المال مال الله حيث يقول سبحانه: ∩وءاتوهم من مال الله الذى ءاتيكم∪ ( النور: ٣٣ )، ونحن مستخلفون فيه وعليه، حيث يقول سبحانه: ∩وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه∪ (الحديد:7)، فمن شكر وأحسن الاستخلاف بأداء حق الله فى المال بورك له فيه وكان أجره عند الله عظيماً، ومن كفر النعمة وجحد حقها كان ذلك إيذاناً بزوالها وسوء عاقبة جاحدها، حيث يقول الحق سبحانه: ∩وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد∪ (إبراهيم:٧).
وعن حق الفقراء والمساكين فى المال يقول الحق سبحانه فى سورة الذاريات: ∩إن المتقين فى جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفى أموالهم حق للسائل والمحروم∪ ( الذاريات:١٥− ١٩)، ويقول سبحانه فى سورة المعارج: ∩والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم∪ (المعرج: ٢٤، ٢٥)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): ∩إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقى فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لى مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً فهو يخبط فى ماله بغير علم لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول لو أن لى مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء∪ (سنن الترمذي).
ولا شك أن العناية بالفقير والمحتاج تعد من أهم الأولويات وبخاصة فى الشهر الفضيل ومع دخول العيد حيث يقول نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) فى حق الفقراء والمساكين: ∩أغنوهم فى هذا اليوم∪( الدارقطنى والبيهقى)، ويقول: ∩صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مسلم كرب من كرب الدنيا نفس الله عنه كرب من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر فى الدنيا يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم فى الدنيا ستر الله عليه فى الدنيا والآخرة، والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه∪ (سنن الترمذي).
أما صدقة الفطر فهى صدقة واجبة ثابتة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: ∩فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على العبدوالحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين∪ (متفق عليه)، وهى طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للفقراء والمساكين.
ويجوز إخراج القيمة وقدرها وفق ما أعلنته دار الإفتاء المصرية بالتنسيق مع الأزهر الشريف لهذا العام خمسة وثلاثون جنيها كحد أدنى ومن وسع وسع الله عليه، ويجوز إخراج صدقة الفطر طعاماً من الأصناف الواردة فى حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه أو ما يقوم مقامها فى الإطعام كالأرز والقمح وغيرهما ما يتقوت به، والعبرة فى ذلك كله بما يحتاج إليه الفقير ويصلحه، فقد يكون النقد أفضل له وأوسع فى تصرفه، وقد تكون حاجته إلى الطعام عند شحه أكثر من حاجته إلى النقد، فالأمر على السعة.
وتخرج صدقة الفطر عن المزكى ومن يعول حتى الأطفال الذين لم يصوموا ولو كان الطفل قد ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان.
وأما زكاة المال فقيمتها اثنان ونصف فى المائة متى بلغ المال النصاب الذى تجب فيه الزكاة وهو ما يعادل قيمة خمسة وثمانين جراما من الذهب وحال عليه الحول.
وزير الأوقاف السابق
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض