رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان - 180

العجيب أن شبكات الانترنت «الغربية والشرقية» مليئة بكثير من العلوم التى لو نفّذنا واحداً فى المائة منها لتغير حالنا الى أفضل حال، وأنها أيضاً مليئة بالكثير من العلوم الأدبية التى ترتقى بالنفوس الى مصاف الملائكة وبالعديد من الحِرف اليدوية (مما يعمله الناس بأيديهم) بكل لغات العالم، والتى لا تجعل أى واحدٍ منا عاطلاً عن العمل ولكننا نترك كل ذلك ونبحث عن اللهو واللعب المجانى، (وهى برامج مقصودة أن تكون مجانية لكى ينشغل الناس بها فلا يلتفتون للأهم وهناك مقولة مشابهة لذلك فى فيلم الجزيرة ومنتشرة على وسائل التواصل أنك لو بعت المنكر بنصف الثمن للناس لأقبلوا عليه وتركوا صناعته بأيديهم وبعد سنوات تمتلك أنت السوق فتفرض السعر الذى تريده أضعافاً وتعوّض خسارتك فهم قد ضاعوا للأبد)، ولذلك تفنن الغرب فى برامج «التفاهات وتضييع الأوقات» لمن يريد ذلك، وأكثر من هذا أن يضمن ولاء هؤلاء «المغيّبين» مدى الحياة، ولذلك يحاول الغرب اقناعنا بطريق غير مباشر أنه لا يقهر فهو قد فعل الأفاعيل وهو قد وصل الى آخر درجات العلم ما تفصله عنها إلا خطوات قليلة، وهو الذى قدّم لنا وسيقدم لنا أمثلة كثيرة من الروبوتات التى تغزو مشاهدها وسائل التواصل الاجتماعى وخاصة الصور والفيديوهات والتى نراها بأعيينا فننبهر بها وهى فى حقيقتها لا تتعدى «لعب الأطفال»، ولكن لا نستطيع أن نتلمسها يأيدينا فنعرف أنها «ضحك على الناس» وكلها «عيوب صناعة» لابد أن تعود مرة ثانية الى المصنع التى أتت منه!.
وبطبيعة الحال عندما تريد أن تفتت الخصم فأنت تقوم بابهاره ثم إقناعه أنك قادرٌ على فعل أى شئ وكل شئ حتى تضعفه وتقضى على طموحاته وأحلامه وهذا ما يفعله الغرب والشرق بنا فيسوّق لك بضائع كثيرة لا نفهم أهميتها مثل طائرات ودبابات ومسيرات ثم برمجيات وعقارات وفيلات تتكلف المليارات وتكلفنا نحن المستهلكون مبالغ باهظة هنا وهناك فلا تعلم ما فات وما هو آت ودعونا نسأل الغرب هل وصل هو الى ما يحتاجه حتى يعطينا نحن ما نحتاجه؟ هل وصل إلى أمراض الخلية الحية؟ هل وصل الى صيانة الأعضاء بدلاً من استئصالها واستبدال الأعضاء من الفقراء والمحتاجين؟ هل وصل الى صناعة دواء بثمن عادل أو إعادة صناعة الأدوية الرخيصة التى نشأنا عليها؟ هل أطعم الفقراء الذين يموتون يومياً من سوء التغذية؟ هل أوجد بديلاً للطعام غالى الثمن؟ هل توسع فى التأمين الطبى على البسطاء؟ وهل قدم حياة كريمة لأبنائه؟
الغرب يحاول احباطنا علمياً أكثر مما نحن محبطون بالذكاء الإصطناعى أو غيره ويحاول إقناعنا أن الإنسان الآلى الذى سيشاركنا الحياة يستطيع أن يطبخ ويكنس ويربى الأولاد مثل الزوجة ويوماً ما من الأيام يمكن أن ينجب فلا داعى للأسرة ولا داعى للحياة الزوجية فعندك البديل الآلى.
ويقول العارفون بالذكاء الاصطناعى أنه اللهو الجماعى فى بلاد المراعى بعقول البراغى وسم الأفاعى تتكلم بدون داعى ولا تنفع معها المساعى لاقامة حضارات تراعى الله ولكنها لا تراعى.
استشارى القلب  -  معهد القلب
[email protected]