب التقدمى الاشتراكى. وتبنى الجميع طرحا يطالب بوضع جدول زمنى لتسليم سلاح حزب الله قبل نهاية العام الحالى.
وفى معرض معارضة الطرح الذى يؤدى إلى حصر السلاح فى يد الدولة انطلقت مسيرة بالدراجات النارية من الضاحية الجنوبية لبيروت رفضا لأى قرار يقضى بسحب السلاح من حزب الله. وقال الأمين العام لحزب الله «نعيم قاسم»:
إن حزبه لن يوافق على أى جدول زمنى لتسليم سلاحه، وتجريد لبنان من قوته لا سيما وأنه يتم تنفيذه تحت سقف العدوان الإسرائيلى، وأكد أن المعارضة هى جزء من الدستور اللبنانى، وهو أمر مرتبط بميثاق العيش المشترك. وفضلا عن هذا بادر «قاسم» وهدد إسرائيل قائلا: إن الصواريخ ستتساقط عليها فيما إذا استأنفت حربا واسعة النطاق على لبنان. إن قرار تجريد حزب الله من السلاح جاء عبر إملاءات أمريكية، ولهذا مورست الضغوط لتنفيذ تجريد حزب الله من السلاح. وظهر حرص الولايات المتحدة على تطبيق القرار عندما عمدت إلى استخدامه كورقة مساومة، وهددت بأنه فيما إذا لم يتم تنفيذ الأمر بتجريد حزب الله من السلاح فلن تضغط عندئذ على إسرائيل لوقف الغارات الجوية أو سحب قواتها من جنوب لبنان. واليوم يخشى من أن تتحول قضية سلاح حزب الله إلى سبب رئيسى يزعزع استقرار لبنان فى الداخل، وهو أمر وارد مع التطورات والتداعيات الحادثة فى الوقت الراهن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض